يعلى بن أمية يعلى بن امية بن أبي عبيدة (واسمه عبيد، ويقال زيد) بن همام التميمي الحنظلي: أول من أرخ الكتب. وهو صحابي، من الولاة. ومن الأغنياء الأسخياء من سكان مكة، كان حليفا لقريش. وأسلم بعد الفتح. وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي (ص) واستعمله أبو بكر على (حلوان) في الردة، ثم استعمله عمر على (نجران) واستعمله عثمان على اليمن، فأقام بصنعاء. وهو أول من ظاهر للكعبة بكسوتين، أيام ولايته على اليمن، صنع ذلك بأمر عثمان. ولما قتل عثمان انضم يعلى إلى الزبير وعائشة، ويقال إنه حمل عائشة على الجمل الذي كان تحته، في وقعة الجمل. ويروى عن علي: أسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية! وعن علي بن أبي طالب أيضا: حاربت أطوع الناس، وأشجع الناس، وأعبد الناس، وأعطى الناس؛ فأما أطوع الناس فعائشة رحمها الله، وأما اشجع الناس فالزبير بن العوام، لم يرد وجهه شيء قط، وأما أعبد الناس فمحمد بن طلحة بن عبيدالله، إنما كان عمودا راتبا فاتزله أبوه، وأما أعطى الناس فيعلى بن أمية، كان يعطي الرجل الفرس والسلاح والثلاثين الدينار على أن يخرج فيقاتلني. قال ابن الأثير: ثم صار من أصحاب علي، وقتل، وهو معه في (صفين). وعن عمرو بن دينار: أول من أرخ الكتب يعلي بن أمية، وهو باليمن. وزاد غيره: كتب إلى عمر كتابا (مؤرخا) فاستحسن عمر ذلك، فشرع التاريخ. روى 28 حديثا اتفق البخارى ومسلم على ثلاثة منها. قال ابن حجر: وهو الذي يقال له (يعلى بن منية) بضم الميم وسكون النون، وهي أمه أو أم أبيه.