الرستاقي الربيع بن المر بن نصيب الرستاقي: فقيه شاعر، كف بصره صغيرا، تولى التدريس بمسجد الخور بمسقط حتى توفي، له (منظومة في النحو) (خ) وقصائد.

  • دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 96

الربيع بن خثيم في منهج المقال روى عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيب في باب طواف المريض اه فهو غير الربيع بن خثيم أحد الزهاد الثمانية اه. والرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن الكليني بسنده عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال: شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض وصاحب الرياض أورده بعنوان ربيع بن خثيم وضبط خثيم بفتح الخاء المعجمة وسكون المثناة التحتية وفتح الثاء المثلثة ثم الميم والظاهر أنه اشتباه نشأ من قراءة الكلمة على غير وجهها والله أعلم. وروى الصدوق في الفقيه عن أبي بصير قال: مرض أبو عبد الله عليه السلام فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به وأمرهم أن يخطوا برجليه الأرض في الطواف ثم روى عن محمد بن فضيل عن الربيع بن خثيم أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني. وضمير أنه راجع إلى الصادق عليه السلام والربيع يحكي فعل الصادق عليه السلام لا فعل الربيع بن خثيم الذي كان في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وتأتي رواية عن الربيع بن خثيم صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في ترجمته أنه كان يفعل مثل ذلك ولعل هذا هو الذي أوجب الاشتباه لعل أصل رواية ذلك عن صاحب أمير المؤمنين عليه السلام اشتباه وإنما هو صاحب الصادق عليه السلام ومن هنا كان الربيع بن خثيم اثنين الراوي عن الصادق وصاحب أمير المؤمنين عليهما السلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 453

