وهيب بن الورد وهيب بن الورد بن أبي الورد المخزومي، بالولاء، أبو أمية: من العباد الحكماء. من أهل مكة. وفاته بها. كان من أقران إبراهيم بن أدهم. وكان سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ قال: قوموا إلى الطيب! يعني وهيبا. له أخبار وكلمات مأثورة. وكان اسمه (عبد الوهاب) فصغر فقيل (وهيب).

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 8- ص: 126

وهيب ابن الورد، أخو عبد الجبار بن الورد، العابد الرباني، أبو أمية. ويقال: أبو عثمان المكي، مولى بني مخزوم. ويقال: اسمه عبد الوهاب.
له عن تابعي لقي عائشة. وعن حميد الأعرج، وعمر بن محمد بن المنكدر.
وعنه: بشر بن منصور السلمي، وابن المبارك، وعبد الرزاق، وإدريس بن محمد الروذي، وآخرون.
قال ابن إدريس: ما رأيت أعبد منه.، وقال ابن المبارك: قيل لوهيب: يجد طعم العبادة من يعصي؟ قال:، ولا من يهم بالمعصية.
وعن الثوري أنه قال: قوموا إلى الطبيب يعني، وهيبا، وقيل: إنه حلف أن لا يضحك حتى تعلمه الملائكة بمنزلته إذا احتضر.
قال ابن معين: ثقة.، وقال النسائي: ليس به بأس.
قيل: مات سنة ثلاث، وخمسين، ومئة.
عيسى بن عمر، عيسى بن عمر:

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 6- ص: 600

وهيب بن الورد ومنهم الورع التقي الضرع الحيي وهيب بن الورد المكي. ظفر بالحيا ونعم بالحيا. وقيل: إن التصوف الأنين من الوضيع، والحنين إلى الربيع

حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ح وحدثنا أبو محمد بن حيان،، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، قالا: ثنا الحسن بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة، عن وهيب، قال: بينا أنا واقف، في بطن الوادي إذ أنا برجل، قد أخذ بمنكبي فقال: يا وهيب خف الله لقدرته عليك واستحيي منه لقربه منك قال: «فالتفت فما رأيت أحدا»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن روح، ثنا عبد الله بن خبيق، عن بشر بن الحارث، قال: " أربعة رفعهم الله بطيب المطعم: وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسالم الخواص "

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن يزيد الخنيسي، قال: سمعت سفيان الثوري، إذا حدث الناس، في المسجد الحرام وفرغ من الحديث قال: «قوموا إلى الطبيب يعني وهيبا»

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن عبيد، حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا موسى بن أيوب، ثنا ضمرة بن ربيعة، قال: قال وهيب المكي: «الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها ولا تفرح بما أتاك منها»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب، قال: «إن استطعت أن لا يشغلك عن الله تعالى أحد فافعل»

حدثنا أبي، ثنا أبو الحسن بن أبان، ثنا أبو بكر بن عبيد، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " لو أن علماءنا، عفا الله عنا وعنهم نصحوا لله في عباده، فقالوا: يا عباد الله اسمعوا ما نخبركم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم وصالح سلفكم من الزهد في الدنيا، فاعملوا به ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفاسدة، كانوا قد نصحوا لله في عباده، ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم وما هم فيه "

حدثنا أبي، ثنا أبو الحسن بن أبان، ثنا أبو بكر بن سفيان، حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن يزيد، قال: حلف وهيب أن لا يراه الله ولا أحد من خلقه ضاحكا حتى يأتيه الرسل من قبل الله عند الموت، فيخبرونه بمنزله عند الله، قال: وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة، فإذا أخبر بها، اشتد بكاؤه، وقال: «قد حسبت أن يكون هذا من الشيطان»

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان، ثنا محمد بن الحسين، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " عجبا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات قال: ثم غشي عليه "

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد، عن وهيب، قال: بلغنا أن عطاء، قال: جاءني طاوس اليماني بكلام محبر من القول فقال: يا عطاء «إياك أن تطلب حوائجك إلى من غلق دونك أبوابه، وجعل دونها حجابه، وعليك بمن أمرك أن تسأله، ووعدك الإجابة»

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد، عن وهيب، قال: بلغنا أن رجلا قال: " بينما أنا أمشي في أرض الروم، إذ سمعت هاتفا على رأس الجبل وهو يقول: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى غيرك؟، يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب رضا غيرك بسخطك؟ "

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد، عن وهيب، قال: بلغنا والله أعلم أن موسى عليه السلام قال: يا رب أوصني قال: أوصيك بي قال: فقالها: ثلاثا، كل ذلك يقول: أوصيك بي حتى قال في الآخر: أوصيك بي أن لا يعرض لك أمر إلا آثرت فيه محبتي على ما سواها فمن لم يفعل ذلك لم أرحمه ولم أزكه "

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني أبو أيوب، مولى بني هاشم أو غيره قال: قال رجل لوهيب بن الورد: عظني قال: «اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك»

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، ثنا أبي، عن وهيب بن الورد، قال: يقال: «لمظ العابدون بحلاوة العبادة فتجشموا لذلك ركوب البحار والأسفار في المفاوز، والله لهي أحلى عندي من العبد يعني العبادة»

حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا ابن المبارك، عن وهيب، قال: قال عيسى عليه السلام: «حب الفردوس، وخشية جهنم يورثان الصبر على المشقة ويباعدان العبد من راحة الدنيا» حدثنا أبو حامد، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن علي القطان، ثنا أبو كريب، ثنا سلم بن سالم ثنا عباد بن عباد، قال: قال وهيب بن الورد مثله

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو نصر بن حمدويه، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا الحسين بن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " قال حكيم من الحكماء: «العبادة أو قال الحكمة عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت وواحدة في العزلة، فأدرت نفسي من الصمت على شيء فلم أقدر عليه فصرت إلى العزلة، فحصلت لي التسعة»

أخبرنا علي بن يعقوب بن أبي العقب، في كتابه، وحدثني عنه، عثمان بن محمد، ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو علي، صاحب القاضي عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد، قال: «نظرنا في هذا الحديث فلم نجد شيئا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابا للحق من قراءة القرآن لمن تدبره»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، والحسين بن محمد، قالا: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ثنا محمد بن موسى القاساني، ثنا زهير بن عباد، قال: كان فضيل بن عياض ووهيب بن الورد، وعبد الله بن المبارك جلوسا فذكروا الرطب فقال وهيب: قد جاء الرطب؟ فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله هذا آخره أو لم تأكله؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: وهيب: بلغني أن عامة أجنة مكة من الصوافي والقطايع فكرهتها، فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله أو ليس قد رخص في الشراء من السوق إذا لم تعرف الصوافي والقطايع منه وإلا ضاق على الناس خبزهم أو ليس عامة ما يأتي من مصر إنما هو من الصوافي والقطايع ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل عليك، قال: فصعق، فقال فضيل لعبد الله: ما صنعت بالرجل فقال ابن المبارك: ما علمت أن كل هذا الخوف قد أعطيه فلما أفاق وهيب قال: يا ابن المبارك دعني من ترخيصك لا جرم لا آكل من القمح إلا كما يأكل المضطر من الميتة فزعموا أنه نحل جسمه حتى مات هزلا "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا محمد بن عبد الوهاب، فيما يكتب إلي قال: قال علي بن عثام قال: وهيب لابن المبارك: غلامك يتجر ببغداد. قال: لا نبايعهم، قال: أليس هو ثم فقال له ابن المبارك: فكيف تصنع بمصر وهم إخوان، قال: والله لا أذوق من طعام مصر أبدا فلم يذق منه حتى مات، وكان يتعلل بتمر ونحوه حتى مات "

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا علي بن إسحاق، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا عبد الوهاب بن الورد وهو وهيب واسمه عبد الوهاب، قال: قال سعيد بن المسيب: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أخبرني بجلساء الله عز وجل يوم القيامة، قال: «هم الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا» قال: يا نبي الله إنهم أول الناس يدخلون الجنة؟ قال: «لا»، قال: فمن أول الناس يدخل الجنة؟ قال: " الفقراء يسبقون الناس إلى الجنة فيخرج إليهم منها ملائكة فيقولون : ارجعوا إلى الحساب، فيقولون: علام نحاسب؟ والله ما أفيضت علينا أموال نقبض فيها ولا نبسط وما كنا أمراء نعدل أو نجور، جاءنا أمر الله فعبدناه حتى جاءنا اليقين "

حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، قال: سمعت وهيبا المكي، يقول: " قال الخضر لموسى عليه السلام: انزع عن اللجاج ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، والزم بيتك وابك على خطيئتك "

حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا وهيب بن الورد الحضرمي المكي، قال: " لما عاتب الله تعالى نوحا في ابنه فأنزل عليه {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} [هود: 46] بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء "

حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، حدثني جرير بن حازم، حدثني وهيب المكي، قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة أو في بعض الكتب، يا ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت فلا أمحقك فيمن أمحق وإذا ظلمت فارض بنصرتي فإن نصرتي خير لك من نصرتك نفسك "

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا علي بن إسحاق، ثنا الحسين بن الحسن المروزي، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا وهيب، قال: جاء رجل إلى وهب بن منبه، فقال: إن الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه وقد حدثت نفسي أن لا أخالطهم، فقال: لا تفعل فإنه لابد للناس منك ولابد لك من الناس، لهم إليك حوايج ولك إليهم حوايج، ولكن كن فيهم أصم سميعا، وأعمى بصيرا، وسكوتا نطوقا "

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا عبد الله بن المبارك، قال: قيل لوهيب بن الورد: أيجد طعم العبادة من يعصي الله؟ قال: لا ولا من هم بمعصية "

حدثنا عبد الله، ثنا علي بن إسحاق، ثنا الحسين، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا وهيب، أن عمر بن عبد العزيز، كان يقول: «أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك»

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن عبيد، ثنا محمد بن علي بن شقيق، ثنا محمود بن العباس، ثنا الحسن بن رشيد،، عن وهيب المكي، قال: بلغني أن عيسى، عليه السلام، قال: قبل أن يرفع: يا معشر الحواريين إني قد كببت لكم الدنيا فلا تنعشوها بعدي فإنه لا خير في دار قد عصي الله فيها، ولا خير في دار لا تدرك الآخرة إلا بتركها، فاعبروها ولا تعمروها، واعلموا أن أقتل كل خطيئة حب الدنيا ورب شهوة أورثت حزن أهلها طويلا "

حدثنا أبي، ثنا أحمد، ثنا عبد الله، ثنا الحسن بن الصباح، ثنا علي بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب، قال: " بنى نوح عليه السلام بيتا من قصب، فقيل له: لو بنيت غير هذا، فقال: هذا لمن يموت كثير "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني الحجاج بن محمد، عن جرير بن حازم، عن وهيب، قال: بلغني أن موسى، نبي الله عليه السلام، قال: " يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك فأوحى الله تعالى إليه: إذا رأيتني أهيئ له طاعتي، وأصرفه عن معصيتي، فذاك آية رضائي عنه "

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين، قال: سمعت وهيبا، يقول: بلغني أن عيسى، عليه السلام، قال: «إذا أنت دخلت في الرهبة لله وروحانية الأبرار ومهيمنية الصديقين لم تكد تلقى أحدا تأخذه عينك ولا تلحقه نفسك وأنت ترى التقي إن أنت رأيته، واله القلب مشغولا في طلب مرضاة الرب، قد ألهاه ذلك عما سواه»

