عبد الرحمن بن الفرفور
عبد الرحمن بن الفرفور
ناهزت خمسين ولم أتعظ | وشاب فودي مؤذنا بالرحيل |
ولم أقدم عملا صالحا | فحسبنا الله، ونعم الوكيل |
أترك الدنيا لناس زعموا | إن فيها مرهم القلب الجريح |
ذاك طن منهم بل غلط | آه منها ما عليها مستريح |
سفينة وافتك يا سيدي | مشحونة بالنظم والنثر |
قد ملئت بالدر أرجاؤها | من أجل ذا جاءت إلى البحر |
بلغت العلى بالأصل في الأب والجد | ونلت المنى بالفضل في الجود والجد |
وقفت على الأقران فضلا وسؤددا | وحزت جميل الذكر بالفخر والمجد |
ولا سيما من آل فرفور التي | فضائلهم في الكون جلت عن الحد |
فوالدك المولى الذي شاع ذكره | وفي عصره قد كان كالعلم الفرد |
وقاضي قضاة الدولتين وبابه | ولا فخر لكن ليس في ذاك من رد |
وأنت الذي أحييت ذكراه في الورى | لهمتك العلياء في الزمن الجعد |
أخذت نصيبا من تراث فضائل | يقصر عن تعريفها القول بالحد |
فضائل شتى للفواضل جانست | لذلك شعري جانس المدح بالحمد |
ولكنني قصرت فاعف تكرما | وقدرة مثلي لا تعيد ولا تبدي |
وإن سمحت بالفضل منك شمائل | فمختصر التلخيص عارية عندي |
دعت لي إليه حاجة الحاجة فلك البقا | فهذا مرادي ليس إلا و ذا قصدي |
فلا زلت في عز ورفعة منزل | وترقى لأعلى منزل العز والسعد |
بعثت لك التلخيص في شرحه على | يدي صالح قد فاق بالفضل والزهد |
فلا زلت شمس الدين تبدي فضائلا | تفوق الورى بالفضل والمجد والجد |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1977) , ج: 3- ص: 146