أبو يزيد الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله ابن مرهبة بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة واسمه عامر بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري التميمي الكوفي.
توفي سنة 61 عن تقريب ابن حجر أو 62 عن سبط ابن الجوزي أو 63 قاله ابن الأثير وغيره.
(كنيته) أبو يزيد ويوجد في بعض المواضع أبو زيد وهو تصحيف.
(وخثيم) بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وبعدها مثناة تحتية ساكنة وميم ولكن في خلاصة تذهيب الكمال بفتح المعجمة والمثلثة بينهما تحتانية ساكنة. وهو اشتباه (وعائذ) بلفظ اسم الفاعل من عاذ وفي نسخة عابد بالباء الموحدة والدال المهملة والظاهر أنه تصحيف وفي نسخة (ملكان) بدل مالك (واد) عن الإكمال في الرجال للذهبي بالضم اسم قبيلة وهو أد بن طابخة بن الياس بن مضر (وطابخة) لقب عامر بن الياس لقبه بذلك أبوه لما طبخ الضب (والثوري) نسبة إلى ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر.
محل قبره وما كتب عليه
قبره في طوس يبعد قريبا من فرسخ عن المشهد الرضوى وعليه قبة وأهل تلك البلاد يزورونه ويسمونه خواجه ربيع وقد بنى قبته أولا الشاه عباس الصفوي ثم جدد بناؤها في عها الشاه رضا البهلوي ببناء متقن وهي مجمع أهل الفتوة يذهبون إليها للهو والنزهة ولم نوفق لرؤية قبره حين تشرفنا بزيارة الرضا عليه السلام عام 1353 وفي الرياض أنه كتب على باب قبته حديث برواية البهائي عن العلامة الحلي لم تثبت صحته أن الرضا عليه السلام قال: ما حصل لي في القدوم إلى خراسان إلا زيارة الربيع بن خثيم اه وأصل ذلك ما كتبه الشيخ البهائي للشاه عباس حين سأله عن الربيع بن خثيم كما عن بعض رسائله المشتملة على أجوبة مسائل الشاه عباس له قال الشاه في سؤاله (جه ميفر مائيد درباره خواجه ربيع) فأجابه الشيخ: (بعرض عالي ميرساندكه خواجه ربيع عليه الرحمة از أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام است وبسيار مقرب انحضرت بود ودر كشتن فلان دخل داشته ودروقتيكه لشكر إسلام بخراسان بجهاد كفار آمده بوده أو اينجافوت شده وأر حضرت أمام رضا عليه السلام منقولنكة فرمود مارا از أمدن بخراسان فائده ديكز سيده بغير از زيارة خواجه ربيع) وترجمة السؤال ما تقولون في الخواجه ربيع؟ والجواب: نعرض إلى المقام العالي أن الخواجه ربيع عليه الرحمة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وكان مقربا عنده كثيرا ولما جاء عسكر الإسلام إلى خراسان لجهاد الكفار توفي هناك وينقل عن الرضا عليه السلام أنه قال: لم يحصل لي فائدة من المجيء إلى خراسان إلا زيارة الخواجه ربيع اه وقد كتب على باب قبة الربيع مضافا إلى ما مر: قد أمر بعمارة هذه القبة الشاه عباس الحسيني الموسوي الصفوي كتبها علي رضا العباسي. وفي مجالس المؤمنين: قبره على شاطىء نهر طوس قريبا من المشهد المقدس والمسموع من ثقاة تلك الديار أن الرضا عليه السلام لما كان مع المأمون بطوس كان يزور الخواجه ربيع وكفاه هذا فضلا وشرفا اه وسيأتي عند ذكر أقوال العلماء فيه أن هذا المنقول عن الرضا عليه السلام لم يثبت بل المظنون عدم صحته وأن الربيع لم يكن من أهل البصيرة النافذة في ولاء أمير المؤمنين عليه السلام وسيأتي عن سبط بن الجوزي أنه توفي بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد سنة 62 وقيل: توفي بثغر الري وقيل: بأذربيجان حكاهما في الرياض فالأقوال في محل وفاته أربعة لكن المشهور أنه طوسي.
هو عم همام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام
في مطالب السؤول في مناقب آل الرسول لمحمد بن طلحة الشافعي أن الربيع بن خثيم هو عم همام بن عبادة بن خثيم صاحب أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي سأله أن يصف له المتقين فوصفهم له فصعق فمات كما في نهج البلاغة وأن همام بن عبادة هو ابن أخي الربيع بن خثيم المذكورين وفي كنز الفوائد للكراجكي أن الربيع بن خثيم هذا عم همام الزاهد المشهور صاحب حديث همام في صفة المؤمنين وأن هماما هو ابن عبادة بن خثيم ولكن ابن أبي الحديد قال عند شرح حديث همام المذكور أنه همام بن شريح بن زيد بن مرة.
أقوال العلماء فيه
أقوال أصحابنا
سيأتي في الزهاد الثمانية من حرف الزاي الذين مر ذكرهم أيضا في أويس القرني رواية الكشي عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان. والسند صحيح - عده أول الأربعة من الزهاد الثمانية وقوله: إنهم كانوا مع علي ومن أصحابه كانوا زهادا أتقياء. ومر عن الشيخ البهائي أنه كان من أصحاب أمير المؤمنين ومقربا عنده كثيرا وذكره عن الرضا عليه السلام: لم يكن لي فائدة في المجيء إلى خراسان إلا زيارة الخواجه ربيع. وحكاية صاحب المجالس أن الرضا كان يزوره وقوله: كفاه هذا فضلا وشرفا. لكن قول البهائي أنه كان مقربا عنده لم نجد ما يدل عليه إن لم يوجد الدليل على خلافه وقول الرضا فيه وأنه كان يزوره لم يثبت بل المظنون أو المتيقن عدم صحته وأنه من المشهورات التي لا أصل لها ولا ندري بماذا نعتذر عن الشيخ البهائي في نقله مثل ذلك وما هو إلا كاشتهار أنه معلم الرضا الذي حكاه صاحب الرياض مع أنه مما يضحك الثكلى ويأخذنا الخجل المتناهي من نقله وما كنا لننقله لولا إرادة الاستشهاد به فالرضا ليس له معلم إلا أبوه عن جده عن آبائه عن رسول الله صلوات الله عليهم عن جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى والرضا توفي بعد المائتين والربيع بعد الستين فبينهما نحو 140 سنة وفي الخلاصة في القسم الأول الربيع بن خثيم أحد الزهاد الثمانية قاله الكشي عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل ابن شاذان وفي منهج المقال عبارة الكشي تفيد أنه كان الربيع مع ثلاثة آخرين زهادا أتقياء وصرح بطعن ثلاثة وكان ينبغي للعلامة التنبيه على ذلك فإن مجرد كونه من الثمانية غير مفيد كما لا يخفى اه وفي رجال ابن داود في القسم الأول: الربيع بن خثيم من أصحاب علي عليه السلام في رجال الكشي زاهد ممدوح. وقال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة بعدما ذكر نسبه كما مر نقلا عن الإكمال في الرجال للذهبي سمع عبد الله بن مسعود وغيره وروى عنه جماعة. وفي الرياض عن الطبري الإمامي في أوائل كتاب المسترشد أن العامة قد جعلوه من جملة الروافض ومع ذلك يعتمدون عليه وينقلون عنه وقال ابن أعثم الكوفي في تاريخه أن الربيع بن خثيم كان آخر أمير ورد إلى عسكر أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين وكان الربيع في الري وأمير المؤمنين عليه السلام في انتظاره فجاء في أربعة آلاف فارس كاملي العدة فلما ورد على أمير المؤمنين تحرك إلى صفين وفيما حكاه صاحب الرياض عن ابن أعثم أنه لما وصل إلى أمير المؤمنين حرض الناس على التوجه إلى الشام وحرب معاوية اه وقد عرفت ما حكاه نصر ولعله الصواب وفي الرياض أن ابن أعثم من العامة لكن الصواب أنه من أصحابنا كما ذكرناه في ترجمته.
وفي الرياض كان من المتابعين ومن أتباع ابن مسعود الصحابي المعروف بانحرافه عن علي عليه السلام وعندي أنه ليس بمرضي على ما أحسب وان نقل الكشي وغيره أنه كان من الزهاد الثمانية وإن قالوا إنه من الأتقياء منهم ومن أتباع أمير المؤمنين حتى أنهم صدروا الممدوحين منهم باسمه. ثم قال: إنه لم يكن من الثقات المرضيين عند الإمامية ولذلك قد يؤخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال (يعني العلامة وابن داود وغيرهما) عدهم له في القسم الأول من كتبهم المعد لذكر المقبولين بمجرد ما في كلام الكشي المتقدم إليه الإشارة مع ورود ذمه في عدة مواضع منها ما ذكره السيد المرتضى بن الداعي الحسني من أكابر علمائنا في كتابة تبصرة العوام في المجلد الأول منه المسمى بنزهة الكرام وبستان العوام بالفارسية فعد من الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام أو لم يبايعوه أصلا من التابعين ثلاثة أحدهم الربيع بن خثيم ومن الصحابة سبعة قال: وروى نصر ابن مزاحم المنقري في كتاب صفين أن أصحاب عبد الله بن مسعود أتوا عليا عليه السلام لما أراد المسير إلى صفين وفيهم عبيدة السلماني وأصحابه فقالوا إنا نخرج معكم ولا ننزل معسكركم ونعسكر على حدة حتى ننظر في أمركم وأمر أهل الشام فمن رأيناه أراد ما لا يحل له أو بدا منه بغي كنا عليه وأتاه آخرون من أصحاب عبد الله بن مسعود فيهم ربيع بن خثيم وهم يومئذ أربعمائة رجل فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك ولا غنى بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل بالمسلمين العدو فولنا بعض هذه الثغور نكن به نقاتل عن أهله فوجه علي عليه السلام بالربيع بن خثيم إلى ثغر الري فكان أول لواء عقد بالكوفة لواء ربيع بن خثيم اه وفي مجمع البحرين بعد نقل ذلك: وعلى هذا فيكون الربيع داخلا في جملة المشككين. والموجود في شرح النهج قال نصر فأجاب عليا عليه السلام يعني إلى الخروج لحرب معاوية. إلا أن أصحاب عبد الله بن مسعود وساق الخبر كما مر إلى قوله: كنا عليه فقال علي عليه السلام: مرحبا وأهلا هذا هو الفقه في الدين والعلم بالسنة من لم يرض بهذا فهو جائر خائن اه ولا يخفى أن في تشكيك أصحاب ابن مسعود في أن معاوية باغ وأن عليا مبغي عليه قلة فقه منهم فيكون قول علي عليه السلام لهم هذا هو الفقه في الدين الخ يراد به مجرد استصلاحهم ودفع غائلتهم وإلا فالفقه يقتضي خلافه ولم يخالف أمير المؤمنين عليه السلام الواقع في قوله: هذا هو الفقه تورية أي أن مضمونه هو الفقه لو صادف محله كما أن شك الربيع وأصحابه في قتال معاوية جمود منهم وقصور معرفة فأرسلهم إلى الري تخلصا مما يمكن أن يحدث منهم من غائلة وفساد في عسكره وإلا فهو أحوج إلى قتالهم معه من إرسالهم لحفظ الثغور. وتدل بعض الروايات أنه أرسل الربيع مع جماعة من بعض أصحاب ابن مسعود إلى قزوين فعن روضة الصفا أن شرذمة من القراء من أصحاب عبد الله ابن مسعود قالوا لأمير المؤمنين عليه السلام: إنا لسنا على بصيرة من قتال أهل القبلة وذلك عند مسيره إلى صفين فلو بعثت بنا إلى ثغر لنجاهد الكفار فبعث بهم إلى قزوين وجعل الأمير عليهم الربيع بن خثيم. وكيف كان فما مر يدل على أنه لم يكن نافذ البصيرة في ولاء أمير المؤمنين عليه السلام فشك في قتال المسلمين معه ودخلت عليه الشبهة في ذلك، وغاب عنه قوله تعالى: {إن طائفتان} ’’الآية’’ وقوله صلى الله عليه وسلم: ’’علي مع الحق’’ (الحديث) فكان فيه تقوى الخوارج وجمودهم. وهؤلاء الجامدون في كل زمان أضر على الإسلام والمسلمين من المتجاهرين بالفسق وقد يزيد ضررهم على ضرر المنافقين أو يساويه الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما معناه: ’’إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا كافرا بل أخاف عليهم منافقا’’ فالرجل كان زاهدا تقيا إلا أنه كان جامدا غبيا والله المتولي جزاء عباده.
وقال الفاضل المتتبع المعاصر الميرزا حسين النوري صاحب مستدركات الوسائل: لا تغرنك الأعمال البدنية والعبادات العادية والإعراض عن الدنيا وزهرتها والتنسك في طول الليالي وظلمتها دون أن تنظر إلى الاعتقاد الصحاح فإن الربيع بن خثيم وهو من الزهاد الثمانية وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بلغ في الزهد والعبادة غاية لم يبلغها أحد فقد روي أنه لم يتكلم بشيء من أمور الدنيا عشرين سنة فقال يوما لبعض أصحابه هل لكم مسجد في قريتكم فقال نعم أبوك حي أم لا ثم ندم على كلامه وخاطب نفسه قائلا يا ربيع سودت صحيفتك ثم لم يتكلم بعد بشيء من أمور الدنيا إلى أن قتل أبو عبد الله الحسين بن علي فقال له رجل قتل ابن رسول الله فلم يتكلم بشيء ثم جاءه ناع آخر وأخبره بذلك فلم يقل شيئا فلما أخبره الثالث بكى وقال اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ثم نقل ما يأتي من حفر القبر ووضع القرطاس بين يديه وغير ذلك ثم قال فانظر إلى ضعف إيمانه ونقص عقله لما رواه نصر بن مزاحم وذكر الخبر المتقدم عن نصر بن مزاحم وروضة الصفا اه.
وعدم تكلمه في أمور الدنيا عشرين سنة وندمه على سؤاله بعض أصحابه عن وجود مسجد في قريتهم وحياة أبيه وعدم تكلمه بشيء حين نعي إليه الحسين عليه السلام مرتين وبكاؤه في الثالثة وقراءته الآية دليل واضح على جموده المتناهي فالتقي الورع من يزن كلامه ولا يتكلم بما يسخط الله لا من يترك الكلام كله فالمؤمن لا بد له من الكلام في المباح ولو لأجل تدبير معاشه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين وباقي الأئمة عليهم السلام والصلحاء يتكلمون في أمور الدنيا ويمزحون وقد ورد ذم من تخلى عن الدنيا وتفرغ للعبادة وهجر الناس من النبي صلى الله عليه وسلم ومن أمير المؤمنين عليه السلام وسمي عدي نفسه ولا شك أن الكلام خير من السكوت إذا سلم الكلام من الآفة فالمهم بذل الجهد في سلامته منها لا أن يترك الكلام خوفا من عروض الآفة فقد يسوقه ترك الكلام إلى ترك واجب أو مستحب أو فعل محرم فيقع فيما فر منه وقد زاد بعض الفضلاء على ما تقدم من كلام الفاضل النوري قوله إن عدم عده من أصحاب الحسنين والسجاد عليهم السلام وقد عاصرهم دليل على عدم أخذه عنهم مع أخذه عن ابن مسعود وأبي أيوب وعدم أخذه عن علي عليه السلام وأخذ الشعبي وإبراهيم النخعي عنه دون رجالنا وثقاتنا وذلك يؤيد ما ظن فيه من الانحراف والاعوجاج بل إدراكه الجاهلية والإسلام مع عدم عده من الصحابة ولا ممن شهد موقفا واحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم دليل على تأخر إسلامه وما ذكره ابن شاذان يدل على زهده وتقواه وأنه ليس متصنعا كالحسن البصري ولا مجاهرا بالعداوة كأبي مسلم الخولاني ومسروق ولا يدل على صحة عقيدته ولا ملازمة بين صحة الاعتقاد والمواظبة على العبادات البانية كما لا يخفى على من استحضر عبادات خوارج النهروان اه وإدراكه الجاهلية والإسلام يستفاد من قول ابن حجر أنه مخضرم. وفي كتاب مطلع الشمس تأليف صنيع الدولة وزير المعارف في عهد الشاه ناصر الدين القاجاري وهو في رحلة الشاه إلى خراسان أن أقوال الربيع بن خثيم تذكر في كتب التفاسير خصوصا مجمع البيان في تفسير الآيات كسائر الروايات وقال حمد الله المستوفي أن الربيع بن خثيم كان واليا على قزوين من قبل أمير المؤمنين عليه السلام اه والشيخ الطوسي في البيان ينقل أقواله كثيرا.
وقال الشيخ زين الدين علي العاملي البياضي في كتابه الصراط المستقيم في تفسير القرآن الكريم وممن نسب من أهل الكوفة إلى الرفض سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وجابر بن عبد الله والخدري والبراء وعمران بن حصين وحذيفة ذو الشهادتين وعبد الله بن جعفر وابن عباس وأبو رافع وأبو جحيفة وزيد إلى أن قال والربيع وأويس القرني والأشتر ومحمد بن أبي بكر وابنه القاسم فهؤلاء عندهم رافضة وحديث العراق متعلق بهم اه وتوقف المجلسي فيه في الوجيزة وفي بعض كتبه قال ورأيت بعض الطعون فيه وهو المدفون بالمشهد المقدس الرضوي اه.
أقوال غيرنا فيه
في الرياض: قال الشيخ الجليل ابن عبد البر الأندلسي المالكي في رسالة فقهاء الأمصار أن الربيع بن خثيم كان من أصحاب عبد الله بن مسعود وقد غلبت عليه العبادة ولم يكن له كثير فتوى وقال سبط ابن الجوزي الحنبلي في كتاب صفوة الصفوة ما حاصله أن الربيع بن خثيم الثوري يكنى بأبي زيد وأنه قد انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ومنهم الربيع بن خثيم صاحب عبد الله بن مسعود وغيره وأن الربيع بن خثيم المذكور توفي بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد سنة 62.
وقال السمعاني الشافعي في كتاب الأنساب أما أبو زيد الربيع بن خثيم الزاهد الثوري التميمي الكوفي فهو من ثور بن عبد مناة بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية وذكره مشهور في الكتب في أخباره في الزهد والعبادة أشهر من أن تحتاج إلى الإغراق في ذكرها يروي عن ابن مسعود وروى عنه أهل الكوفة مات بعد قتل الحسين عليه السلام سنة 63 وقال الذهبي في كتاب كاشف الرجال الربيع بن خثيم أبو يزيد الثوري يروي متن ابن مسعود وأبي أيوب - يعني الأنصاري - ويروي عنه الشعبي وإبراهيم ورع قانت مخبت رباني حجة مات قبل السبعين وفي الرياض يظهر من كاشف الرجال أنه يروي عنه كثيرا جميع مشايخ العامة لا سيما أكثر أصحاب الصحاح الستة وعلمائهم المعروفين كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة القزويني ولم يرو عنه أبو داود السجستاني في سننه أصلا ولا مالك في الموطأ وقال ابن حجر في التقريب الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري الكوفي ثقة عابد مخضرم من الثامنة قال له ابن مسعود لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك مات سنة 61 وقيل 63 وقال بعض أصحاب الحواشي عليه 62 وكذا قال غيره اه الرياض وأراد بالثانية أي من الذين جاء في مدحهم تأكيد بصيغة أفعل التفضيل مثل أوثق الناس أو بتكرير لفظ ثقة أو قيل فيه فقيه حافظ كذا قال في أول كتابه وفي طبقات القراء للجزري تابعي جليل وردت عنه الرواية في حروف القرآن أخذ القراءة عن عبد الله بن مسعود عرض عليه أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال له عبد الله بن مسعود لو رآك محمد صلى الله عليه وسلم لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين اه وحكى عن شيخه أبي وائل أنه قيل له أيكما أكبر أنت أو الربيع بن خثيم قال أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا وقال الشعبي كان من معدن الصدق وقال ابن معين لا يسأل عن مثله وقال منذر الثوري شهد مع علي صفين اه والأصح أنه لم يشهدها.
أخباره في الزهد والعبادة وخوف الله تعالى
قال الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى في سورة الزمر {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}: عن الربيع بن خثيم الزاهد أنه كان قليل الكلام فأخبر بقتل الحسين عليه السلام فقالوا الآن يتكلم الربيع بن خثيم فما زاد على أن قال آه أو قد فعلوا وقرأ هذه الآية أنه قال قتل من كان يجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ووضع فاه على فيه اه. وفي كشكول البهائي أن الربيع كان قليل الكلام على النحو الذي ذكر في بعض الكتب المعتبرة أنه في مدة عشرين سنة لم يتكلم بكلمة واحدة إلى أمور الدنيا سوى أنه قال يوما لبعض تلاميذه هل في قريتكم مسجد قال نعم قال أبوك حي أم ميت ثم ندم بعد هذين السؤالين وخاطب نفسه وقال يا ربيع قد سودت صحيفتك ثم لم يتكلم بعدها بشيء راجع إلى الدنيا إلى أن استشهد الحسين عليه السلام فجاء إليه رجل وقال يا ربيع قتل ابن رسول الله فلم يتكلم إلى أن جاءه رجل آخر أخبره بقتله فلم يتكلم إلى أن جاء رجل آخر أخبره بقتله فبكى الربيع ثم قال اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ثم لم يتكلم مدة حياته في أمور الدنيا وقال صاحب الكشاف لما جاءه خبر قتل الحسين عليه السلام قال الناس الآن يتكلم الربيع فلم يزد على قوله آه أو قد فعلوا ثم تلى الآية.
وفي تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي: قال الزهري لما بلغ الربيع بن خثيم قتل الحسين بكى وقال لقد قتلوا فتية لو رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبهم أطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه وذكره ابن سعد أيضا اه وذكر أبو القاسم القشيري في رسالته المشهورة أنه لما توفي الربيع قالت جارية كانت تجاوره لأبيها كنت أرى عمودا على سطح جيراننا كل ليلة وصار لي مدة لا أراه فقال لها يا بنية ليس ذلك عمودا هذا رجل صالح كان في جوارنا يقوم كل ليلة للعبادة وقد توفي اه وروى الطبرسي في جمع الجوامع عن الربيع بن خثيم أن ابنته قالت له مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام فقال يا بنتاه إن أباك يخاف البيات وفي الرياض حكي عنه أنه قال: لا يقولن أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبا وكذبا ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي - يعني أن معنى التوبة الإقلاع عن الذنب فمن قال أتوب إلى الله ولم يقلع عن الذنوب فهو كاذب - وعن خلاصة الأذكار للفيض في باب الاستغفار: يعني إذا استغفر عن قلب لاه لا يستحضر طلب المغفرة ولا يلجأ إلى الله بقلبه فيكون ذلك ذنبا وإذا قال أتوب إليه ولم يتب فذلك كذب واعترض صاحب الرياض على ذلك بأن هذا الاستغفار قد وقع في الأدعية وغيرها المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليه السلام بما لا يعد ولا يحصى (وأقول) إن كان قصه الربيع المبالغة في الإقلاع عن الذنوب لم يكن عليه اعتراض. وقال الغزالي في الباب السادس من الكتاب العاشر من إحياء العلوم أن الربيع بن خثيم حفر في داره قبرا وكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه واضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول رب أرجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت يرددها ثم يرد على نفسه يا ربيع قد رجعناك فاعمل. وعن مصباح الشريعة للشيخ أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي من مشاهير تلاميذ شيخ الطائفة أن الربيع كان يضع قرطاسا بين يديه فيكتب ما يتكلم به ثم يحاسب نفسه في عشيته ما له وما عليه ثم يقول آه نجا الصامتون. وعن جامع التمثيل حكي عن الربيع بن خثيم أنه كان معه دائما دواة وقلم وكاغد من الصبح إلي المغرب وكلما فعله أو قاله يكتبه في ذلك الكاغد إلى ما بعد صلاة العشاء ثم ينظر فيه فما كان طاعة شكر الله عليه وما كان معصية تاب إلى الله منه ويقول آه نجا الصادقون وأنا وقعت في العذاب بعملي وفي كشكول البهائي قيل للربيع بن خثيم ما نراك تغتاب أحدا فقال لست لنفسي راضيا فأتفرغ لذم الناس ثم أنشد:

