عبد الرحمن الأنصاري عبد الرحمن بن عبد الكريم الحنفي المدني الشهير بالأنصاري الشيخ الفاضل الكامل المفنن الأديب الماهر وجيه الدين مؤرخ المدينة في عصره ولد بالمدينة المنورة ثاني عشر رجب سنة أربع وعشرين ومائة وألف ونشأ بها وأخذ عن جملة من العلماء كالجمال عبد الله بن سالم البصري ومحمد أبي الطاهر بن إبراهيم الكوراني وأبي الطيب السندي ومحمد بن الطيب المغربي والشيخ سعيد سنبل وكان حافظا متقنا خطيبا واماما في المسجد النبوي وله تاريخ لطيف في أنساب أهل المدينة وخطب وشعر فمن شعره قوله وأرسله إلى علي أفندي الشرواني يستعير منه شرح الفقه الأكبر لعلي القاري
يا أيها المولى الذي أوصافه | كم أعجزت من كاتب مع قاري |
امنن علي بشرح فقه امامنا | لسميك المنلا على القاري |
لا زلت في عيش رغيد دائما | أبدا وللعارفين نعم القاري |
يا سيدا حاز المكارم والعلا | وسمت مكارمه على الأقدار |
ل أشرقت آفاقنا من نير | من فضل مولانا على القاري |
لسرى إلى أفلاككم مستكملا | لضيائه كالكوكب السيار |
لكنها قد عطلت أجيادها | فغدت لخجلتها ورا الأستار |
فالعذر قد أبديته مستعفيا | وخيارنا العافون للأعذار |
لا زلت في غر يدوم ورفعة | ما غرد القمري في الأسحار |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 2- ص: 303
عبد الرحمن بن عبد الكريم
المدني الحنفي المعروف بالأنصاري. م سنة 1195 هـ. رحمه الله تعالى.
له: تاريخ أنساب أهل المدينة. وهو مطبوع باسم: تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب. طبع سنة 1390هـ بتونس.
فائدة: أهل المدينة القدماء يسمون هذا الكتاب: القرمية وهي تعني: الأدبيه، أو: الأرومة، أو: المشجر في النسب.
وهذا الاستعمال: ’’ القرمية ’’ اصطلاح فاسد محرف ’’ الأدبيه ’’.
دار الرشد، الرياض-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 176