قال وسمعت وهيبا يقول: " إن عيسى عليه السلام قال: يا معشر بني إسرائيل إن موسى عليه السلام نهاكم عن الزنا ونعم ما نهاكم عنه، فإني أنهاكم أن تحدثوا به أنفسكم، فإنما مثل من حدث به نفسه ولم يعمل به مثل بيت من خزف يوقد فيه فإن لم يحترق إسود من دخانه، ويا معشر بني إسرائيل إن موسى عليه السلام نهاكم أن تحلفوا بالله كاذبين، ونعم ما نهاكم عنه، وإني أنهاكم أن تحلفوا بالله كاذبين أو صادقين، ويا معشر بني إسرائيل إني كببت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي فإن من خبث الدنيا أن يعصي الله فيها، وإن من خبث الدنيا أن الآخرة لا تنال إلا بتركها فاعبروها ولا تعمروها، ألا وإن هذا الحق ثقيل مر، وإن هذا الباطل خفيف وبيء، وترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة، فرب شهوة ساعة قد أورثت أهلها حزنا طويلا، ويا معشر بني إسرائيل إني قد بطحت الدنيا على وجهها وأقعدتكم على ظهرها، فلا ينازعنكم فيها إلا الملوك والنساء، فأما الملوك فخلوا بينهم وبين ملكهم وأما النساء فاستعينوا عليهن بالصيام والصلاة "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن يزيد،، قال: سمعت وهيبا، يقول: " ضرب مثل لعلماء السوء فقيل: إنما مثل عالم السوء كمثل الحجر في الساقية فلا هو يشرب الماء، ولا هو يخلي الماء إلى الشجرة، فتحيا به "

حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسين بن محمد بن أحمد بن أبي سبرة، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد، قال: " بينا أنا نائم خلف المقام إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول: يا أيها الناس ولي عليكم كتاب الله، فقلت: من؟ فأشار إلى ظفره فإذا مكتوب ع. م. ر.، فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز "

حدثنا عثمان بن محمد العثماني، ثنا الحسن بن أبي الحسن المصري، ثنا محمد بن آدم، ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص، ثنا عبد الله بن خبيق، قال: قال عبد الرحمن العراقي: قال وهيب بن الورد: «خالطت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلا غفر لي ذنبا ولا وصلني إذا قطعته ولا ستر على عورة، ولا ائتمنته إذا غضب فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير»

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، مولى بني مخزوم عن وهيب بن الورد، قال : بلغنا " أن عيسى، عليه السلام مر هو ورجل من بني إسرائيل من حواريه بلص في قلعة له فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة، قال: فقال لنفسه: هذا عيسى ابن مريم عليه السلام روح الله وكلمته وهذا فلان حواريه ومن أنت يا شقي؟ لص بني إسرائيل، قطعت الطريق، وأخذت الأموال، وسفكت الدماء، ثم هبط إليهما تائبا نادما على ما كان منه فلما لحقهما، قال لنفسه: تريد أن تمشي معهما لست لذلك بأهل، امش خلفهما كما يمشي الخطاء المذنب مثلك، قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه فقال في نفسه: انظر هذا الخبيث الشقي ومشيه، وراءنا قال: فاطلع الله على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته، ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه، قال: فأوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم عليه السلام: أن مر الحواري ولص بني إسرائيل أن يأتنفا العمل جميعا، أما اللص فقد غفرت له ما مضى لندامته وتوبته، وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه، وازدرائه هذا التائب "

حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، ثنا محمد بن المسيب الأرغياني، ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن روح الشعراني، قالا: ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، عن القينقاع، عن عمارة، عن وهيب بن الورد المكي، قال: " يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي وعظمتي ما من عبد آثر هوائي على هواه إلا أقللت همومه، وجمعت عليه ضيعته ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر وعزتي وعظمتي وجلالي ما من عبد آثر هواه على هواي إلا أكثرت همومه، وفرقت عليه ضيعته ونزعت الغنى من قلبه، وجعلت الفقر بين عينيه، ثم لا أبالي في أي واد من أوديتها هلك " حدثنا أبي ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا الفضيل بن عياض، ويحيى بن سليم، وعبد الرحمن بن أبي المدلاح، عن وهيب بن الورد أنه بلغه أن الله عز وجل قال: وعزتي وجلالي فذكر مثله

حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، ثنا ابن أبي خيثمة، ثنا أبو معاوية الغلابي، ثنا رجل، من قريش قال: دخل وهيب بن الورد على محمد بن المنكدر بذي طوى يعوده، قال: " فمسح يده عليه وقال بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: «لو قرأها صادقا على جبل لزال»

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد، ثنا إبراهيم بن الجنيد، ثنا عون بن إبراهيم بن الصلت، حدثني أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبي يقول: سمعت وهيب بن الورد يقول: «خلق ابن آدم والخبز معه فما زاد على الخبز فهو شهوة»

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا علي بن إسحاق، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا وهيب بن الورد أن ابن عمر، باع جملا فقيل له: لو أمسكته، فقال: «قد كان لنا موافقا، ولكنه قد أذهب بشعبة من قلبي فكرهت أن يشتغل قلبي بشيء»

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: " بلغنا أن الخبيث، إبليس تبدى ليحيى بن زكريا عليه السلام، فقال له: إني أريد أن أنصحك فقال: كذبت أنت لا تنصحني ولكن أخبرني عن بني آدم، فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف، أما صنف منهم فهم أشد الأصناف علينا نقبل حتى نفتنه ونستمكن منه ثم يفرغ إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه، ثم نعود له فيعود، فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نلقيهم كيف شئنا قد كفونا أنفسهم وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء. فقال له يحيى: على ذلك هل قدرت مني على شيء، قال: لا إلا مرة واحدة فإنك قدمت طعاما تأكله فلم أزل أشهيه إليك حتى أكلت أكثر مما تريد فنمت تلك الليلة، ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها. قال: فقال له يحيى: لا جرم لا شبعت من طعام أبدا حتى أموت. فقال له الخبيث: لا جرم لا نصحت آدميا بعدك "

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد، حدثني سعيد بن شرحبيل الكناني، ثنا سعيد بن عطارد، عن وهيب، قال: " كان ليحيى بن زكريا عليهما السلام خطان في خديه من البكاء، فقال له أبوه زكريا عليهما السلام: إني إنما سألت الله عز وجل ولدا تقر به عيني فقال: يا أبت إن جبريل عليه السلام أخبرني أن بين الجنة والنار مفازة لا يقطعها إلا كل بكاء "