ولما رأت أم الربيع ما يلقى من البكاء والسهر قالت: يا بني لعلك قتلت قتيلا قال: نعم يا أماه قالت: ومن هو حتى نطلب إلى أهله فيعفوا عنك فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك.
وفي كشكول البهائي أيضا أن الربيع بن خثيم كان يبكي كثيرا ويبيت ساهرا ولا يستقر فضاق صدر أمه من كثرة بكائه فقالت له: يا بني هل قتلت أحد ظلما حتى تبكي هذا البكاء قل لي حتى أذهب إلى أولياء المقتول واستحلهم فوالله لو علموا بحالك لرحموك وعفوا عنك فقال يا أماه بلى قد قتلت نفسي واستشهد الشيخ البهائي في الكشكول في مدح العزلة بفعل الربيع وقال قال سليمان الداراني بينما الربيع بن خثيم جالس على باب داره إذ جاء حجر فصك وجهه وشجه فجعل يمسح الدم عن جبهته ويقول لقد وعظت يا ربيع فقام ودخل داره حتى أخرجت جنازته. وفي حاشية الفقيه عن مجمع البيان أنه عرض فالج للربيع فكان يجر رجليه في وقت الطواف فقيل له يا أبا يزيد إذا جلست كان أخف عليك في هذا المرض فقال كل أحد يسمع نداء حي على الفلاح.
وفي مطالب السؤول قال نوف البكالي: عرضت لي حاجة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فاستتبعت إليه جندب بن زهير والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عبادة بن خثيم فألفيناه حين خرج يؤم المسجد فأفضى ونحن معه إلى نفر متدينين قد أفاضوا في الأحد وثات تفكها وهم يلهى بعضهم بعضا فأسرعوا إليه قياما وسلموا عليه فرد التحية ثم قال: من القوم فقالوا: إنا من شيعتك يا أمير المؤمنين فقال لهم: خيرا ثم قال: يا هؤلاء ما لي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبتنا فأمسك القوم حياء فأقبل عليه جندب والربيع فقالا له: ما سمة شيعتكم يا أمير المؤمنين فسكت فقال همام: أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم لما أنبأتنا بصفتهم فوصفهم وذكر وصفا طويلا.
ما أثر عنه من المواعظ والحكم المنقول من كشكول البهائي
قيل للربيع بن خثيم: ما نراك تغتاب أحدا فقال: لست عن نفسي راضيا فأتفرغ لذم الناس. ومن كلمات الربيع لو كانت الذنوب تفوح روائحها ما جلس أحد في جنب أحد. وقال: إن العجب من قوم يعملون لدار يبعدون منها كل يوم مرحلة ويتركون العمل لدار يرحلون إليها في كل يوم مرحلة. ومن كلماته أن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا ما زوي عنا.
المنقول من أحياء العلوم
كان الربيع يقول: ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها إلا ما أقول وما يقال لي. وقال: الناس رجلان مؤمن فلا تؤذه وجاهل فلا تجاهله وقال لرجل: تفقه ثم اعتزل وكان كلما سئل كيف أصبحت يقول: أصبحت من ضعفاء المذنبين نستوفي أرزاقنا وننتظر آجالنا.
المنقول من مجالس الشيخ الطوسي
قالت جارية للربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد قال: أصبحت في أجل منقوص وعمل محفوظ والموت في رقابنا والنار من ورائنا ثم لا ندري ماذا يفعل بنا.
مشايخه
في تهذيب التهذيب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن ابن مسعود وأبي أيوب وامرأة من الأنصار وعمرو بن ميمون وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
تلاميذه
وعنه ابنه عبد الله ومنذر الثوري والشعبي وهلال بن يساف وإبراهيم النخعي وبكر بن ماعز وأبو زرعة ابن عمرو بن جرير.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 453

