أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله
محمد طبيعة الدمشقي
محمد طبيعة الدمشقي
ألا بروحي غزال أنس | له فؤاد الشجي كناس |
بدر بوجه بدا كبدر | علاه من عنبر نواس |
زها بخد حكته شمس | وعنبر السالفين كاس |
فحين أضحى به ثمولي | وصار في عقلي اختلاس |
أشار نحول وقال قولا | صغى له الفكر والحواس |
بما تؤرخه يا نديمي | فقلت ورد عليه آس |
نظر الحب لي فسألت دموعي | من غرامي به ونيران فقدي |
ما هو الدمع إنما نصل سهم | منه قد ذاب في حرارة وجدي |
مذ أقصد الحب قلبي | بسهم تلك الجفون |
أذابه الشوق حتى | ألقته دمعا عيوني |
رنا فأودع قلبي | سهم الآسى والمنون |
فذاب من حر شوقي | فقطرته جفوني |
قيمت لك الأفراح في كانون | إذ كنت بالأسخان كالكانون |
أوصيك عبد المحسن التقوى فلا | تأتي إليها من ورا الطاحون |
قد كنت ترغب بالحرام وطالما | جئت البيوت بأظهر وبطون |
أصبحت ترغب في الحلال تكلفا | ورجعت منه بصفقة المغبون |
وأقمت في شق العجوز مخيما | والناس راجعة على ذنون |
فأسلم ودم بالكسكسون منعما | تحشى النقانق في حشا خاتون |
فأما أن تكون أخي بصدق | فأعرف منك غثى من ثميني |
وإلا فأطرحني وأتخذني | عدوا أتقيك وتتقيني |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 4- ص: 117