حدثنا الحسين بن محمد بن علي، ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، ثنا الحسين بن محمد بن الصباح، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " كان داود النبي عليه السلام قد جعل الليل عليه وعلى أهل بيته دولا لا تمر بهم ساعة من ليل إلا وفي بيته لله ساجد أو ذاكر، فلما كان نوبة داود قام يصلي لنوبته فكأن دخل في قلبه شيء مما هو فيه وأهل بيته من العبادة، وكان بين يديه نهر فأنطق الله عز وجل ضفدعا من ذلك النهر، فنادته فقالت: يا داود ما يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة فوالذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله على رجل ما استراحت أوداجي من تسبيحه منذ خلقني الله عز وجل إلى هذه الساعة فما الذي يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك قال: فتصاغر إلى داود ما هو فيه وأهل بيته من العبادة "

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي، ثنا سفيان، قال: رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر، فقال: «إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين»

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، قال: رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم ثم رقى، ثم قال: «لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد يقبل منهم سهرهم هذا، لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه، وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل» ثم قال: " كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول: يا أبا أمية ما بلغك عن من طاف سبعا بهذا البيت له من الأجر ماذا فأقول: يغفر الله لنا ولكم بل اسألوا عما أوجب الله تعالى عليه من أداء الشكر من طواف هذا السبع، ورزقه إياه حين حرم غيره، قال: فيقولون: إنا نرجو، فيقول وهيب: فلا والله ما رجا عبد قط حتى يخاف، ثم يقول: كيف تجترئ أنك ترجو رضى من لا يخاف غضبه إنما كان الراجي دليل الرحمن إذ يخبرك الله عز وجل عنه فقال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} [البقرة: 127] يقول وهيب، قال: ماذا؟ قال {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك} [البقرة: 128] ثم قال: {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} [الشعراء: 82]. ثم قال: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84]

حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا خالد بن يزيد العمري، قال: سمعت وهيب بن الورد، يقول: كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات:

[البحر الطويل]

تراه مكينا وهو للهو ماقت ... به عن حديث القوم ما هو شاغله

وأزعجه علم عن الجهل كله ... وما عالم شيئا كمن هو جاهله

عبوس من الجهال حين يراهم ... فليس له منهم خدين يهازله

تذكر ما يلقى من العيش آجلا ... فأشغله عن عاجل العيش أجله

حدثنا محمد بن أحمد بن أبان، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " بينا امرأة في الطواف ذات يوم وهي تقول: يا رب ذهبت اللذات، وبقيت التبعات، يا رب سبحانك وعزك إنك لأرحم الراحمين، يا رب ما لك عقوبة إلا النار، فقالت صاحبة لها كانت معها: يا أخية دخلت بيت ربك اليوم. قالت: والله ما أرى هاتين القدمين، وأشارت إلى قدميها، أهلا للطواف حول بيت ربي، فكيف أراهما أهلا أطأ بهما بيت ربي، وقد علمت حيث مشتا وإلى أين مشتا "

حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني عنبسة، ثنا ابن المبارك، عن وهيب، قال: قال الحسن: «كان أحدهم يبيت يقرأ القرآن فيصبح يعرف ذلك فيه، وأحدهم اليوم يقرأ القرآن فكأنما يحمل به رداء كتان»

حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد، ثنا عتاب بن زياد المروزي، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا وهيب، قال: " قيل لرجل ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أذهبت نومي "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، قال: سمعت وهيبا، يقول: " قال بعض الحكماء: لقد علمت أن من صلاح نفسي علمي بفسادها، وكفى للمؤمن من الشر أن يعرف فسادا لا يصلحه وبئس منزل ومتحول من ذنب المرء إلى غير توبة "

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، ثنا محمد بن يزيد، عن وهيب، قال: بلغنا والله أعلم في قول بعض الحكماء: يا رب وأي أهل دهر لم يعصوك ثم كانت نعمتك عليهم سابغة ورزقك عليهم دارا، سبحانك ما أحلمك وعزتك إنك لتعصي ثم تسبغ النعمة وتدر الرزق حتى لكأنك يا ربنا ما تغضب "

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، حدثني أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، قال: سمعت علي بن أبي بكر الأسفدني، قال: اشتهى وهيب لبنا فجاءته خالته به من شاة لآل عيسى بن موسى قال: فسألها عنه فأخبرته فأبى أن يأكله، فقالت له: كل فأبى فعاودته وقالت له: إني أرجو إن أكلته أن يغفر الله لك أي باتباع شهوتي قال: فقال: «ما أحب أني أكلته، وإن الله تعالى غفر لي» فقالت: لم؟ فقال: «إني أكره أن أنال مغفرته بمعصيته»

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن أبان، ثنا أبو بكر بن عبيد، ثنا عبد الكريم أبو يحيى، ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، ثنا أبي، عن وهيب بن الورد، قال: بلغنا " أنه ما من ميت يموت حتى يتراءى له ملكاه اللذان كانا يحفظان عليه عمله في الدنيا فإن كان صحبهما بطاعة قالا له: جزاك الله عنا من جليس خيرا، فرب مجلس صدق قد أجلستناه، وعمل صالح قد أحضرتناه، وكلام حسن قد أسمعتناه فجزاك الله عنا من جليس خيرا وإن كان صحبهما بغير ذلك مما ليس لله برضى، قلبا عليه الثناء، فقالا: لا جزاك الله عنا من جليس خيرا، فرب مجلس سوء قد أجلستناه وعمل غير صالح قد أحضرتناه، وكلام قبيح قد أسمعتناه فلا جزاك الله عنا من جليس خيرا، قال: فذاك شخوص بصر الميت إليهما ولا يرجع إلى الدنيا أبدا "

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثني عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا محمد بن الحسين، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: حلف وهيب بن الورد أن لا يراه الله، ضاحكا ولا أحد من خلقه حتى يعلم ما يأتي به رسول الله قال: فسمعوه عند الموت وهو يقول: وفيت لي ولم أوف لك "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني غسان بن المفضل، حدثنيه إسماعيل، رجل من قريش قال: قال عمر بن المنكدر: ما أرى وهيب بن الورد يموت حتى يرى، قال: فسمعوه عند خروج نفسه، يقول: «وفيت لي ولم أوف لك»