الثوري الكوفي الربيع بن خثيم الثوري الكوفي، من سادة التابعين. وروى له الجماعة سوى أبي داود. وتوفي في حدود السبعين للهجرة وقيل في حدود التسعين.
وقال الشيخ شمس الدين أيضا: أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمع ابن مسعود وأبا أيوب وعمرو بن ميمون. وقال: توفي في حدود المائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0

الربيع بن خثيم ابن عائذ، الإمام، القدوة، العابد، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد الأعلام. أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل عنه.
وروى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون. وهو قليل الرواية إلا أنه كبير الشأن.
حدث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الثوري، وهبيرة بن خزيمة، وآخرون.
وكان يعد من عقلاء الرجال.
روي عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن له إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه فقال له ابن مسعود: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين.
فهذه منقبة عظيمة للربيع، أخبرني بها إسحاق الأسدي، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا أبو المكارم التيمي، أنبأنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، حدثنا عبدان بن أحمد، أزهر بن مروان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم، حدثنا أبو عبيدة.
أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله، قال: اتق الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيركم اليوم بخير، ولكنه خير من آخر شر منه، وما تتبعون الخير حق اتباعه وما تفرون من الشر حق فراره، ولا كل ما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم، ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن -والله- بواد التمسوا دواءهن، وما دواؤهن إلا أن يتوب، ثم لا يعود.
روى منصور، عن إبراهيم، قال: قال فلان: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة، إلا بكلمة تصعد. وعن بعضهم، قال: صحبت الربيع عشرين عاما ما سمعت منه كلمة تعاب.
وروى الثوري، عن رجل، عن أبيه، قال: جالست الربيع بن خثيم سنين، فما سألني عن شيء مما فيه الناس، إلا أنه قال لي مرة: أمك حية؟.
وروى الثوري، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم إذا قيل له: كيف أصبحتم؟ قال: ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا.
وعنه، قال: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل.
وروى الأعمش، عن منذر الثوري: أن الربيع أخذ يطعم مصابا خبيصا، فقيل له: ما يدريه ما أكل؟ قال: لكن الله يدري.
الثوري، عن سرية للربيع: أنه كان يدخل عليه الداخل، وفي حجره المصحف، فيغطيه.
وعن ابنة للربيع قالت: كنت أقول: يا أبتاه، ألا تنام؟! فيقول: كيف ينام من يخاف البيات.
الثوري، عن أبي حيان، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج. فقيل له: قد رخص لك. قال: إني أسمع ’’حي على الصلاة’’، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا وقيل: إنه قال: ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله.
قال سفيان الثوري: وقيل له لو تداويت. قال: ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس، وقرونا بين ذلك كثيرا، كانت فيهم أوجاع، وكانت لهم أطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني.
قال الشعبي: ما جلس ربيع في مجلس منذ اترز بإزار، يقول: أخاف أن أرى أمرا أخاف أن لا أرد السلام أخاف أن لا أغمض بصري.
قال نسير بن ذعلوق: ما تطوع الربيع بن خثيم في مسجد الحي إلا مرة.
قال الشعبي: حدثنا الربيع وكان من معادن الصدق.
وعن منذر: أن الربيع كان إذا أخذ عطاءه، فرقه، وترك قدر ما يكفيه.
وعن ياسين الزيات، قال: جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم، فقال: دلني على من هو خير منك قال: نعم، من كان منطقه ذكرا، وصمته تفكرا، ومسيره تدبرا، فهو خير مني.
وعن الشعبي، قال: كان الربيع أورع أصحاب عبد الله.
أخبرنا أحمد بن أبي الخير في كتابه، عن أحمد بن محمد التيمي، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ’’أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلة بثلث القرآن ’’؟ فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه قال فسكتنا قالها ثلاث مرات: ’’أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن؟ فإنه من قرأ: الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن’’.
ورواه الشعبي، عن الربيع بن خثيم. قد تجمع في إسناده خمسة تابعيون. أخرجه: الترمذي، والنسائي، من طريق زائدة، وحسنه: الترمذي، وقد رواه: غندر، عن شعبة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع، فقال: عن عمرو، عن امرأة من الأنصار، فحذف منه: ابن أبي ليلى ورواه جرير عن منصور فحذف منه: ابن أبي ليلى والمرأة.
قال سفيان الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبي يعلى الثوري، قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلا، ما منهم رجل دون الربيع بن خثيم.
قال ابن عيينة: سمعت مالكا يقول: قال الشعبي: ما رأيت قوما قط أكثر علما، ولا أعظم حلما، ولا أكف عن الدنيا من أصحاب عبد الله، ولولا ما سبقهم به الصحابة، ما قدمنا عليهم أحدا.
حماد بن يزيد: عمن ذكره، عن ابن سيرين، قال: ما رأيت قوما سود الرؤوس أفقه من أهل الكوفة من قوم فيهم جرة.
قيل: توفي الربيع بن خثيم سنة خمس وستين.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 5- ص: 147

أبو يزيد الربيع بن خثيم ومنهم المخبت الورع المتثبت القنع الحافظ لسره، والضابط لجهره المعترف بذنبه المفتقر إلى ربه أبو يزيد الربيع بن خثيم أحد الثمانية من الزهاد وقد قيل: إن التصوف مشارفة السرائر ومصارفة الظواهر

حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا عبدان بن أحمد، قال: ثنا أزهر بن مروان، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عبيد الله بن الربيع بن خثيم، قال: ثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله بن مسعود لم يكن عليه إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه قال: فقال عبد الله: «يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين»

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا جرير، عن إسماعيل، عن حماد بن أبي سليمان، قال: كان ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خثيم قال: «مرحبا يا أبا يزيد» ويجلسه إلى جنبه ويقول: «لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك»

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا سهل بن محمود، ثنا مبارك بن سعيد، عن ياسين الزيات، قال: جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم قال: دلني على من هو خير منك قال: «نعم من كان منطقه ذكرا، وصمته تفكرا، ومسيره تدبرا فهو خير مني»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم، قال: ثنا هناد بن السري، قال: ثنا المحاربي، عن عبد الملك بن عمير، قال: قيل للربيع بن خثيم: ألا ندعو لك طبيبا قال: " أنظروني فتفكر ثم قال: {وعادا، وثمود، وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا} [الفرقان: 38] قال: فذكر من حرصهم على الدنيا ورغبتهم وما كانوا فيها، وقال: «قد كانت فيهم أطباء وكان فيهم مرضى فلا أرى المداوي بقي ولا أرى المداوى وأهلك الناعت والمنعوت، لا حاجة لي فيه» ورواه نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع نحوه

حدثنا أبي قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال: ثنا أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا يزيد بن عطاء، عن علقمة بن مرثد، قال: " انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين فأما الربيع بن خثيم فقيل له حين أصابه الفالج: لو تداويت فقال: لقد علمت أن الدواء حق ولكن ذكرت عادا، وثمود، وأصحاب الرس، وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم الأطباء فلا المداوي [ص:107] بقي ولا المداوى فقيل له: ألا تذكر الناس قال: ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس، إن الناس خافوا الله تعالى في ذنوب الناس وأمنوا على ذنوبهم وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا "

وكان ابن مسعود إذا رآه قال: " {وبشر المخبتين} [الحج: 34] أما إن محمدا صلى الله عليه وسلم لو رآك لأحبك "

وكان الربيع يقول: «أما بعد فأعد زادك وخذ في جهادك وكن وصي نفسك»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، أنه قال لأهله: «اصنعوا لنا خبيصا» فصنعوا له فدعا رجلا به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل فلما ذهب قال أهله: تكلفنا وصنعنا ما يدري هذا ما أكل فقال الربيع: «لكن الله»

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: أخبرتني سرية الربيع بن خثيم، قالت: «كان عمل الربيع كله سرا إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه» رواه الأعمش، عن سفيان مثله

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي سهل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن الربيع بن خثيم، قال: «كل ما لا يبتغى به وجه الله تعالى يضمحل»

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين، قال: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي، وعمي، قالا: ثنا عبد الله بن إدريس، عن عمه، عن الشعبي، وذكر أصحاب عبد الله فقال: «أما الربيع فأورعهم ورعا»

حدثنا محمد بن أحمد، قال: ثنا محمد بن عثمان، قال: ثنا عبيد بن يعيش، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا مالك بن مغول، قال: قال الشعبي: «أصفهم لك يعني أصحاب عبد الله كأنك شهدتهم؟ كان الربيع بن خثيم أشدهم ورعا»

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، [ص:108] قال: قال الربيع: «سورة يراها الناس قصيرة وأنا أراها طويلة عظيمة، لله تعالى منحنا ليس لها خليط فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئا استقلالا وليعلم أنها مجزئة» يعني سورة الإخلاص

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سعيد يعني ابن مسروق، عن منذر الثوري، قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال: " اتق الله فيما علمت وما استؤثر عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ وما خيرتكم اليوم بخير، ولكنه خير من آخر شر منه، وما تتبعون الخير حق اتباعه، وما تفرون من الناس حق فراره، ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم، ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله تعالى بواد التمسوا دواءهن " ثم يقول: «وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود»

