خديجة الصالحية خديجة بنت نصر الله الصالحية الدمشقية. قال ابن طولون: كانت حنبلية، وكان للناس فيها اعتقاد خصوصا الأروام حتى الوزير الأعظم إياس باشا، وقد أرسل من الروم دراهم لتعمير سكنها، وهو وقف الزاوية الداوودية، وكانت إذا سألها أحد عن أمر تقول: حتى أبيت كذا الليلة، ثم تصبح فتشير عليه بفعل كذا، وتركه وغالبه يصح لكن كان ابن عمها الشيخ زين الدين عمر بن نصر الله ينكر عليها ذلك ويقول لها: هذا من فعل الكهنة، ولا أرى لك ذلك وحجت سنة خمس وأربعين، فوقفت بيتا كانت ورثته من أبيها على جامع الحنابلة، وأعتقت جاريتها، وماتت في رجوع الحجاج في هدية حادي عشر المحرم سنة ست وأربعين وتسعمئة، وكانت أقعدت قبل موتها، وكان يطاف بها في شقدوف رحمها الله تعالى.