أحمد بن عبد اللطيف العمري
أحمد بن عبد اللطيف العمري
بادرتني سواجع الالحان | وحبتني بنشر بشر التهاني |
مذ رأتني مغري بحفظ عهود | سالفات جنيت منها التداني |
وادبرت سلافة الصفو صرفا | فازدرينا بها بنات الدنان |
ان يوما يمضي بغير نصاب | ليس عندي يعد في الازمان |
وعجيب بأن يكون المعنى | غير صب مكابد الاشجان |
لا أرى صحوة لمخمور وجد | أسكرته مدامة الاجفان |
يا خليلي عرجا بعناني | نحو أرض بها تركت جناني |
وقفا بي على الرياض صباحا | واسألاها عن الغواني الحسان |
واغنما فرصة الزمان فما التسـ | ـويف الامطية الحرمان |
بسوى من بجلق من صحأبي | ولداني بالله لا تذكراني |
كلما هزني الغرام اليهم | أصبح الوجد آخذ بعناني |
ان لي بينهم غزالا شرودا | من ظبي النير بين رخص البنان |
صال باللحظ بين فتك وسفك | بفؤاد أقسى من الصوان |
لا وعهد الاحباب لست بسال | مذهبي في الهوى رأى ابن هاني |
سأبكي عليكم مدة العمر انني | رأيت لبيدا في الوفاء مقصرا |
بيد أني أرجو الخلاص بمدحي | والنجائ لوارث النعمان |
من به قرت العيون ونالت | ما عنت من كل قاص ودان |
واستثارت فيه دمشق وطابت | واكتست فيه حلة الرضوان |
بقدوم قد قارنته سعود | انقذتنا من صولة الحدثان |
وتباشير انسه قد اذاعت | نشر عرف الهنا بكل مكان |
لوذعي يصبو بصائب فكو | ما توارى في غيهب الاذهان |
ما جد كل ما جد من علاه | يرتقي فوق هامة الاقران |
ذو بنان تجري بعشرة انها | ر من فيض جودهن اليدان |
خير مستودع كنوز علوم | نورت صدره بآي المثاني |
من غدا زند فضله اذ دهتنا | مشكلات في فضلها كاليماني |
من كرام ولاؤهم فرض عين | وكذا مدحهم بكل اسان |
سبقوا الناس بارتقاء المعالي | وتساموا فلا ترى من يداني |
كيف والسابق الخليفة من قد | كان في الغار للمشفع ثاني |
قدحوا نسبة إليه ونالوا | بالنبي الرسول اسني الاماني |
والتجائي من بينهم لخليل | العز دوما في كل ما قد دهاني |
وابق في روضة السرور تهني | بارتقاء من دونه الفرقدان |
مع بنيك الانجاب ما صيغ مدح | في معاليك ناشر للتهاني |
بنيل الاماني طاب وقت مجدد | ووافى الهنا والعيش فينان ارغد |
ورجعت الورقاء في نغمة الرضى | تغني على حظ المنى وتغرد |
ودارت كؤس الانس فينا وقد غدا | يطوف بها ساق كما الغصن اغيد |
هلال محا آي الظلام جبينه | وظبي بجفنيه حسام مجرد |
رعى الله منه ساعة قد سرقتا | وغصن التصأبي بالهوى متأود |
نعمت به والدهر يفتر ثغره | وقد غاب عنا عاذل ومفند |
ولم اك ممن يسمع اللوم في الهوى | ويصغي لاقوال الوشاة ويرصد |
اخلاي ان رمتم من الدهر مأمنا | وحصنا منيعا فيه للعز مقعد |
فجلوا بباب الفتح ذي الحلم والنهى | ومن رأيه في المعضلات مهند |
فتى طيب الأوقات طيب خصاله | ولم يبق الا ما يروق ويحمد |
امولاي يا كهف العفاة ومن غدت | خلائقه روضا سقاه المزرد |
ونجل الأولى شادواد عائم سؤدد | تزول الرواسي وهي فينا تخلد |
تهني باهنى العيد عاد مقامه | يعيد لنا البشرى كما كان ينجد |
طلعت طلوع الشمس يمحي بها الدجى | وأنت بصمصام الفخار مقلد |
واسديتنا ما لا نقوم بشكره | من النعم اللاتي عليهن نحسد |