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب: " لقي رجل فقيه رجلا هو أفقه منه، فقال له: يرحمك الله ما الذي أعلن من عمل قال: يا عبد الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني يزيد، عن وهيب، قال: " لقي رجل عالم رجلا عالما هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله أخبرني عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس، وأكنك من المطر. فقال: يرحمك الله فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه قال: ما سد الجوع ودون الشبع. قال فأخبرني يرحمك الله عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه؟ ما هو، قال: ما ستر عورتك وأدفأك، قال: فأخبرني يرحمك الله عن هذا الضحك الذي، لا إسراف فيه ما هو؟ قال: التبسم ولا يسمعن لك صوت، قال: يرحمك الله فأخبرني عن هذا البكاء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: لا تملن من البكاء من خشية الله. قال: يرحمك الله فما الذي أخفي من عملي، قال: ما يظن بك أنك لم تعمل حسنة قط إلا أداء الفرائض. قال: يرحمك الله فما الذي أعلن من عملي قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه صلوات الله عليهم إلى عباده وقد قيل في قول الله عز وجل: {وجعلني مباركا أينما كنت} قيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان

حدثنا أبي رحمه الله، ثنا أحمد بن محمد بن أبان، ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: قال " رجل ممن أعطاه الله الحكمة: إني لأخرج من منزلي وإني لأطمع في الربح في أمر الدين فوالله ما أنقلب إلا بالوضيعة "

حدثنا أبي رحمه الله، ثنا أحمد، ثنا عبد الله، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: " كان يقال: الحكمة عشرة أجزاء، فتسعة منها في الصمت، والعاشر عزلة الناس "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني رجل وهو إسحاق حدثني محمد بن مزاحم أبو وهب، قال: سمعت ابن المبارك، يذكر عن وهيب، قال: «وجدت العزلة في اللسان»

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، قال: حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين، قال: سمعت وهيبا، يقول: «إن العبد ليصمت فيجتمع له لبه»

قال: وسمعته يقول: «لا يسلم عبد على القوم حتى يخبر من عقله»

وسمعته يقول: «لا يكون هم أحدكم في كثرة العمل ولكن ليكن همه في إحكامه وتحسينه، فإن العبد قد يصلي وهو يعصي الله في صلاته وقد يصوم وهو يعصي الله في صيامه»

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، حدثني سلمة بن غفار، عن ظفر بن مزاحم بن علي، عن وهيب، قال: " لأن أدع الغيبة أحب إلي من أن يكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى فأجعلها في سبيل الله، ولأن أغض بصري أحب إلي من أن تكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى فأجعلها في سبيل الله، ثم تلا: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] "

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد،، ثنا أحمد، ثنا علي بن إسحاق، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا وهيب، قال: «ما اجتمع قوم في مجلس أو ملأ إلا كان أولاهم بالله الذي يفتتح بذكر الله حتى يفيضوا في ذكره، وما اجتمع قوم في مجلس أو ملأ إلا كان أبعدهم من الله الذي يفتتح بالشر حتى يخوضوا فيه»

حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا سعد بن محمد البيروتي، ثنا أبو داود، قال: سمعت عبد الرزاق، يقول: اجتمع سفيان الثوري ووهيب بن الورد فقال سفيان لوهيب: يا أبا أمية " أتحب أن تموت فقال: أحب أن أعيش لعلي أتوب، فقال وهيب: فأنت، قال: ورب هذه البنية ثلاثا وددت أني مت الساعة "

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو إسحاق الطالقاني، ثنا ابن المبارك، عن وهيب، قال: «لو أن المؤمن، لا يبغض الدنيا إلا أن الله يعصى فيها لكان حقا عليه أن يبغضها»

وقال وهيب: «اتق الله أن لا تسب إبليس في العلانية، وأنت صديقه في السر»

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد ثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن المبارك، قال: جاء رجل إلى وهيب فجعل كأنه يذكر الزهد، قال فأقبل عليه وهيب، فقال: «لا تحمل سعة الإسلام على ضيقة صدرك»

حدثنا عبد الله، ثنا أحمد، ثنا أحمد، ثنا أبو محمد عبدة بن عبد الله حدثني أبو صالح أي جدي قال: صليت إلى جنب ابن وهيب العصر، فلما صلى جعل يقول: " اللهم إن كنت نقصت منها شيئا أو قصرت فيها، فاغفر لي قال: فكأنه قد أذنب ذنبا عظيما يستغفر منه "

حدثنا عبد الله، ثنا أحمد، ثنا أحمد، حدثني سعيد بن شرحبيل الكندي، قال: أتينا سعيد بن عطارد ومعنا رجل فسأله، فقال: " بمكة رجل يشتهي الشيء فيجده في بيته في إناء قد كفي عليه، وإن فأرة أتت جرابا له فيه سويق فخرقته، فقال: اللهم اخزها فقد أفسدت علينا، فخرجت فاضطربت بين يديه، حتى ماتت، فقال: ذاك وهيب المكي "

حدثنا عبد الله، ثنا أحمد، حدثني إسحاق، حدثني مؤمل، قال: سمعت وهيبا، يقول: «لو قمت قيام هذه السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أم حرام»

حدثنا عبد الله، ثنا أحمد، ثنا أحمد، حدثني محمد بن يزيد،، عن وهيب، قال: " بلغنا أن الضيف، لما جاءوا إلى إبراهيم عليه السلام فقرب إليهم {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم} [هود: 70]. قال: ألا تأكلون قالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمنه، قال: فقال لهم: أو ليس معكم ثمنه؟ قالوا: وأنى لنا ثمنه؟ قال تسبحون الله عز وجل إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم. قال: فقالوا: سبحان الله لو كان ينبغي لله أن يتخذ خليلا لاتخذك يا إبراهيم قال: فاتخذ الله إبراهيم خليلا "

