جار الله بن فهد جار الله بن عبد العزيز بن عمر، الشيخ الإمام المحدث، المخرج المؤرخ محب الدين ابن الحافظ عز الدين ابن الحافظ تقي الدين بن فهد المكي، الهاشمي المنسوب إلى سيدي محمد بن الحنفية الشافعي. أخذ الحديث عن والديه في آخرين، ورحل إلى الديار المصرية والشامية، ودخل حلب حين دخلها السلطان الغوري سنة اثنتين وعشرين وتسعمئة، وجمع تاريخا وأربعين حديثا سماها تحقيق الرجا لعلو المقر ابن أجا ومعجما ذكر فيه أسماء شيوخه والشعراء الذين سمع منهم الشعر، وكتابا آخر سماه التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة قال ابن الحنبلي سمعت من لفظه بمكة المشرفة سنة ثلاث وخمسين، وأجاز في أن أرويه عنه، وجمع ما يجوز له وعنه روايته قال: وأنشدنا لبعض مشايخه:

قال: وناولني نسخة بهذا الكتاب بخطه فملكته، وكان صاحب الترجمة صاحبا للشيخ شمس الدين بن طولون، ورفيقا له في الأخذ عن جماعة من الشيوخ، وكان يكاتب كل واحد منهما صاحبه في كل سنة مع الحجاج، ويذكر له من يتوفى في كل سنة، ولما حج شيخ الإسلام الوالد في سنة خمسين وتسعمئة حضر المشار إليه للسلام عليه، وأثنى عليه الوالد كثيرا، وترجمه بالإمامة والتقدم في علم الحديث، وكانت وفاته سنة أربع وخمسين وتسعمئة بمكة رحمه الله تعالى.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1977) , ج: 2- ص: 131