محمد العطار
محمد العطار
قسما بمبسم ثغرك الوضاح | وبما حوى من لؤلؤ وأقاح |
وبطيب راح من لماك يزينها | حبب فواظمئي لتلك الراح |
وبطرة لك كالظلام وغرة | بين الدياجي أسفرت كصباح |
وبنرجس من ناظريك وأسهم | تبري فؤاد الهائم الملتاح |
وبحاجب كالقوس يحمي وجنتيـ | ـك من اجتناء الورد والتفاح |
وبخالك الزنجي حارس ورد خـ | ـديك الجني وورده الفواح |
وبجيدك الفضي وقامتك التي | فتكت ضواري الأسد فتك رماح |
ما حلت عنك ولا سلوت محاسنا | لك تجذب الأرواح من أشباح |
كم ذا تطيل عذاب صب قد غدا | بهواك مقتولا بغير سلاح |
أمرنح الأعطاف يكفي ما جرى | رفقا فما سفك الدما بمباح |
حكمت أسياف الجفا بجوارحي | وأمرتها أن تعتني بجراحي |
وتركتني ملقى على فرش الضنى | دنفا أكابد لوعة الأتراح |
من منقذي من نار هجرك يا رشا | خضعت لسطوته أسود كفاح |
ماذا يضرك لو رحمت متيما | رق العذول لحاله واللاحي |
فأعطف علي بطيب وصلك كي به | تتبدل الأحزان بالأفراح |
غزال غزاني بالمحاسن والبها | يريني قسي الفتك من قوس حاجبه |
تلفت نحوي بعد أن راش أسهما | فياليتها غاصت بمقلة حاجبه |
حديقة أنس زهت منظرا | ونشر شذاها غدا عابقا |
أقمنا بها نجتلي حسنها | ونرشف من كأسها الرائقا |
فبادر إلى وردها واجتنى | وإياك إياك والعائقا |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 4- ص: 61