المنبجي يحيى بن نزار بن سعيد المنبجي، أبو الفضل: شاعر من أهل منبج (من أعمال حلب) ولد بها. وانتقل إلى دمشق فاتصل بالملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، ومدحه بقصائد أجاد فيها. ثم رحل إلى بغداد فتوطنها وتوفي بها.
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 8- ص: 174
يحيى بن نزار بن سعيد أبو الفضل المنبجي: مولده بمنبج في المحرم سنة ست وثمانين وأربعمائة؛ قدم دمشق واتصل بالملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ومدحه بقصائد أجاد فيها، ثم رحل إلى بغداد فتوطنها وأقام بها إلى أن توفي في ليلة الجمعة سادس ذي الحجة سنة أربع وخمسين وخمسمائة. وكان سبب موته أنه وجد في أذنه ثقلا فاستدعى طبيبا من الطرقية فامتص أذنه ليخرج ما فيها من أذى فخرج شيء من مخه فمات لوقته.
ومن شعره:
لو صد عني دلالا أو معاتبة | لكنت أرجو تلافيه وأعتذر |
لكن ملالا فما أرجو تعطفه | جبر الزجاج عسير حين ينكسر |
وليلة وصل خالست غفلة الدهر | فجاءت ببدر وهي مشرفة البدر |
سميري بها غصن من البان مائد | يرنحه سكر الشبيبة لا الخمر |
أشاهد فيها طلعة القمر الذي | تبسم عن طلع وإن شئت عن در |
أمنت بها إتيان واش وحاسد | فما من رقيب غير أنجمها الزهر |
ضممت إلى صدري الحبيب معانقا | وهل لك يا قلبي محل سوى صدري |
فيا ليلة أحيت فؤادي بقربه | فأحييتها سكرا إلى مطلع الفجر |
ولما رأيت الروح فيها مسامري | تيقنت حقا أنها ليلة القدر |
وأبيض غض زاد خط عذاره | لعشاقه في وجدهم والبلابل |
تموج بحار الحسن في وجناته | فتقذف منها عنبرا في السواحل |
وتجري بخديه الشبيبة ماءها | فتنبت ريحانا بجنب الجداول |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2832