حدثنا عبد الله بن محمد قال: ثنا محمد بن شبل، قال: ثنا عبد الله بن محمد العبسي قال: ثنا أبو أسامة: قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن بكر بن ماعز: قال: قال الربيع بن خثيم: «يا بكر بن ماعز أخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك فإني اتهمت الناس على ديني أطع الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ» فذكر مثل حديث الأحوص، رواه إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن منذر مثله

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: حدثني النضر بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الملك بن الأصبهاني، عن جدته، عن الربيع بن خثيم، أنه قال لأصحابه: «تدرون ما الداء والدواء والشفاء؟» قالوا: لا، قال: «الداء الذنوب والدواء الاستغفار والشفاء أن تتوب ثم لا تعود»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو النضر العجلي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبل لحيته دموعه [ص:109] فيقول: «أدركنا أقواما كنا في جنبهم لصوصا»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعت فضيل بن عياض، يقول: كان الربيع بن خثيم يقول في دعائه: «أشكو إليك حاجة لا يحسن بثها إلا إليك، وأستغفر منها وأتوب إليك»

حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي، قال: ثنا أحمد بن عمرو بن عبيد العصفري، قال: ثنا عثمان بن زفر، قال: ثنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، قال: قال الربيع بن خثيم: " من استغفر الله تعالى كتب في راحته: أمن من العذاب "

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن ذر، قال: قيل للربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: «أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن شبل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبي يعلى، قال: كان الربيع إذا قيل له: كيف أصبحتم؟ يقول: «ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا» رواه نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عنه مثله

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي سهل، قال: ثنا عبد الله بن محمد العبسي، قال: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الربيع بن خثيم، قال: " أقلوا الكلام إلا بتسع: تسبيح وتكبير وتهليل وتحميد وسؤالك الخير وتعوذك من الشر وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، وقراءة القرآن " رواه منذر الثوري، عن الربيع مثله

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا أبو همام، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال فلان: «ما أرى ربيعا تكلم بكلام منذ عشرين عاما إلا بكلمة تصعد»

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا سفيان، [ص:110] قال: صحبنا الربيع بن خثيم عشرين سنة «فما تكلم إلا بكلمة تصعد» وقال آخر «صحبته سنتين فما كلمني إلا كلمتين»

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن رجل من بني تيم الله، قال: جالست الربيع عشر سنين فما سمعته يسأل عن شيء من أمر الدنيا إلا مرتين قال مرة: «والدتك حية؟» وقال مرة: «كم لكم مسجدا؟»

حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا أحمد بن مساور، قال: ثنا سهل بن عثمان، قال: ثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، قال: انطلق الربيع بن خثيم وعبد الله بن مسعود إلى شاطئ الفرات فمر بتلك الحدادين فلما رأى تلك النيران خر مغشيا عليه فرجع إليه فقال: «يا ربيع» فلم يجبه فانطلق فصلى بالناس العصر ثم رجع إليه فقال: «يا ربيع يا ربيع» فلم يجبه ثم انطلق فصلى بالناس المغرب ثم رجع فقال: «يا ربيع يا ربيع» فلم يجبه حتى ضربه برد السحر رواه أبو وائل، عن عبد الله

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا عيسى بن سليم، عن أبي وائل، قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا الربيع بن خثيم فمررنا على حداد فقام عبد الله ينظر حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل ليسقط فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات فلما رأى عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: " {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا} [الفرقان: 12] إلى قوله: ثبورا " قال: فصعق الربيع فاحتملناه فجئنا به إلى أهله قال: ثم رابطه إلى المغرب فلم يفق ثم إنه أفاق فرجع عبد الله إلى أهله

حدثنا عن عبد الله بن محمد بن الكواء، أنه قال للربيع: ما نراك تعيب أحدا ولا تذمه فقال: «ويلك يا ابن الكواء ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذنبي إلى حديث، إن الناس خافوا الله تعالى على ذنوب الناس وأمنوه على نفوسهم»

حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا أبو همام [ص:111] قال: ثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، قال: قال الربيع بن خثيم: «الناس رجلان مؤمن وجاهل فأما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاهله»

حدثنا أبو بكر بن مالك قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا الوليد بن شجاع قال: ثنا خلف بن خليفة، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل قال: أتينا الربيع بن خثيم فقال: «ما جاء بكم قلنا»: جئنا لتحمد الله ونحمده معك، وتذكر الله ونذكره معك قال: «الحمد لله إذ لم تأتوني تقولون جئنا تشرب فنشرب معك وتزني فنزني معك»

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا الوليد بن شجاع، قال: ثنا عطاء بن مسلم، قال: سمعت العلاء بن المسيب، يقول: سرق للربيع بن خثيم فرس فقال أهل مجلسه: ادع الله عليه قال: " بل أدعو الله له: اللهم إن كان غنيا فأقبل بقلبه، وإن كان فقيرا فأغنه "

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن نسير، عن هبيرة بن خزيمة، قال: «أنا أول من أتى الربيع بن خثيم بقتل الحسين بن علي»

وحدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا زكريا بن سلام، عن بلال بن المنذر، قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم سيئة من الربيع لأحد لم أستخرجها أبدا قال: قلت: يا أبا يزيد قتل ابن فاطمة عليهما السلام قال: " فاسترجع ثم تلا هذه الآية: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} " قال: قلت: ما تقول؟ قال: " ما أقول: إلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم " لفظ هاشم بن القاسم

حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا أحمد بن موسى بن العباس، قال: ثنا إسماعيل بن سعيد، قال: ثنا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، قال: كانت وصية الربيع: «هذا ما أوصى به الربيع»

وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن زائدة، عن منذر [ص:112] الثوري، عن الربيع، أنه أوصى عند موته فقال: «هذا ما أوصى به الربيع على نفسه وأشهد الله عليه وكفى به شهيدا وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا إني رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا ورضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبد الله في العابدين وأحمده في الحامدين وأنصح لجماعة المسلمين» ورواه شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن الربيع، قال شعبة: فقلت لسعيد: من حدثك بهذا؟ قال حدثنيه الحي، عن الربيع مثله

حدثنا عبد الرحمن بن العباس، قال: ثنا إبراهيم الحربي، قال: ثنا محمد بن مقاتل، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، وحدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا جعفر بن الصباح، قال: ثنا يعقوب الدورقي، قال: ثنا أشجعي، قال: سمعت سفيان، يقول: قال الربيع بن خثيم: «أريدوا بهذا الخير الله تنالوه لا بغيره، وأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، فإن الغائب إذا طالت غيبته وجبت محبته وانتظره أهله وأوشك أن يقدم عليهم» رواه بشير، عن بكر بن عامر عنه مثله

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب، قال: ثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، قال: قال الربيع: يا منذر، قلت: لبيك قال: «لا يغرنك كثرة ثناء الناس من نفسك فإنه خالص إليك عملك»

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا زياد بن أيوب، قال: ثنا علي بن يزيد، قال: ثنا الصدائي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عجلان، قال: بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة " فقام يصلي فمر بهذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات} [الجاثية: 21] الآية فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد "

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا علي بن يزيد، قال: ثنا حماد الأصم الحماني، عمن حدثه عن بعض، أصحاب الربيع قال: «ربما علمنا شعره عند المساء وكان ذا وفرة ثم يصبح والعلامة كما هي فيعرف أن [ص:113] الربيع لم يضع جنبه ليلة على فراشه»

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا يوسف الصفار، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: قيل للربيع بن خثيم: ألا تتمثل ببيت شعر فقد كان أصحابك يتمثلون؟ قال: «ما من شيء يتمثل به إلا كتب وأنا أكره أن أقرأ في أمامي بيت شعر يوم القيامة»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن الربيع بن خثيم: أنه لبس قميصا سنبلانيا أراه ثمن ثلاثة دراهم أو أربعة فإذا به كمه بلغ أظفاره وإذا أرسله بلغ ساعده وإذا رأى بياض القميص قال: " أي عبيد تواضع لربك ثم يقول: أي لحيمة أي دمية كيف تصنعان إذا سيرت الجبال: {ودكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم} "

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا أبو حيان، قال: حدثني أبي قال: كان الربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبد الله يقولون: يا أبا يزيد لقد رخص الله لك لو صليت في بيتك فيقول: «إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفا ولو حبوا» رواه جرير، عن أبي حيان نحوه

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: أبو العباس الثقفي قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، قال: أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة فقيل له: إنه قد رخص لك قال: «قد علمت ولكن أسمع النداء بالفلاح»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي سهل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن [ص:114] الربيع، قال: " ما أحب مناشدة العبد لربه عز وجل يقول: رب قضيت على نفسك الرحمة قضيت على نفسك كذا يستبطئ وما رأيت أحدا يقول: قد أديت الذي علي فأد ما عليك "

حدثنا عبد الرحمن بن العباس، قال: ثنا إبراهيم الحربي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا سعيد بن عبد الله، عن نسير، عن بكر بن ماعز، قال: كان الربيع يقول: «أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن شبل، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، قال: «ما غائب ينتظره المؤمن خير من الموت»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي سهل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن مهدي، عن سرية الربيع، قالت: لما حضر الربيع بكت ابنته فقال: " يا بنية لما تبكين قولي: يا بشراي أتى الخير "

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا أبي قال: ثنا حسين بن علي، عن محمد، عن رجل من أسلم من المبكرين إلى المسجد قال: «كان الربيع بن خثيم إذا سجد كأنه ثوب مطروح فتجيء العصافير فتقع عليه»

حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن سفيان، قال: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم، كانت تنادي ابنها الربيع فتقول: يا بني يا ربيع ألا تنام فيقول: «يا أمه من جن عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام» قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلت قتيلا فقال: «نعم يا والده قد قتلت قتيلا» قالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى يتحمل على أهله فيعفون؟ والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد لقد رحموك فيقول: «يا والده هي نفسي»

حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال: ثنا أبو أيوب، قال: ثنا سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: قالت ابنة الربيع للربيع: يا أبت لما لا تنام والناس ينامون [ص:115] فقال: «إن البيات النار لا تدع أباك أن ينام»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هناد بن السري، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن عجلان، عن نسير بن ذعلوق، قال: كان الربيع بن خثيم يقول إذا جاءه سائل: «أطعموه سكرا فإن الربيع يحب السكر»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن بكر بن ماعز، قال: كان بالربيع بن خثيم خبل من الفالج وكان يسيل من فيه لعاب فمسحته يوما فرآني كرهت ذلك فقال: «والله ما أحب ما غني الديلم على الله عز وجل» رواه المبارك بن سعيد، عن أبيه، عن الربيع نحوه

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا مبارك بن سعيد، عن أبيه، قال: قيل لأبي وائل: أأنت أكبر أم الربيع بن خثيم؟ قال: «أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا»

حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا سريج بن يونس، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر عن حبيب بن حسان، عن مسلم البطين: أن الربيع بن خثيم، جاءته ابنته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: «اذهبي فقولي خيرا»

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا أبو قدامة، عن عبيد الله بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، قال: " حرف وأيما حرف {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80] "

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا أبو العباس، قال: ثنا ابن يزيد، عن حصين: قال: قال الربيع بن خثيم: «عجبت لملك الموت ولثلاثة لملك يمنع في حصونه يأتيه ملك الموت فينزع نفسه ويدع ملكه خلفه ومسكين منبوذ في الطريق يقذره الناس أن يدنو منه لا يقذره ملك الموت أن يأتيه فينزع نفسه ويدع طبه خلفه»

حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا البغوي، قال: ثنا أحمد بن زهير، قال: ثنا غسان بن المفضل الغلابي، قال: سمعت من، يذكر أن الربيع بن خثيم، كان بالأهواز ومعه صاحب له فنظرت إليه امرأة فتعرضت له فدعته إلى نفسها فبكى الشيخ فقال له صاحبه: ما يبكيك؟ قال: إنها «لم تطمع في شيخين إلا رأت شيوخا مثلنا»

حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: وحدثني أبي، عن مالك بن مغول، عن حسن يعني ابن صالح، قال: قيل للربيع بن خثيم: لو جالستنا فقال: «لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة فسد علي»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن شبل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، قال: ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزر وقال: «أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره أو يعتدي رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة ولا أغض البصر ولا أهدي السبيل أو يقع الحامل فلا أحمل عليه»

حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن شبل، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر، عن الربيع بن خثيم: أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى هذا قال: «إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة»

حدثنا أبو أحمد الغطريفي، قال: ثنا الحسين بن شقيق، قال: ثنا غالب بن الوزير الغزي، قال: ثنا ضمرة، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: كان الربيع بن خثيم لا يعطي السائل أقل من رغيف، ويقول: «إني لأستحي من ربي عز وجل أن أرى غدا في ميزاني نصف رغيف» أسند الربيع بن خثيم غير حديث فمما أسند

ما حدثناه سليمان بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، وحدثنا سليمان، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، وحدثنا إسحاق بن حمزة، قال: ثنا أحمد بن الحسين الصوفي، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبيه، [ص:117] عن أبي يعلى منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خط خطا مربعا وجعل في وسط الخط خطا وجعل خطا خارجا من الأربعة دارة وجعل حوله حروفا وخط حولها خطوطا فقال «المربع الأجل والخط الوسط الإنسان وهذه الدائرة الخارجة الأمل وهذه الحروف الأغراض فالأغراض تصيبه من كل مكان كلما انفلت من واحدة أخذت واحدة، والأجل قد حال دون الأمل» لفظ سليمان وقال يحيى بن سعيد: هذه الخطوط التي إلى جانبها الأغراض تنهشه من كل مكان إن أخطأ هذا أصابه هذا وإن الخط المربع الأجل المحيط به والخط الخارج الأمل حديث صحيح متفق على صحته لم يروه عن الربيع إلا منذر

حدثنا محمد بن عبيد الله الكاتب، قال: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ثنا عبيد بن معاذ، قال: ثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن إبراهيم النخعي، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة» قالوا: ومن يطيق ذلك قال: «قل هو الله أحد» هذا حديث غريب من حديث الربيع بهذا الإسناد تفرد به معاذ بن معاذ عن شعبة ورواه هلال بن يساف، عن الربيع، فخالف إبراهيم النخعي

حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: ثنا ابن غالب، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلته بثلث القرآن» فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه قال: فسكتنا فقالها ثلاث مرات: «أن يقرأ بثلث القرآن فإنه من قرأ الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلته ثلث القرآن» رواه فضيل بن عياض عن آخرين، عن منصور، [ص:118] عن هلال، متفق عليه

حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، قال: ثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: ثنا غسان بن الربيع، قال: ثنا جعفر بن ميسرة، عن هلال أبي ضياء، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل قرض يقترضه الرجل يكتب صدقة» غريب من حديث هلال والربيع تفرد به جعفر بن ميسرة ولم نكتبه إلا من حديث غسان وحدث به الفضل بن سهل، عن غسان مثله

حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، قال: حدثنا مسعدة بن صدقة أبو الحسن، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزلة ولا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق ومن جحر إلى جحر كالطير بفراخه وكالثعلب بأشباله» ثم قال: «ما أتقاه في ذلك الزمان راعي غنم أقام الصلاة بعلم ويؤتي الزكاة ويعتزل الناس إلا من خير، ولشاة عفراء أرعاها بسلع أحب إلي من ملك بني النضير وذلك إذا كان كذا وكذا» غريب من حديث الربيع ومن حديث الثوري لم يروه عنه إلا مسعدة ولا كتبناه إلا من حديث عبد الرحيم بن واقد عاليا

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري، قال: ثنا أبو اليمان، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يستمع الله عز وجل من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا ملاعب»

وسمع رجلا يتغنى من الليل فقال: «لا صلاة له حتى يصلي مثلها ثلاث مرات» غريب من حديث الربيع ما كتبناه إلا بهذا الإسناد

  • دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 2- ص: 105

  • السعادة -ط 1( 1974) , ج: 2- ص: 105

الربيع بن خثيم الثوري من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان يقال لثور ثور أطحل. وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد. وقد روى عن عبد الله.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله لم يكن عليه يومئذ إذن لأحد حتى يقضي كل واحد منهما من صاحبه حاجته. قال وقال له عبد الله: يا أبا يزيد لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رآك لأحبك. وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى الربيع بن خثيم قال: وبشر المخبتين.
قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: ما رأيت أحدا كان أشد تلطفا في العبادة من ربيع بن خثيم.
قال: أخبرنا وكيع وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي
قال: ما جلس ربيع بن خثيم في مجلس. كان يقول أكره أن أرى شيئا استشهد عليه فلا أشهد أو أرى حاملة فلا أعينها أو أرى مظلوما فلا أنصره.
قال عبد الله بن نمير في حديثه: ما جلس على مجلس ولا على ظهر طريق مذ تأزر بإزار.
وقال آخر: أويفتري رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة أو لا أغض البصر أو لا أهدي السبيل.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا قط من الدنيا إلا إنه قال يوما: كم للتيم مسجد؟.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن فضيل بن غزوان قال: حدثني سعيد بن مسروق قال: قلما كان الربيع بن خثيم يمر على المجلس وفيه بكر بن ماعز إلا قال له: يا بكر بن ماعز اخزن لسانك إلا مما لك ولا عليك إني اتهمت الناس على ديني.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل عن سالم عن منذر عن ربيع بن خثيم أنه كان يقول: يا عبد الله قل خيرا أو اعمل خيرا ودم على صالحة. لا يطولن عليك الأمد. ولا يقسون قلبك. ولا تكونن من الذين قالوا: {سمعنا وهم لا يسمعون} الأنفال: 21. يا عبد الله إن كنت عملت خيرا فاتبع خيرا فإنه سيأتي عليك يوم تود لو ازددت وإن كان مضى منك لهم لا محالة فاعمل خيرا فإنه يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. يا عبد الله ما علمك الله في كتابه من علم فاحمد الله عليه. وما استؤثر عليك فيه من علم فكله إلى عالمه. ولا تكلف فإنه يقول: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين} ص: 86- 88. يا عبد الله اعلم أن العبد إذا طالت غيبته وحانت جيئته فانتظره أهله كأن قد جاء فأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله. والسرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله بواد.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان الربيع بن خثيم يزور علقمة. وكان في الحي جماعة والطريق في المسجد. فدخل المسجد نساء فلم يطرف الربيع حتى خرجن. فقيل له: ما يمنعك أن تدخل على علقمة؟ قال: إن بابه مصفق وأنا أكره أن أؤذيه.
قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن شقيق قال: أتينا الربيع ابن خثيم في نفر من أصحاب عبد الله نعوده. أو قال نزوره. فمررنا برجل فقال: أين تريدون؟ فقلنا: نريد الربيع. فقال: إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن وعدكم لم يخلفكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن أبي وائل قال: أتينا الربيع بن خثيم في داره فقال رجل: إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم. قال فدخلنا عليه فقال: الحمد لله الذي لم تأتوني لأزني فتزنون معي ولا لأسرق فتسرقون معي ولا لأشرب فتشربون معي.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال رجل: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة إلا كلمة تصعد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن إبراهيم التيمي قال: أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال: جلست إلى الربيع بن خثيم فقال: قولوا خيرا وافعلوا خيرا تجزوا خيرا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن أبيه عن ربيع أنه كان إذا قيل له كيف أصبحت قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة. قال أبو حيان: أخبرني عن أبيه عن ربيع بن خثيم قال: أقلوا الكلام إلا من تسع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن ومسألة الخير والاستعاذة من الشر.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال: كان إذا أتاه رجل قال: يا عبد الله أطع الله فيما علمت. وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه. لأنا في العمد أخوف عليكم مني
في الخطأ. ما خياركم بخيره ولكن خير من آخرهم شر منهم. ما تبتغون الخير حق ابتغائه ولا تفرون من الشر حق فراره. ما كل ما أنزل على محمد أدركتم ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو. السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد.
التمسوا دواءهن. ثم يقول: وما دواؤهن؟ أن تتوب ثم لا تعود.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا كامل أبو العلاء عن منذر الثوري قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: إن الذنوب ذنوب السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد. وما دواؤها؟ دواؤها أن تتوب ثم لا تعود. قال: أخبرنا محمد بن الصلت وطلق بن غنام قالا: حدثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال: قال الربيع بن خثيم: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل.
قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق قال: قيل للربيع بن خثيم: يا أبا يزيد ألا تذم الناس؟ فقال الربيع: والله ما أنا عن نفسي براض فأذم الناس. إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم.
قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار تعرفه. وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل تنكره.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: قيل للربيع بن خثيم: لو كنت تقول البيت من الشعر. فقد كان أصحابك يقولون. قال: إنه ليس شيء يتكلم به أحد إلا وجده في إمامه. وإني أكره أن أجد في إمامي شعرا.
قال: أخبرنا علي بن يزيد الصدائي عن عبد الرحمن عن نسير بن ذعلوق عن الربيع أنه كان يتهجد في سواد الليل فمر بهذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون
}
الجاثية: 21. فلم يزل يرددها ليلة حتى أصبح.
قال: أخبرنا روح بن عبادة عن شعبة عن مزاحم بن زفر. وكان من قوم ربيع بن خثيم. قال: قال رجل للربيع بن خثيم: أوصني. قال: ائتني بصحيفة. قال فكتب
فيها: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} الأنعام: 151. إلى أن بلغ: {لعلكم تتقون} الأنعام: 153. قال: إنما أتيتك لتوصيني. قال: عليك بهؤلاء.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون عن مسلم أبي عبد الله قال: كان ربيع بن خثيم في المسجد ورجل خلفه. فلما ثاروا إلى الصلاة جعل الرجل يقول له: تقدم. ولا يجد ربيع مساغا بين يديه. فرفع الرجل يده فوجأ بها في عنق الربيع ولا يعرف ربيعا. فالتفت ربيع إليه فقال له: رحمك الله رحمك الله! قال فأرسل الرجل عينيه فبكى حين عرف ربيعا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان أراه عن أبيه قال:
سمعت أبا وائل. وسأله رجل: أنت أكبر أو ربيع؟ فقال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر عن ربيع بن خثيم قال: كان يقول: قولوا خيرا وافعلوا خيرا ودوموا على صالح ذلك واستكثروا من الخير. واستقلوا من الشر. لا تقسو قلوبكم ولا يطول عليكم الأمد. ولا تكونوا كالذين قالوا: {سمعنا وهم لا يسمعون} الأنفال: 21.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الرحمن بن عجلان البرجمي قال: حدثني نسير أبو طعمة مولى الربيع بن خثيم أن الربيع بات يتلو آية من القرآن مر عليها ما يتلو غيرها حتى أصبح: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات} الجاثية: 21.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: لم يكن ربيع بن خثيم يتطوع في المسجد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم يؤمنا وهو متكئ إلى سارية وهو يشتكي.
قال: أخبرنا النضر بن إسماعيل قال: حدثنا الأعمش عمن حدثه أن الربيع بن خثيم مر بالحدادين فنظر إلى الكير وما فيه فخر.
قال الأعمش: فمررت بالحدادين فنظرت إلى الكير أريد أن أتشبه بالربيع بن
خثيم. يعني نفسه. فلم يكن عنده خير.
قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى عن الأعمش عن منذر الثوري عن ربيع ابن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى هذا. قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة.
قال: أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان عن أبي حيان عن أبيه قال: أتت الربيع ابن خثيم ابنته فقالت: يا أبه. أذهب ألعب؟ فقال: اذهبي فقولي خيرا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثنا بكر بن ماعز قال: جاءت ابنة الربيع بن خثيم إليه فقالت: يا أبه.
أذهب ألعب؟ فقال: اذهبي فقولي خيرا. فلما أكثرت عليه قال له بعض القوم: اتركها تذهب تلعب. قال: لا أحب أن يكتب علي اليوم أني أمرت باللعب.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن أبيه عن أم الأسود سرية كانت للربيع ابن خثيم قالت: كان الربيع يعجبه السكر يأكله. قالت فإذا جاء السائل ناوله. فقلت:
ما يصنع بالسكر؟ الخبز خير له. فقال: إني سمعت الله يقول: {ويطعمون الطعام على حبه} الإنسان: 8.
قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا الأعمش عن منذر الثوري قال: قال الربيع بن خثيم لأهله: اصنعوا لنا خبيصا. قال وكان لا يكاد يتشهى عليهم شيئا. قال فصنعوه. قال وأرسل إلى جار له مصاب كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل. فلما خرج قال أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمت هذا؟ ما يدري هذا ما أكل.
فقال الربيع: ولكن الله يدري.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبي عبد الرحمن الرحال قال: كان الربيع يرد: وعليكم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال:
كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبتل لحيته من دموعه ويقول: أدركنا قوما كنا في جنوبهم لصوصا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: قال عزرة للربيع بن خثيم: أوص لي بمصحفك. فنظر
الربيع إلى ابنه فقال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} الأنفال: 75.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن حصين عن معاذ عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول إذا أفطر: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي حيان التيمي قال: خرج الربيع بن خثيم إلى الصلاة يهادى بين رجلين. فقيل له فقال: إذا سمعتم حي على الفلاح فأجيبوا.
قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال:
كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج فيقال له: يا أبا يزيد قد رخص لك.
قال: إني أسمع حي على الصلاة حي على الفلاح. فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثني داود القطان قال: أصاب الربيع بن خثيم الفالج فكان بكر بن ماعز يقوم عليه ويدهنه ويفلي رأسه ويغسله. قال فبينا هو ذات يوم يغسل رأس الربيع إذ سال لعاب الربيع فبكى بكر فرفع الربيع رأسه إليه فقال له: ما يبكيك؟ فو الله ما أحب أنه بأعتى أهل الديلم على الله.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه جاءه سائل فقال: أطعموه سكرا. فقال له أهله: ما يصنع هذا بالسكر؟ قال: ولكني أنا أصنع به. وقال الربيع: اتقوا أن يكذب الله أحدكم أن يقول: قال الله في كتابه كذا وكذا. فيقول الله: كذبت لم أقله. ويقول: لم يقل الله في كتابه كذا وكذا. فيقول:
كذبت قد قلته. وقال الربيع: ما يصنع أحدكم بالكلام بعد تسع: سبحان الله.
والحمد لله. ولا إله إلا الله. والله أكبر. والأمر بالمعروف. والنهي عن المنكر. وتلاوة القرآن. وسؤال الله الخير. والتعوذ به من الشر؟.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن هبيرة بن حزيمة قال: لما قتل الحسين أتيت الربيع بن خثيم فأخبرته. فقرأ هذه الآية: {اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك
في ما كانوا فيه يختلفون}
الزمر: 46.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلا ما منهم رجل دون ربيع بن خثيم.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عمارة بن القعقاع عن شبرمة قال: ما رأيت بالكوفة حيا أكثر شيخا فقيها متعبدا من بني ثور.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي بكر الزبيدي عن أبيه قال: ما رأيت حيا أكثر جلوسا في المساجد من الثوريين والعرنيين.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن يوسف بن الحجاج الأنماطي قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: لأن أقلب بيدي شحم خنزير أحب إلي من أن أقلب كعبتي النردشير.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال: دخلنا على ربيع بن خثيم نعوده. قال فقلنا له: ادع الله لنا. قال: اللهم لك الحمد كله. وبيدك الخير كله. وإليك يرجع الأمر كله. وأنت إله الخلق كله. نسألك من الخير كله ونعوذ بك من الشر كله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال: جالست الربيع بن خثيم سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس إلا أنه قال لي مرة: أمك حية؟ كم لكم مسجد؟.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن ربيع ابن خثيم قال: ما أحب كل مناشدة العبد ربه يقول: يا رب قد قضيت عليك الرحمة.
يا رب قد قضيت عليك الرحمة. ما رأيت أحدا بعد يقول: قد قضيت ما علي فاقض ما عليك.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سيف بن هارون عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال: كنت رفيقا للربيع بن خثيم في غزاة فذكرها. قال فرجع ومعه رقيق ودواب. قال فمكثت أياما ثم أتيته فلم أحس من ذاك الرقيق ولا من تلك الدواب شيئا. قال فاستأذنت فلم يجبني أحد. ثم دخلت. قال فقلت: أين رقيقك ودوابك؟
فلم يجبني. فأعدت عليه فقال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} آل عمران:.
قال: أخبرنا عمر بن حفص عن حوشب عن الحسن قال: قيل للربيع بن خثيم وقد أصابه الفالج: لو تداويت. فقال: قد مضت عاد وثمود وأصحاب الرس وقرون بين ذلك كثير. كان فيهم الواصف والموصوف له. فما بقي الواصف ولا الموصوف له إلا قد فني.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه عن ربيع بن خثيم أنه قال: لا تشعروا بي أحدا وسلوني إلى ربي سلا.
قال: أخبرنا وكيع ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم أنه أوصى عند موته فقال: هذا ما أقر به الربيع بن خثيم على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا بأني رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا. وإني رضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبده في العابدين وأحمده في الحامدين. وأن أنصح لجماعة المسلمين.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن مسروق قال: أوصى ربيع بن خثيم. قلت: سمعته؟ قال: أخبرني أشياخنا والحي. قال: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأقر به على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين. إني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا. ورضيت لنفسي ومن اتبعني من المسلمين أن نعبد الله في العابدين وأن نحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا شعبة وإسرائيل بن يونس عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال: أوصى الربيع بن خثيم: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأشهد الله على نفسه. أو عليه. شك شعبة. وكفى بالله شهيدا وجازيا ومثيبا لعباده الصالحين. إني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وبالفرقان. أو قال وبالقرآن. إماما. ورضيت لنفسي ومن أطاعني أن نعبد الله في العابدين ونحمده في الحامدين. وأن ننصح لجماعة المسلمين.
قالوا: ومات الربيع بن خثيم بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد عليها.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن الربيع بن خثيم أنه أوصى: سلوني إلى ربي سلا. يعني لا تؤذنوا بي أحدا.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 219

