محمد العمادي

محمد العمادي

التراجم

محمد العمادي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن المعروف بالعمادي الحنفي الدمشقي تقدم ذكر أخيه علي وولده حامد وكان هذا المترجم صدر الشام علامة العلماء حبرا فقيها فاضلا صدرا كبيرا مهابا عالما محتشما أديبا بارعا نحريرا كاملا ولد بدمشق في سنة خمس وسبعين وألف ونشأ في حجر أخيه المولى علي العمادي المفتي ومات والده وسنه أربع سنين فنشأ في رفاهية وصيانة وقرأ القرآن ثم اشتغل بطلب العلم فأخذ الحديث عن الشيخ أبي المواهب الحنبلي والفقه والنحو والمعاني والبيان عن الشيخ إبراهيم الفتال والشيخ عثمان القطان والشيخ نجم الدين الفرضي والشيخ عبد الله العجلوني نزيل دمشق وأجاز له الشيخ يحيى الشاوي المغربي والشيخ إسمعيل الحائك المفتي وعلاء الدين الحصكفي المفتي والشيخ محمد بن سليمان المغربي وبرع في الفنون وساد وتقدم وبهرت فضيلته واشتهر وعلا قدره وولي تدريس السليمانية بالميدان الأخضر بعد وفاة أخيه ثم تولى افتاء الحنفية بدمشق في أول سنة احدى وعشرين ومائة فباشرها بهمة علية ونفس ملكية ورياسة واكرام وقيام بأمور أهل العلم واهتمام ودرس بالسليمانية في كتاب الهداية وانعقدت عليه صدارة دمشق الشام وكان بهي المنظر جميل الهيئة يملأ العين جمالا والصدر كمالا بارعا في النظم والانشاء له الشعر الرائق النضير فإذا نظم خلته العقود وإذا أنشأ زين الطروس بجواهره ووشي وكان معظما مقبول الشفاعة عند الحكام والوزراء والقضاة وغيرهم وكان سمح اليد سخيا جدا وفيه يقول أحد سادحيه
وقال فيه
وترجم المترجم الأمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه عنوان الشرف الوافي وحظ النفوس من الأمل الموافي ومن طلع أسعد طالع في تمامه فتستر البدر خجلا منه بذيل غمامه فوردت طلائع المدائح عليه تقرأ سورة الحمد إذا نظرت إليه ومحله من ناظر المجد في أماقيه ومقامه ما بين حنجرته وتراقيه ففضائله أنطقتني بما نظمته فيه من الغرر فكنت كمن قدر البحر من فرائده بعقود الدرر وقد سلم أن يشوب باله غرض لأن جواهر الأغراض عنده كلها عرض فحضرته أرجت الأرجاء بطيب شمائله وقد راض الرياض فأصبحت راضية عن صوب أنامله بحديث يمد في الآجال ومنطق مهرم البؤس ومرهم الأوجال وعهد لم يطرقه الريب وعرض لم يرن إليه العيب وأما فضله فكل فضل عنه فضول وله من الأدب أنواع تكاثرت وفصول وأنا داعيه وشاكر مساعيه فإذا رأيته رأيت القمر الزاهد وإذا دنوت منه استرقت أنفس الجواهر على أني حين أمثل لديه لا أستطيع من مهابته النظر إليه إلا المخالسة بالنظر الثاني فأعيذه بالسبع المثاني وشعره يزري بقلائد الجمان في نحور الحسان فمنه قوله من نبوية مطلعها
وله أيضا
وله أيضا
وله أيضا مشجرا
وقال
وقوله
وله
وله من قصيدة تخلص فيها إلى مديح الجناب الأكرم والرسوم المعظم صلى الله عليه وسلم وهي قوله
وكان لصاحب الترجمة غير ذلك من النظم والنثر وعلى كل حال فقد كان من أفراد الصدور أهل الفضل والجود ومن ابتهج بمحامدهم وفضائلهم الوجود ولم يزل مستمرا على طريقته المثلى إلى أن مات وكانت وفاته في جمادي الأولى سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ودفن بتربتهم بقرب ضرائح الصحابة في الباب الصغير رحمه الله تعالى.
  • دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 4- ص: 17

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال