الحكيم حسن بن عبد الرزاق الحكيم: سياسي من المجاهدين، ولد بدمشق، وتلقى علومه بها وبالآستانة، وعين في أواخر العهد العثماني مديرا للشعبة الثانية لمكتب اللوازم العسكرية، ثم اختير في العهد الفيصلي مفتشا للمالية فمديرا للبريد والبرق. وانتسب في أثناء ذلك إلى حزب العهد، وكان عضوا في مجلس إدارته، ولما دخل الفرنسيون دمشق حاكموه في ديوان الحرب العرفي السوري بتهمة تأخيره للبرقية التي بعثت بها حكومة فيصل إلى الجنرال غورو بقبول شروطه المشهورة، رحل بعد تبرئته إلى مصر، ثم إلى شرقي الأردن عندما عهد إليه بمنصب مستشار المالية (وزير) عام 1921، وعاد في السنة التالية، فاعتقله الفرنسيون تسعة عشر شهرا في دمشق وبيت الدين وأرواد، وتولى إثر ذلك مهمة أمين حزب الشعب، واشترك بالثورة السورية، فحكم عليه بالإعدام، ففر إلى الأردن ومصر وفلسطين حيث عين مديرا للمصرف العربي في يافا، وغادر إلى بغداد، فساهم بتأسيس المصرف الزراعي الصناعي فيها، ورجع عام 1937 إلى بلده فاختير مديرا عاما للأوقاف الإسلامية، وبعد سنتين تقلد منصب وزارة المعارف ثم المديرية العامة للمصرف الزراعي، وكلف عام 1941 برئاسة الوزراء. فاز بتمثيل دمشق للجمعية التأسيسية عام 1949، ثم صار عضوا في المجلس النيابي بعد أن تحولت الجمعية إلى برلمان، ثم كان وزيرا للدولة فرئيسا للوزراء ثانية في وزارة ائتلافية دامت أشهرا قليلة، منح الوسام المجيدي الرابع وميدالية الحرب من الحكومة العثمانية، له (الوثائق التاريخية المتعلقة بالقضية السورية) (ط)، (مذكراتي) (ط)، وصدر له بعد وفاته (صفحة من حياة الشهبندر)، (من هنا وهناك) (خ)، ونشر مقالات وكلمات وخطبا في المجلات المحلية والبيروتية، وسماه علي الطنطاوي: حسن الحكيم القوي الأمين.
دار صادر - بيروت-ط 1( 1999) , ج: 1- ص: 75