فدم في أمان الله صدرا مؤملا | وكل البرايا بحر جودك تورد |
مدا الدهر ما جادت قريحة شاعر | بمدح وما غنى الهزار المغرد |
بشرى بها الدين قد قرت نواظره | ومن سماء العلا لاحت زواهره |
وكوكب النصر حيانا بطلعته | يهدي إلى العز من قلت نواصره |
وبلبل البشر يشدو في الرياض على | غصن المسرات يحبو من يذاكره |
وعرف طيب ربا الآمال قد نشقت | نفحاته حيثما فاحت ازاهره |
والفجر لاح على الافاق معترضا | يزيل جيش الدجى عنا عساكره |
وللمنى امتد من أهل التقى مقل | قد شاقها لمراقي السعد فاخرة |
وأعين الشام قرت غب ما يئست | والدهر عن أهلها عفت نواظره |
وقد اغيثت بمفتيها الذي ابتهجت | به الورى وزكت فينا عناصره |
من كف غرب الأسى عن قرع لامتها | وقد كفتها عن الشكوى بوادره |
وقد جلا بمواضي الحزم ما احتكمت | ايدي الردى فيه واختلت مصادره |
صدر الموالي عماد الدين حامده | شمس المعارف زاكي الوصف عاطره |
من أصبح الدهر مختالا بطلعته | ومن سمت أنجم الجوزا مفاخره |
الماجد الجهبذ المولى الذي بزغت | شموسه فاهتدت فيها معاصره |
مجرى يراع القضايا بالسداد على | لوح الهدى لم تزغ عنه ضمائره |
ما زل عن موقف التقوى له قدم | ولا انثنت لهوى يوما سرائره |
مولاي يا من غدت أقلامه شهبا | يرمى بها كل شيطان ينافره |
اعر يتيمة فكر نظرتي كرم | واغفر قصور معنى كل خاطره |
معربا معنى بالفارسية وهو قوله
لقد خضت بحر الحرب يطفو عبابه | ونازلت في الهيجآء كل فتى قرم |
وقارعت آساد الشرى فقهرتها | واشبعتها ضريا يحل عرى العزم |
فما راعني الا وقطب حاجب الـ | ـغزال الذي الحاظه للحشا تصمي |
فلما رأت عيني تهلل وجهه | ومن حاجبيه حاللا عقد الزم |
تيقن طرفي صفحه ورضآءه | وبشرت قلبي بالعناق وباللثم |
لأن إذا حلت لأوتار قوسها | ليوث الوغى كان الدليل على السلم |
قول العالم الفاضل أحمد بن علي المنيني
طلبت وصالا من حبيب ممنع | فأوتر قوس الحاجبين وقطبا |
وفوق لي سهما أصاب مقاتلي | واصمى فوآدا بالصدود معذبا |
فلما رأى ما برحت بي جفونه | وقد عيل صبري والسلو تغيبا |
رثى لي ومن تعبيسه حل عقدة | وحلل وصلا كان حوبا وأوجبا |
كذاك بنوا لهيجا إذا تم سلمهم | يحلون أوتار القسي تجنبا |
قول ولده الاديب إسماعيل بن أحمد المنيني
عيل صبري في حب ظبي غرير | فاتر اللحظ فاتن الالباب |
أوترت حاجباه قوس التجافي | مذ رآني ملك الهوى والتصأبي |
ثم وافى متيما بوصال | بعد بين مبرح واكتئاب |
وكذا الصيد في النزال إذا ما | عقدوا السلم حل قوس الحراب |
قول الاديب الفاضل مصطفى اسعد اللقيمي
بأبي الذي لما تحقق حيرتي | وغدا بتقطيب الحواجب معرضا |
وافى وفرق حاجبيه تقطعا | متبسما فعلمت منه بالرضى |
اذ عادة الصيد الملوك بحربهم | فك القسي إذا الوطيس قد انقضى |
وافى وقطب حاجبيه مطرقا | طرقا بذا منه الرضى لي وافى |
وكذلك الفرسان ان هم سالموا | فكوا القسي واغمدوا الاسيافا |
ومذ زار الحبيب بلا عتاب | وتقطيب يحاجبه السني |
علمت رضاءه من غير شك | وقد امسيت بالعيش الهني |
لأن الحرب ان خمدت لظاها | تجل الصيد أوتار القسي |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 1- ص: 119