راشد اغبارية راشد بن حسين بن محمود اغبارية: أحد شعراء الأرض المحتلة، ولد في قرية مصمص قرب مدينة أم الفحم في المثلث الفلسطيني، سماه والده حاتما، وسجل خطأ باسم راشد، وبه عرف. أكمل دراسة الثانوية في الناصرة حيث تفتح وعيه السياسي والاجتماعي، وبدأ يكتب أشعاره آنذاك، فاشتهر بين زملائه، وكان يلقي قصائده في الساحات والطرق والتجمعات الوطنية حتى كانت جزءا من هموم الناس، وكان يكتب مقالات ساخنة، وأثار شعره الصهاينة فشددوا الرقابة عليه. اشتغل معلما في إحدى القرى، فلقن تلاميذه حب الوطن وكراهية المغتصبين، اعتقل ثم سرح، فترأس تحرير مجلة (الفجر)، وشارك في تحرير القسم العربي بجريدة (المرصاد)، وكلتاهما تابعة لحزب المابام، وكان له فيهما بابان ثابتان، وبسبب عمله الجديد انتقل إلى تل أبيب حيث تعرف جيلا من المثقفين اليهود، ربطته صداقة مع اثنين منهم، وبقي على اتصال بالمثقفين العرب، وشارك في تحرير النشرة الخاصة بحركة (الأرض)، واتهمه الفلسطينيون بالعمالة لحزب المابام. حصل على منحة من جامعة بنسلفانيا بأمريكا، فتزوج امرأة يهودية أمريكية أحبها في فلسطين يوم كانت زوجا لضابط إسرائيلي، وانقطعت المنحة، واختلف مع زوجه فطلقها، وقصد دمشق، فعمل في مركز الدراسات الفلسطينية، وشارك في تحرير نشرة (الأرض)، حتى إذا كان أواخر عام 1973 رحل إلى نيويورك، وعاش هناك حياة بائسة على إحسان بعض الناس، ثم اشتغل في مكاتب وكالة الأنباء الفلسطينية، فيها، وفسدت حياته تماما بتعرفه كاتبا مسرحيا أمريكيا، له مئات المقالات والأبحاث بالعربية والعبرية والإنكليزية وعدد من الدواوين، طبع منها (مع الفجر)، (صواريخ)، (أنا الأرض لا تحرميني المطر)، (النخيل والتمر)، قصائد فلسطينية أغان شعبية عربية ترجمت إلى العبرية بالاشتراك. وكتب بالعبرية (العرب في إسرائيل) جزآن، وترجمه إلى العربية، وجد ميتا بمنزله بنيويورك في ظروف غامضة، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه، فدفن هناك.

  • دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 94