سيد إبراهيم سيد بن إبراهيم بن علي: شيخ الخطاطين العرب لعصره. وأحد الشعراء. ولد بالقاهرة، وتعلم بها، وحفظ القرآن الكريم. وتفتحت موهبته الفنية بتشجيع شيخ الكتاب وبعض شيوخ الأزهر الذي كان طالبا فيه، ثم ترك الدراسة منصرفا إلى الأدب وتعليم الخط في المدارس إلى جانب عمله فيه بدكان له، فذاع صيته واشتهر، وازدحم العملاء عليه، فترك التدريس. ولما أنشئت مدرسة تحسين الخطوط الملكية عام 1935 كان من مدرسيها الكبار، وبقي بها اثنتين وأربعين سنة. كما علم الخط بالجامعة الأمريكية وبجامعة القاهرة وبكلية دار العلوم في الفترة التي أبدع فيها أبرز أعماله الخطية التي زينت أشهر المساجد في مصر. ولاهتمامه بالأدب صحب شعراء عصره الكبار، وشارك بتأسيس جماعة أبوللو، وكان عضوا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية. ومنح شهادة الجدراة من الدولة، وكرمته أكاديمية الفنون. أجرى في أواخر أيامه جراحة لعينيه فترك التدريس واعتزل الناس منصرفا أحيانا إلى إنجاز بعض اللوحات. ترك روائع في الخط العربي نادرة المثال لعل من أعظمها كتابات مسجد بنجالور الجامع بجنوب الهند.
وله أشعار، نشر معظمها في المجلات التي كتب فيها مقالات أيضا. ومن كتبه (فن الخط العربي)، (روائع الخط العربي)، وأوجز حياته بقوله:
قضيت زهرة عمري | ما بين خط وشعر |
هذا يفرج همي | وذا ييسر أمري |
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 115