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول لأبي: يا أبا عبد الله أسمعت هذا الكلام من وهيب؟ قال: وأي شيء هو قال: قال وهيب: " كنت أطوف أنا وسفيان الثوري ذات ليلة بالبيت بعد عشاء الآخرة فلما فرغنا من طوافنا دخلنا الحجر فركعنا فأما سفيان فرجع يطوف، وأما أنا فتخلفت أركع، فسمعت صوتا من البيت وأستاره: إلى الله عز وجل وإليك أشكو، يا جبريل ما ألقى من تفكه بني آدم في الطواف حولي، فقال له: إني كأني أسمعه الساعة من وهيب، فقال له أبو رجاء: يا أبا عبد الله ما يعني بقوله تفكه قال: من خوضهم في الطواف حتى إن أحدكم ربما ذكر المرأة الجميلة فيصف من خلقها وهو في الطواف "

حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، ثنا أبي، عن وهيب بن الورد، قال: " لا يزال الرجل يأتيني فيقول: يا أبا أمية ما ترى فيمن يطوف بهذا البيت ماذا فيه من الأجر، فأقول: اللهم غفرا قد سألني عن هذا غيرك فقلت: بل سلوني عن من طاف بهذا البيت سبعا ما قد أوجب الله تعالى عليه فيه من الشكر حيث رزقه الله طواف ذلك السبع، قال ثم يقول: لا تكونوا كالذي يقال له: تعمل كذا وكذا فيقول: نعم إن أحسنتم لي من الأجر

حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: " اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبد العزيز، وجاء عبد الملك بن عمر ليدخل على أبيه، فقالوا له: إما أن تستأذن لنا، وإما أن تبلغ عنا أمير المؤمنين الرسالة قال: قولوا، قالوا: إن من كان قبله من الخلفاء كانوا يعطونا ويعرفون لنا موضعنا وإن أباك قد حرمنا ما في يديه. قال: فدخل على أبيه فأخبره عنهم فقال له عمر: قل لهم: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15]

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس،، عن وهيب بن الورد، قال: " بلغنا أن العلماء ثلاثة: فعالم يتعلمه ليتغنى به عند التجار، وعالم يتعلمه لنفسه لا يريد به إلا أنه يخاف أن يعمل بغير علم فيكون ما يفسد أكثر مما يصلح "

حدثنا عبد الله، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا الحكم بن موسى، ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن وهيب، قال: «إن الله تعالى إذا أراد كرامة عبد أصابه بضيق في معاشه، وسقم في جسده، وخوف في دنياه، حتى ينزل به الموت وقد بقيت عليه ذنوب شدد بها عليه الموت حتى يلقاه وما عليه شيء، وإذا هان عليه عبد يصحح جسده، ويوسع عليه في معاشه، ويؤمنه في دنياه حتى ينزل به الموت وله حسنات يخفف عنه بها الموت حتى يلقاه وماله عنده شيء»

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني رجل وهو إسحاق قال: سمعت أبا أسامة، يقول: قال عبد الوهاب بن الورد أبو أمية لرجل: «إن استطعت أن لا يدخل أحد من هذا الباب إلا أحسنت به الظن فافعل»

حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد، ثنا أحمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج بن محمد، ثنا جرير بن حازم، عن وهيب المكي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو عرفتم الله حق معرفته لعلمتم العلم الذي ليس معه به جهل ولو عرفتم الله حق معرفته لزالت الجبال بدعائكم، وما أوتي أحد من اليقين شيئا إلا ما لم يؤت منه أكثر مما أوتي، فقال معاذ بن جبل ولا أنت يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا أنا» قال معاذ: فقد بلغنا أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يمشي على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولو ازداد يقينا لمشى على الهواء "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن الخطاب، ثنا علي بن محمد، ثنا ابن أبي برة، ثنا خالد بن يزيد العمري، قال: " سجد وهيب على جبل أبي قبيس ليلة، فنودي من البحر: يا وهيب ارفع رأسك فقد غفر لك "

حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى، حدثني الحسين بن منصور بن مقاتل، ثنا عبيد الله بن يزيد بن خنيس، حدثني أبي، عن عبد الوهاب بن الورد، قال: «رب عالم يقال له فقيه، وهو عند الله مكتوب من الجاهلين»

حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، قال: سمعت وهيب بن الورد، يذكر أن عمر بن عبد العزيز، قال: «من عد كلامه من عمله قل كلامه»

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن إبراهيم بن المنخل، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا محمد بن منيب، ثنا السري، عن وهيب بن الورد " أن رجلين، كسرت بهما سفينة في البحر فوقعا إلى أرض، فأتيا بيتا من شجر، فكانا فيه فبينما هما ذات ليلة أحدهما نائم والآخر يقظان إذ جاءت امرأتان فقامتا على الباب بهما من قبح الهيئة شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل، فقالت إحداهما للأخرى: ادخلي، قالت: ويحك لا أستطيع، قالت: ويحك لمه؟ قالت: أوما ترين ما في الشفتين، قال: قولهما في البيت: حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى "

حدثنا أبي، ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري، ثنا أشعث بن شداد، ثنا علي بن الحسن بن شقيق،، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا عبد الوهاب المكي، قال: " اتخذ نوح عليه السلام بيتا من قصب، فقيل له: لو اتخذت غير هذا، قال: هذا لمن يموت كثير "

حدثنا أبي،، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى، ثنا سهل بن عبد الله، ثنا المسيب بن واضح،، ثنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد، قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: «أربع لا يجتمعن في أحد إلا تعجب، الصمت وهو أول العبادة، والتواضع لله، والزهد في الدنيا، وقلة الشيء»

حدثنا أبي، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا بكر بن خلف،، ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت وهيب بن الورد، يقول: «والله لو قمت مقام هذه السارية ما نفعك حتى تعلم ما يدخل بطنك من حلال أو حرام»

