أبو جهاد خليل بن إبراهيم الوزير المعروف بأبي جهاد: نائب القائد العام لحركة فتح الفلسطينية، ولد في الرملة لأسرة أصلها من غزة التي لجأ إليها مع أسرته عام 1948، وفيها حصل على الشهادة الثانوية، كان أحد خمسة شكلوا لجنة الطلبة في جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة منذ عام 1953، واشترك بجهاز عسكري باسم شباب الثأر، قام تنظيمهم بتفجير خزان مياه في إحدى المستعمرات سنة 1955، فقتل الإسرائيليون انتقاما للحادث أربعين فلسطينيا، فاندلعت المظاهرات، وتحولت إلى انتفاضة شملت قطاع غزة كله، وشارك بالعمليات عام 1954 على الحدود المصرية الفلسطينية، ولما احتل اليهود غزة عام 1956 قام بإحراق بعض الحوانيت مع إخوانه فاعتقلوه حتى انسحبوا منها، درس الصحافة بجامعة الإسكندرية ولم يكمل، بل سافر مدرسا إلى السعودية ومنها إلى الكويت، وهناك التقى بعض رفاقه، فأسس معهم النواة الأولى لحركة فتح، وفي عام 1963 تفرغ للعمل الوطني الثوري في الحركة، فصار رئيس مكتبها في الجزائر حتى سنة 1965، وفيها أنشأ علاقات مع الصين الشعبية، وبدأ يبعث إليها دورات للتدريب العسكري، وكان من المخططين لأول عملية نفذتها قوات العاصفة عام 1965، وبعد احتلال الضفة الغربية عام 1967 انتقل إلى الأردن عضوا في القيادة العامة لقوات العاصفة ومسؤولا لمكتب الأرض المحتلة، وكان القائد الميداني لها حتى سنة 1971حين انتقل إلى دمشق إثر الأحداث الدامية في الأردن، انتخب نائبا للقائد العام في مؤتمر حركة فتح عام 1982. خاض معارك ضد الصهاينة عند غزوهم لبنان، وانتقل إلى تونس لقيادة القوات الفلسطينية التي خرجت من لبنان، وكان يخطط العمليات العسكرية داخل الأرض المحتلة، ووسدت إليه مسؤولية العلاقات مع حركات التحرر العالمية. لعب دورا كبيرا في تدريب الإيرانيين الذين ثاروا ضد الشاه، وعندما قامت انتفاضة أطفال الحجارة عام 1988 أصبح الموجه لقادتها بالداخل فقويت به، مما شكل خطرا على الصهاينة، فدبروا عملية اغتياله داخل منزله بتونس، ونقل جثمانه إلى دمشق، فخرج لوداعه مليون مشيع. كان من معارضي مشروع إقامة حكومة فلسطينية في المنفى، من كتبه (أدبيات الحركة)، (بيان حركتنا)، (هيكل البناء الثوري)، (البدايات).

  • دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 87