يزيد بن الحارث يزيد بن الحارث بن رويم الشيبانى: قائد، من الأمراء. له شعر. أدرك عصر النبوة، وأسلم على يد على. وشهد اليمامة، وقال فيها:
تدور رحانا حول راية عامر | يراقبنا بالأبطح المتلاحق |
يلوذ بنا ركنا معد، ويتقى | بنا غمرات الموت أهل المشارق |
ونزل البصرة. ثم كان أميرا على (الرى) قصبة بلاد الجبال، ويسميها الإفرنج Rages ولما استباح الخوارج ما بين أصفهان والأهواز، يقتلون وينهبون، قصدوا الرى، فقاتلهم يزيد. ورأى كثرتهم، فدخل المدينة، فحاصروه، وطال عليه الحصار، فخرج إليهم، فقاتلوه. وكان معه ابن له اسمه حوشب (ولى الشرطة لعلى بن أبى طالب، ثم للحجاج) ففر حوشب. وانقلب أهل الرى على يزيد، فأعانوا الخوارج (كما يقوا ابن الأثير) وانتهت المعركة بمقتل يزيد. وفى (حوشب) يقول الشاعر، من أبيات:
دعاه يزيد والرماح شوارع | فلم يستجب، بل راغ روغة ثعلب |
وللأخطل، من قصيدة:
تواكلنى بنو العلات منهم | وغالت مالكا ويزيد غول |
قال المرزبانى: (يريد مالك بن مسمع، ويزيد بن رويم الشيبانى) قلت: سماه (ابن رويم) نسبة إلى جده، والمصادر متفقة على أنه (ابن الحارث بن رويم) وهناك (يزيد ابن رويم) جاهلى، سيأتى.