يزيد بن حاتم يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ابن أبى صفرة الأزدى، أبو خالد: أمير، من القادة الشجعان فى العصر العباسى. ولى الديار المصرية سنة 144هـ ، للمنصور، فمكث سبع سنين وأربعة أشهر. وصرفه المنصور سنة 152 ثم ولاه إفريقية سنة 154 فتوجه إليها وقاتل الخوارج واستقر واليا بها خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر، قضى فى خلالها على كثير من فتن البربر وغيرهم. وتوفى بالقيروان. وكان جوادا ممدوحا شديد الشبه بحده (المهلب) فى الدهاء والشجاعة. وهو الذى يقول فيه ربيعة الرقى:

وقد سبق الكلام قريبا على هذا البيت فى ترجمة (يزيد بن أسيد) السلمى.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 8- ص: 180

الأزدي الأمير يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة هو أبو خالد أخو روح بن حاتم الأزدي متولى أفريقية توفي سنة سبعين ومائة.
وقد تقدم ذكر أخيه روح في حرف الياء مكانه. وسيأتي ذكر عم أبيه يزيد بن المهلب مكانه ومن ولد يزيد بن حاتم هذا الوزير أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي، وهم أهل بيت كبير، اجتمع فيه خلق من الأمجاد الأنجاد النجباء.
ولاه المنصور مصر بدلا عن نوفل بن الفرات سنة ثلاث وأربعين ومائة. ثم عزله عنها سنة اثنتين وخمسين ومائة، وجعل مكانه مجد بن سعيد ثم إن المنصور خرج إلى زيارة البيت المقدس سنة أربع وخمسين، ومن هناك سير يزيد إلى أفريقية لحرب الخوارج الذين خرجوا على عامله عمر بن حفص، وجهز معه خمسين ألف مقاتل فوصل إليها سنة خمس وخمسين وأقام بها واليا بعدما استظهر في حربه، وكان جوادا ممدحا، ثريا، قصده جماعة من الشعراء وامتدحوه فأحسن جوائزهم.
وكان أبو أسامة ربيعة بن ثابت الأسدي الرقي قد قصد يزيد بن أسيد بن رامز بن أسماء بن أسيد بن منقذ بن جابر بن منقذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن نهبة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن قيس بن علان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو يومئذ وال على أرمينية للمنصور ثم لولده المهدي بشعر أجاده. فقصر في حقه ومدح يزيد بن حاتم هذا فبالغ في الإحسان إليه فقال ربيعة المذكور:

وهي أبيات طويلة.
ومن أمداح ابن المولى فيه قوله:
ولما قدم عليه ابن المولى وهو أمير مصر أنشده:
فدعا يزيد بخازنه وقال: كم في بيت المال؟
فقال: فيه من الورق والعين ما مبلغه عشرون ألف دينار.
فقال: ادفعها إليه.
ثم قال: يا أخي المعذرة إلى الله تعالى وإليك لو أن في ملكي غيرها لما ادخرته عنك.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 28- ص: 0

يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، الأزدي، البصري، الأمير.
ولي إمرة مصر سنة أربع وأربعين ومائة، فدام سبع سنين، ثم ولي المغرب مدة للمهدي، والهادي، والرشيد، ومهد إفريقية، وذلل البربر، وكان بطلا، شجاعا، مهيبا، شديد البأس، كما قيل فيه:

وعن صفوان بن صفوان أنه قال بديها في يزيد:
وفيه يقول ربيعة بن ثابت:
مات يزيد بن حاتم: بالمغرب، في رمضان، سنة سبعين ومائة، واستخلف ولده داود على المغرب.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 7- ص: 267

يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي أبو خالد
ولي إفريقية في خلافة أبي جعفر المنصور فأصلحها ورتب أمر القيروان
وجدد أمر المسجد الجامع وكان غاية في الجود ممدحاً كثير الشبه بجده المهلب في حروبه ودهائه وكرمه وسخائه خاصاً يأبي جعفر المنصور وكان لاي يحجب عنه وولي ولايات كثيرة قبل قدومه إلى المغرب منها أرمينية والسند ومصر وأذربيجان وغير ذلك
وقدم إفريقية من مصر وكان والياً عليها في ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائة إلى سنة اثنتين وخمسين وحكى عنه أنه قال لما ولاني أبو جعفر دخلت عليه فقال لي يا أبا خالد بادر النيل قبل خروج الرايات الصفر وأصحاب الدواب البتر
ثم استقدمه بعد أن قتل عمر بن حفص المهلبي فولاه إفريقية والمغرب وشيعه إلى فلسطين فحسده الأمراء والرؤساء وكان المنصور يقول ما أخطأت في شيء من تدبيري إلا في ثلاثة أشياء تشييع يزيد بن حاتم أرأيت لو نكث أكان يحسن بي أن أرجع أو كان يحسن بي أن ألقي الجيش بنفسي ويوم الراوندية وقوفي على باب الذهب أرأيت لو أن رجلا رماني بسهم أليس دمى كان يذهب ضياعاً وقتلى أبا مسلم وأنا في الخرق ومعه أهل خراسان ثلاثون ألفا يعبدونه من دون الله، وفي يزيد هذا يقول ربيعة بن ثابت الرقى من بني أسد وقد وفد عليه أبياته السائرة في الناس إلى اليوم

يريد بالتمتام وهو المتردد في التاء يزيد بن أسيد السلمي سماه المبرد وهي من قصيدة حسنة يقول فيها
ويقال إن ربيعة لما مدحه بهذه القصيدة استبطأ بره وصلته فقال
أراني ولا كفران لله راجعا لا بخفي حنين من يزيد بن حاتم
فبلغ ذلك يزيد فدعا به وقال أنزعوا خفيه فنزعا وهو خائف من عقوبته على ذكره خفي حنين فملأهما له دراهم ودنانير وكانا كبيرين كأخفاف الجند ثم وصله بعد ذلك بصلات جزيلة وهذه القصة شبيهة بقصة أبي العتاهية مع عمر بن العلاء حين أمتدحه بقصيدته التي يقول فيها
فتأخر عنه بره قليلا فكتب إليه يستبطئه
وقال أيضا
فأمر حاجبه أن يدفع إليه المال وقال لا تدخله على فإني أستحي منه وروى أنه وصله عليها بسبعين ألف درهم فحسدته الشعراء وقالوا لنا بباب الأمير أعوام نخدم الآمال ما وصلنا إلى بعض هذا فأتصل ذلك به فأمر بإحضارهم وقال قد بلغني الذي قلتم وإن أحدكم يأتي فيمدحني بالقصيدة يشبب فيها فلا يصل إلى المدح حتى تذهب لذة حلاوته ورائق طلاوته وإن أبا العتاهية أتى فشبب بأبيات يسيرة ثم قال إن المطايا تشتكيك وأنشد الأبيات
ومن شعر يزيد بن حاتم
وتوفي في شهر رمضان سنة سبعين ومائة

  • دار المعارف، القاهرة - مصر-ط 2( 1985) , ج: 1- ص: 1

يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
روى عن روى عنه ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: يزيد بن حاتم بن قبيصة ثقة.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 9- ص: 1