العالي الحمودي إدريس بن يحيى بن علي بن حمود الحسني، أبو العلاء: من ملوك الدولة الحمودية بالأندلس في أواخر أيامها بمالقة (Malaga) كان بها أيام ولاية أخيه الحسن بن علي، ولما مات الحسن سنة 434 هـ ، اعتقل إدريس باشارة متغلب يدعى (نجاء الصقلبي) وجاء نجاء إلى مالقة فشدد في اعتقاله. واغتيل نجاء في السنة نفسها، فانطلق إدريس وبويع بالخلافة ولقب نفسه (العالي بالله) وجاءته بيعة غرناطة وقرمونة وما بينهما من البلاد. وكان عدلا خيرا، استمر على حال طيبة إلى أن ثار عليه ابن عم له اسمه (محمد بن إدريس) فنزل له العالي عن الخلافة سنة 438 واعتقل مدة قصيرة، وأطلق، فذهب إلى حصن ببشتر (Bobastro) وتبعه عبيده وبعض جنده، ثم استقر عند صاحب رندة (Ronda) شهورا، وانتقل إلى سبتة (وكان حاكمها من أتباعه، وقد ظل يخطب له بالخلافة) ثم ذهب إلى بني يفرك بتاكرنا، فعلم بموت ابن عمه (محمد ابن إدريس) سنة 444 فعاد إلى مالقة، وقد خرج منها سمية (الآتية ترجمته بعد هذه) فاستولى عليها. ثم ضعف أمره، وتوفي بها.