محمد بن علي الجعبري الحلبي محمد بن علي بن يوسف الجعبري، ثم الحلبي المولد والدار، المتعبد على مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه القصاب بمدينة حلب، المعروف بابن الهويدي، كان شيخا معمرا، كثير التلاوة باللفظ الواضح الجلي، حتى في حال سيره في الطريق، غزير البكاء عند تلاوة القرآن، إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب منفردا عن أبناء حرفته بهذا الشأن، وكان كثير الثناء على الشيخ عبد القادر الأبار، وعلى ما حضره من مواعظه مستحضرا لبعض ما سمعه منه، وكان يحكى عن جده كمال الدين يوسف. أنه كان مع صلاحه قاضيا حنفيا بمدينة جعبر، ثم انتقل إلى مدينة الباب بسبب منام رأى فيه أن الله تعالى تجلى على مدينة جعبر، فلما أخذ في الرحيل عنها قيل له: في ذلك فقال: إنها عن قريب ستخرب لما يشير إليه قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} فخربت بعد رحيله بقليل، توفي حفيده المذكور في رجب مبطونا سنة اثنتين وخمسين وتسعمئة رحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين.