التصنيفات

عبد الله الطرابلسي عبد الله بن عمر بن محمد المعروف بالأفيوني الحنفي الطرابلسي نزيل دمشق أحد الأفاضل المجيدين الماهرين البارعين كان أديبا شاعرا له سرعة تحرير في الكتابة مع خط باهر بحيث كان عديم المثيل في سرعته وبداهته ولد بطرابلس الشام وبها نشأ وارتحل مع والده إلى مصر وكان والده من الأفاضل الفقهاء وقدم ولده هذا إلى دمشق واستوطنها في المدرسة الباذرائية مدة سنتين ثم ارتحل إلى حلب وذلك في سنة ثمان وأربعين ومائة وألف واستقام بها سنتين ونصف ثم عاد إلى دمشق واستوطنها في مدرسة الوزير إسمعيل باشا العظم ثم ارتحل إلى القدس بقصد زيارة الأستاذ الرباني الشيخ مصطفى الصديقي ولم يمكث بها إلا مدة أشهر ثم عاد إلى دمشق وتوطنها إلى أن مات وله من التآليف شرح علي البردة سماه الفيوضات المحمدية على الكواكب الدرية والعقود الدرية في رحلة الديار المضرية والزهر البسام في فضائل الشام ولوائح القبول والمنحة والعزاز لزيارة السيدة زينب وسيدي مدرك والشيخ عمر الخباز والزهرة الندية والعبقة الندية ومختصر الاشاعة في أشراط الساعة ورنة المثاني في حكم الاقتباس القرآني وفيض السر المداوي في بهجة الشيخ أحمد النحلاوي والمنحة القدسية في الرحلة القدسية وتردد إلى والدي وأحسن الوالد باكرامه ولطفه وترجمه الأديب الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه شاعر قريحته جيدة ومعانيه رصينة مشيدة بادر للأدب ولم تشد أوصاله وأكرمت فيه خلائقه وخصاله فروي حديثه المسلسل وارتوى من عذبه السلسل وأثقل كاهله بأعبائه وأحكم فيه عقدة أنبائه وافى الشام واستوطنها وجنى أمانيها واستبطنها ونزل منها منزلة الوسمى في الرياض واعتاض بها عن وطنه بأحسن اعتياض ففاح شذاه وعرفه وخلص نقده وصرفه وطلب وجد ولم يعثر له جد وأقبل على الدواة والأقلام ولم يلو على من فند عليهما ولام وصان بحرفتهما بذل ماء محياه وقنع بمدادهما عن السوي ورواياه فأرانا الأزهار في الروابي المطلولة وتنمنم العذار في العوارض المصقولة وله البداهة التي لا تسابق بل تسبق الغيوث الهطالة والفكرة التي لا تلاحق بل تلحق المعاذة من شائبة البطالة والشعر الذي أطاعه فيه القلم وما استنكف ودعاه لمرامه فجرى ركضا وما انكف إلا أن الزمان كر على عمر اقتباله وصرف عن وجهة الشباب وجه اقباله وقد أثبت له ما شاهده عدل يبرهن عليه بالنقل والعقل انتهى مقاله وقد أطلعت على ديوانه فاستحسنت مه ما ذكرته هنا فمنه قوله

وقال أيضا
وله أيضا
وقال
وله أيضا
وقال
وله أيضا
وله أيضا
وقال عند خروجه إلى بيت المقدس
ومن هذا البحر والقافية نظمت قصائد كثيرة قديما وحديثا ومن ذلك قصيدة لي كنت نظمتها حالة الطفولية وهي بعدم الاثبات حرية مطلعها
وهي طويلة وللمترجم
وقال
وقال
ومن ذلك قول القائل
ومن ذلك قول الأستاذ عبد الغني النابلسي
وللمترجم
وله
وله أيضا
وله أيضا
وله
وقال
وقال أيضا
أقول هذا من الاكتفاء وأراد التورية بذلك بين أنه حلا من الحلاوة أو حلال وهو ضد الحرام واللام ترسم ولا تقرأ وهذا الاكتفا من أنواع البديع وينقسم إلى قسمين الأول أن يكون بجميع الكلمة كقول ابن خلوف المغربي
ولأبن أبي حجلة
والقسم الثاني الاكتفاء ببعض الكلمة ومنه بيتا المترجم ومنه قول القاضي بدر الدين الدماميني
وفيه التورية أيضا مع الاكتفا ولأبن مكانس
ومثله قول البدر الدماميني
وما ألطف قول بعضهم هذا المعنى
وللمترجم
وله
وله
وله
وله
وله
وله
وله معميا في حسن
وله في سعيد
وله في إسمعيل
وقال مقتبسا
وله مقتبسا أيضا
وله كذلك
وقال
وهو من قول بعضهم
وكانت وفاته بدمشق في سنة أربع وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

  • دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 3- ص: 93