محمد الحفني ابن سالم بن أحمد الشافعي المصري الشهير بالحفني الشيخ العالم المحقق المدقق العارف بالله تعالى قطب وقته أبو المكارم نجم الدين ولد بحفنة قرية من قرى مصر قريب بلبيس سنة احدى ومائة وألف ودخل الأزهر واشتغل بالعلم على من به من الفضلاء كمحمد بن عبد الله السجلماسي وعيد بن علي النمرسي ومصطفى بن أحمد العزيزي والشمس محمد بن إبراهيم الزيادي الملقب بعبد العزيز وعلي بن مصطفى السيواسي الحنفي الضرير والجمال عبد الله الشبراوي والشهابين أحمد الملوي وأحمد الجوهري والسيد محمد بن محمد البليدي والشمس محمد بن محمد البديري الدمياطي وأخذ الطريقة الخلوتية عن القطب مصطفى بن كمال الدين البكري وتربى على يديه وألف التآليف النافعة منها حاشية على شرح الهمزية لأبن حجر وحاشية على شرح رسالة الوضع وحاشية على حاشية الحفيد على المختصر وحاشية على شرح الرحبية للشنشوري وغالب حواشي أخيه الجمال يوسف مأخوذة منه وكان يدرس أولا بالسنانية وبالوراقين ثم في الطبرسية داخل باب الجامع ثم لما توفي الجمال عبد الله الشبراوي نقل التدريس إلى محله داخل الجامع وكان يحصر درسه أكثر من خمسمائة طالب حسن التقرير ذا فصاحة وبيان شهما مهابا محققا مدققا يهرع إليه الناس جميعا واشتهرت طريقة الخلوتية عنه في مشرق الأرض ومغربها في حياته وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة احدى وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 4- ص: 49