الأديب أبو العلا بن صهيب رحمة الله عليه
الأديب أبو العلا بن صهيب رحمة الله عليه
وكالسيف أن لاينته لأن متنه | وحداه لن خاشنته خشنان |
ذكرت وقد نم الرياض بعرفه | فأبدي جمان الطل في الزهر النضر |
حديثا ومرأى للسعيد يروقني | كما راق نور الشمس في صفحة الدهر |
سريت وثوب اليل أسود حالك | فشق بذاك السير عن غرة البدر |
فلا أفق إلا جبينك نوره | ولا نفس إلا في أناملك العشر |
حنانيك في بر النفوس لعلها | ترد بلثم الكف عارفة البر |
وعندي حديث من علاك علقته | يسير كما سار النسيم على الزهر |
فيبلغ أقصى الأرض وهي عريضة | ويهدي جنى نور من الروضة الشعر |
ففي كل أفق من حديثك عاطر | يسير به لفظي ويطلعه فكري |
ودونك مني قطعة الروض قطعة | تحييك عن ودي وتنفح عن شكري |
سلام كما فاح العبير لناسم | عليك أبا نصر خلال النواسم |
أحيي به ذاك الجلال وأنما | أحيي به شخص العلا والمكارم |
كتبت على رسمي فبرا بطالب | رضاك وطولا من نهاك بأحرف |
أبا هي بها عبد الحميد براعة | وأحملها حمل الغريب المصنف |
نافس فديتك في ذمام المنعم | ركن العلاء وحج ذاك الموسم |
فالدهر يخدم أن وصلت بمجده | والمجد ينفح عن خطير اعظم |
أهدي على ناي المزار عناية | رفعت بذكري فوق زهر النجم |
فوصلت من عز الذمام أمانيا | وركضت في بال المراد يمقدم |
فعلي في شكر الملاذ إليه | وقفت على شكر الملاذ تهمم |
فمن كان ينقص أغلاله | فإن المعونة لا تنقص |
تكر سريعا بلا ونية | وكل طريد بها يقنص |
مكتبة المنار - الأردن-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 281