الربيع بن خثيم الثوري التميمي أبو يزيد من عباد أهل الكوفة وزهادهم والمواظبين منهم على الورع الخفى والعبادة الدائمة إلى أن مات بها بعد قتل الحسين بن على سنة ثلاث وستين

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 160

ربيع بن خثيم، أبو يزيد، الثوري، الكوفي.
سمع ابن مسعود.
روى عنه: إبراهيم، والشعبي.
هو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.

  • دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 3- ص: 1

الربيع بن خثيم أبو يزيد الثوري
عن ابن مسعود وأبي أيوب وعنه الشعبي وإبراهيم ورع قانت مخبت رباني حجة مات قبل السبعين خ م ت س ق

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1

الربيع بن خثيم الثوري الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة
كنيته أبو عبد الله ويقال أبو يزيد
روى عن عمرو بن ميمون في الدعاء
روى عنه الشعبي

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 1

الربيع بن خثيم أبو يزيد

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 32

(خ م قد ت س ق) الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري أبو يزيد الكوفي.
قال ابن حبان – لما ذكره في «الثقات» -: الربيع بن خثيم الثوري التميمي، أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكره
، مات بعد قتل الحسين بن علي سنة ثلاث وستين، ثنا محمد بن معاذ، ثنا الغريابي، ثنا محمد بن فضيل، عن (أبيه، عن) سعيد بن مسروق: أن الربيع سرق له فرس قد أعطى فيه عشرين ألفا، فاجتمع إليه حيه وقالوا: ادع الله تعالى عليه. فقال: اللهم إن كان غنيا فاغفر له، وإن كان فقيرا فأغنه.
وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: عن أبيه قال سعيد بن مسروق قال: قال ابن مسعود للربيع: والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك.
وعن بكر بن ماعز: قال ابن الكواء للربيع: ما أراك تغتاب أحدا ولا تذمه.
قال بكر: وكان الربيع أصابه خبل من الفالج، فكان لعابه يسيل.
وعن أبي وائل قال: أتينا الربيع في داره فقال رجل: إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم، وإن ائتمنتموه لم يخنكم.
وعن الثقفي قال: ما جلس الربيع مجلسا ولا على ظهر طريق يخاف أن يرى مظلوما فلا ينصره أو ما أشبهه.
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة، وكان خيارا، وكان استأذن على ابن مسعود قالت الجارية: ذاك الأعمى بالباب.
قال: فيقول ابن مسعود: ليس هو أعمى، ذاك الربيع بن خثيم.
وكان بين يهادي بين رجلين إلى مسجد قومه حتى يقام في الصف، فكان أصحاب عبد الله يقولون: قد رخص لك فلو صليت في بيتك، وكان شقه قد سقط، فيقول: إنه إن شاء الله كما تقولون، ولكني أسمعه ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم يقول ذاك فليجبه إن استطاع ولو حبوا، ولو زحفا.
ثنا إسماعيل بن خليل، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان عن أبيه قال: ما سمعت الربيع
يذكر شيئا من أمور الدنيا غير أني سمعته: كم للتميم مسجدا.
ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: أخبرني من صحب الربيع عشرين سنة، فما سمع منه كلمة تعاب.
ثنا أبو نعيم، ثنا يونس - يعني ابن أبي إسحاق - عن بكر بن ماعز قال: جاءت بنت الربيع فقالت: يا أبة، أذهب ألعب. وهو ساكت، فلما أكثرت عليه قال له بعض جلسائه: لو أمرتها تذهب. قال: لا والله لا يكتب علي اليوم أني أمرتها بلعب.
وفي «معجم ابن المقرئ» قيل لمنذر الثوري: شهد ربيع بن خثيم مع علي مشاهده؟ قال: أما صفين فقد شهدها وقاتل معه.
وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وستين.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: يكنى أبا يزيد، ويقال: أبو عبد الله.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: ثنا أبي، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: قال عمرو بن ميمون لأدهم ولد الربيع: إذا مات الربيع فأعلموني قالت: إنه قال: إذا مت فلا تشعروا بي أحدا، وسلوني إلى ربي سلا، فبات عمرو على دكان من دكاكين بني ثور حتى أصبح فشهده.
ثنا أبي، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن أبي يعلى قال: رأيت في بني ثور ثلاثين رجلا ما فيهم رجل دون الربيع بن خيثم.
وفي «كتاب الآجري»: سمعت أبا داود يقول: قال مالك: الربيع بن خثيم، أو خثيم بن الربيع.
وفي كتاب «التذهيب»: توفي في حدود سنة أربع وستين.

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 4- ص: 1

الربيع بن خثيمٍ الثوري التميمي الكوفي
كنيته أبو يزيد بن ثور بن عبد مناة بن أدبن طابخة بن إلياس بن مضر من العباد الثمانية أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، يروي عن بن مسعود روى عنه أهل الكوفة مات بعد قتل الحسين بن علي سنة ثلاثٍ وستين ثنا محمد بن معاذٍ قال ثنا الفرياناني قال ثنا محمد بن فضيلٍ عن أبيه عن سعيد بن مسروقٍ عن الربيع بن خثيمٍ أنه سرق له فرسٌ وقد أعطى به عشرين ألفاً فاجتمع عليه حيه وقالوا ادع الله عليه فقال اللهم إن كان غنيا فاغفر له وإن كان فقيراً فأعنه

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 4- ص: 1

الربيع بن خثيم الثوري يكنى أبا يزيد كوفي
تابعي ثقة ثوري من خيار أصحاب عبد الله وكان خيارا وكان بن مسعود إذا رآه قال وبشر المخبتين أما لو رآك نبينا لأحبك وكان الربيع إذا جاء إلى باب ابن مسعود يستأذن قالت له الجارية ذاك الأعمى بالباب فيقول ليس ذلك أعمى ذاك ربيع بن خثيم قال ومر الربيع بن خثيم مع بن مسعود على كور حداد فصعق فحمله بن مسعود إلى منزله وأقام عليه خمس صلوات حتى أفاق حدثنا أبو مسلم حدثني أبي حدثنا أبو نعيم ثنا يونس بن أبي إسحاق عن بكر بن ماعز قال جاءت بنت الربيع بن خثيم فقالت له يا أبت أذهب فألعب فلما أكثرت عليه قال له بعض جلسائه لو أمرتها تذهب قال لا والله لا يكتب الله على اليوم أنى امرتها بلعب حدثنا أبو مسلم حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن خليل ثنا على بن مسهر أنبأ الأعمش عن عمرو بن مرة عن بكر بن ماعز قال كان بربيع بن خثيم خبل وكان يخرج من فيه ماء آجن فيسيل على لحيته فخرج من فيه ذات يوم فسال على لحيته فنظر إلى فظن أنى قد حزنت فمسحته فقال يا بكر بن ماعز ما يسرني أنه بأعتى الديلم على الله
حدثنا أبو مسلم حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن خليل أنا محمد بن فضيل عن أبي حيان عن أبيه قال ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئاً من أمر الدنيا إلا أنى سمعته يقول كم للتيم مسجداً حدثنا أبو مسلم ثنا أبي حدثنا يعلى بن عبيد ثنا أبو حيان عن أبيه قال كان الربيع بن خثيم يهادي بين رجلين إلى مسجد قومه حتى يقام في الصف فكان أصحاب عبد الله يقولون قد رخص الله لك لو صليت في بيتك فيقول إنه إن شاء الله كما تقولون ولكني أسمعه حتى ينادي حي على الفلاح فمن سمع منكم ينادي حي على الفلاح فليجب ولو حبوا ولو زحفا وكأن شقه قد سقط حدثنا أبو مسلم حدثني أبي حدثنا أبو أحمد الأسدي ثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال ما جلس الربيع في مجلس ولا على ظهر طريق منذ اتزر بإزار قال أخاف أن يظلم رجل فأتخلف عن الشهادة عليه أو تقع حاملة عن حاملها فلا أحمل عليه أو يسلم على فلا أرد السلام أو لا أغض البصر أو لا أهدى السبل قال فكنا ندخل عليه في بيته حدثنا أبو مسلم حدثني أبي حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة فما سمع كلمة تعاب

  • دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1

الربيع بن خثيم

  • مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان-ط 1( 1985) , ج: 1- ص: 1

الربيع بن خثيم أبو يزيد الثوري
روى عن ابن مسعود روى عنه إبراهيم النخعي والشعبي ومنذر أبو يعلى وبكر بن ماعز وسريته سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال أنا أبو بكر بن أبي النضر قال نا أبو النضر نا الأشجعي عن مسعر بن كدام عن عمرو بن مرة عن الشعبي قال نا الربيع بن خثيم وكان من معادن الصدق. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: الربيع بن خثيم ثقة لا يسأل عنه.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 3- ص: 1