حدثنا أبي، ثنا محمد بن يزيد، ثنا رجاء بن صهيب، قال: سمعت علي بن قرين، ذكر عن عبد الحميد بن الفضل، عن وهيب بن الورد، عن وهب بن منبه، قال: " مكتوب في الإنجيل شوقناكم فلم تشتاقوا، ونحنا لكم فلم تبكوا، بشر القتالين بأن لله سيفا لا ينام وأن لله ملكا ينادي في السماء كل يوم وليلة: أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده، وأبناء الستين هلموا إلى الحساب، ماذا قدمتم؟ وماذا أخرتم؟ وأبناء السبعين لا عذر لكم ليت الخلق لم يخلقوا، وليتهم لما خلقوا علموا لماذا خلقوا، وتجالسوا وتذاكروا بينهم ماذا عملوا، ألا أتتكم الساعة فخذوا حذركم "

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن يزيد، عن وهيب، قال: أخبرني أخ، لي قال: " كنت في مسجد الخيف في زمان الحج، ومعي عيبة فيها أثواب أبيعها، وخلفي شيخ أبيض الرأس واللحية، فجعلت كلما أنشر ثوبا أتبعه يمينا، قال: فيضع الشيخ يده في ظهري وهو يقول: يا عبد الله أقل من الأيمان، قال: فأقبل عليه مغضبا فأقول: يا عبد الله، أقبل على ما يعنيك، فيقول لي: رويدا هذا مما يعنيني، قال: وما زال هذا دأبي ودأبه حتى انكشف السوق عني فأبصرت ما كنت فيه فأقبلت عليه، فقلت: جزاك الله من جليس خيرا، فنعم الجليس كنت في هذا اليوم، فقال لي: أما إن أبصرت ذلك فانظر أن تتكلم بالصدق وإن كنت ترى أنه يضرك فإنه ينفعك، وانظر إلى الكذب فلا تتكلم به، فإن كنت ترى أنه ينفعك فإذا انقضى عملك أنقض ظهرك قال: فقلت يرحمك الله اكتب لي هؤلاء الكلمات قال: فقال: ما يقضى من أمر يكن قال: وأهويت برأسي أن آخذ دفترا من العيبة ثم رفعت رأسي فوالله ما أدري في السماء ذهب أم في الأرض "

حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد الدورقي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت وهيبا، يقول: " إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي وقل هو الله أحد فإذا فرغ خر ساجدا ثم قال: سبحان الذي لبس العز وقال به سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي المن والفضل سبحان ذي العز والتكرم. سبحان ذي الطول أسألك بمعاقد عزك من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابتك وباسمك الأعظم، وجدك الأعلى وبكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ثم يسأل الله تعالى ما ليس بمعصية "

قال وهيب: وبلغنا أنه «كان يقال لا تعلموها سفهاءكم فيتعاونوا على معصية الله عز وجل»

حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو عبيد سعيد بن عبد العزيز قال: قال عباس بن عبد العظيم: سمعت بشر بن الحارث، يقول: سمعت وهيب بن الورد، يقول: «الأحمق المايق مثل الجيد الفائق»

حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا محمد بن خلف وكيع، ثنا حمزة بن العباس، ثنا أحمد بن شبويه، عن ابن المبارك، قال: كتب وهيب إلى أخ له: «قد بلغت بظاهر علمك عند الناس منزلة وشرفا فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفى واعلم أن إحدى المنزلتين تمنع الأخرى»

حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن مسعود العجمي، ثنا عبد الرزاق، قال: كان سفيان الثوري إذا اغتم رمى بنفسه عند وهيب بن الورد فقال له: يا أبا أمية ترى أحدا يتمنى الموت، فقال وهيب: " أما أنا فلا، قال سفيان: أما أنا فوددت أني والله ميت " أدرك وهيب بن الورد المكي من التابعين جماعة فمن روى عنهم، من التابعين عطاء بن أبي رباح، ومنصور بن زاذان وأبان بن أبي عياش ومحمد بن زهير. فمن صحيح حديثه

ما حدثناه أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، والمسيب بن واضح ح وحدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ح وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، ثنا الحسن بن عيسى الماسرجسي، قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني وهيب بن الورد، أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق» صحيح ثابت حدث به مسلم بن الحجاج، عن ابن سهم، في صحيحه

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا عبد الرحمن بن نافع، ثنا محمد بن حبيب، عن وهيب المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء» قلنا: يا رسول الله من هؤلاء الأربعة قال: «اثنان من أهل السماء، واثنان من أهل الأرض» فقلنا: من الاثنان من أهل السماء، قال: «جبريل وميكائيل» قلنا: من الاثنان من أهل الأرض، قال: «. أبو بكر وعمر» غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحمن بن نافع

حدثنا عثمان بن أحمد بن عثمان، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا عبد الله بن محمد بن نوح المكي، حدثني أبي، ثنا حماد بن قيراط، عن وهيب بن الورد، عن منصور بن زاذان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان الحرص والأمل» صحيح ثابت من غير طريق، غريب من حديث منصور ووهيب لم نكتبه إلا من هذا الوجه

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر إملاء ثنا محمد بن إسماعيل العسكري، ثنا صهيب بن محمد بن عباد، ثنا مهدي، ثنا وهيب بن الورد المكي، عن محمد بن زهير، عن ابن عمر،، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى عند لسان كل قائل فليتق الله ولينظر ما يقول» غريب لم نكتبه متصلا مرفوعا إلا من حديث وهيب

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن المساور بن سهيل، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصبهاني،، ثنا عبد المجيد، عن وهيب بن الورد، عن منصور، عن رجل، من الأنصار عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عاد مريضا فجلس عنده ساعة أجرى الله تعالى له أجر عمل ألف سنة لا يعصي الله تعالى فيها طرفة عين» غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث سعيد بن يحيى، وعبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي داود

حدثنا أبي ومحمد بن جعفر بن يوسف، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا وهيب، ثنا رشدين، عن حسين بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن رب إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان» غريب من حديث وهيب ورشدين، لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث

حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، ببغداد، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا خالد بن يزيد العمري،، ثنا وهيب بن الورد، أخبرني عكرمة، عن ابن عباس، قال: " قيل لأيوب عليه السلام: أما علمت أن لله عبادا حلماء أسكنتهم خشية الله عز وجل " هكذا حدثناه من حديث وهيب عن عكرمة مختصرا، ورواه غيره عن عكرمة مطولا

حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، عن وهيب بن الورد، عن أبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فرق بين اثنين في مجلس تكبراعليهما فليتبوأ مقعده من النار» غريب بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث وهيب بن الورد عن أبان مرسلا

  • دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 8- ص: 140

  • السعادة -ط 1( 1974) , ج: 8- ص: 140

وهيب بن الورد بن أبي الورد مولى بني مخزوم. وكان يسكن مكة. وكان من العباد. وكانت له أحاديث مواعظ وزهد. وكان اسمه عبد الوهاب فصغر فقيل وهيب. روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 35

وهيب بن الورد المكي أبو أمية من المتجردين للعبادة والمتقشفين في الزهادة والمواظبة على الجهد الجهيد والصابرين على الفقر الشديد مات سنة ثلاث وخمسين ومائة

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 233

وهيب بن الورد، ويقال له: عبد الوهاب، المكي.
عن عثمان بن يزدويه.
روى عنه: ابن المبارك.
كنيته أبو عثمان، وهو أخو عبد الجبار بن الورد، كناه محمد بن يزيد بن خنيس.
وقال إسحاق: وهيب المكي، أبو أمية.

  • دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 8- ص: 1

وهيب بن الورد المكي الزاهد
عن حميد بن قيس وداود بن شابور وعنه عبد الرزاق وعبد المجيد بن أبي رواد ثقة مات 153 م د ت س 3522

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 2- ص: 1

وهيب بن الورد بن أبي الورد المخزومي
مولاهم المكي واسمه عبد الوهاب ووهيب لقب أخو عبد الجبار بن الورد يكنى أبا أمية ويقال أبو عثمان
روى عن عمرو بن محمد بن المنكدر في الجهاد
روى عنه ابن المبارك

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 2- ص: 1

(م د ت س) وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي المخزومي مولاهم. أبو عثمان، ويقال: أبو أمية المكي، أخو عبد الجبار، واسمه عبد الوهاب، ووهيب: لقب غلب عليه، وقيل: وهيب وعبد الوهاب [ق225/ب] أخوان، والأول أشهر.
قال ابن حبان: ليس له كثير حديث يرجع إليه، وقال أحمد بن صالح العجلي: مكي ثقة عابد، كان سفيان بن سعيد يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح نسلم عليه.
وفي كتاب المنتجالي: قال زهير: كان الفضيل وابن المبارك ووهيب الورع جلوسا بمكة، فذكروا الرطب، فقال وهيب: أوجاء الرطب؟ فقال ابن المبارك: يرحمك الله، هذا آخره ولم تأكله؟ قال: لا. قال: ولم؟ قال: بلغني أن عامة أجنة مكة - شرفها الله تعالى - من الصوافي والقطائع، فكرهتها. فقال ابن المبارك: يرحمك الله تعالى، أوليس قد أرخص في الشراء من السوق إذا لم تعرف الصوافي والقطائع منه، وإلا ضاق على الناس خبزهم؟
أوليس عامة ما يأتي من قمح مصر إلى مكة إنما هو من الصوافي والقطائع؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل على نفسك، قال: فصعق وهيب لغفلته عما فطنه به، فقال فضيل: ما صنعت بالرجل؟ فقال عبد الله: ما علمت أن كل هذا الحزن قد أعطيه، فلما أفاق قال: يا ابن المبارك دعني من ترخيصكم، لا جرم لا أكلت من القمح بمكة – شرفها الله تعالى – إلا كما يأكل المضطر من الميتة، فيقال: إنه فعل، فنحل جسمه حتى مات هزالا، رحمه الله تعالى.
وقال ابن معين: كان رجلا متخليا، وعن سفيان بن عيينة قال: قلت لوهيب: ما الذي بلغ بك هذا الأمر؟ قال: إني كنت امرءا تاجرا أبيع في السوق وأشتري، فبينما أنا ذات يوم قائم في السوق؛ إذ أتاني آت من خلفي، فوضع يده على منكبي وقال: يا هذا، استح من الله تعالى في قربه منك، وخف الله تعالى في قدرته عليك، فالتفت فلم أر شيئا.
وقال ابن وضاح عن بعضهم: كان وهيب حيثما رأيته فإنما يداه ورجلاه تعملان، يسبح، ويعتد بيديه، ويميط الأذى برجليه، كان هذا دأبه.
وكان الثوري إذا اغتنم يجيء حتى يرمي بنفسه إلى وهيب يستريح إليه، وكان يقول: كان وهيب لا يأكل شيئا من الثمار ولا النخيل ولا البقل، إلا من أرض قد علم صحتها.
وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة أربع وخمسين ومائة.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة، ويقول أهل مكة: كان وهيب من الأبدال، ثقة، متثبتا، متفقدا لمطعمه، يجتنب أكل طعام صوافي مكة – شرفها الله
تعالى – قال: وسمعت ابن نمير يقول: إن عباد بن كثير قال لوهيب: عندي أحاديث في الرغائب ليس يكتب عني أصحاب الحديث، ولا يسمعون مني، فخذها أنت وحدثهم؛ ليعملوا بها وتؤجر. قال له: قد فعلت بنفسك ما فعلت وتريد أن تفضحني.

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 12- ص: 1

وهيب بن الورد المكي
أخو عبد الجبار بن الورد كنيته أبو أمية وقد قيل أبو عثمان ويقال إن اسمه عبد الوهاب بن الورد ووهيب لقب وكان من العباد المتجردين لترك الدنيا والمنافسين في طلب الآخرة جالس أبا حازم وغيره وليس له كثير حديث
يرجع إليه روى عنه بن المبارك ومحمد بن يزيد بن خنيس مات سنة ثلاث وخمسين ومائة

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 7- ص: 1

وهيب بن الورد مكي
ثقة عابد وكان سفيان يقول اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح نسلم عليه

  • دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1

وهيب بن الورد بن أبي الورد، أبو أمية المكي، وقيل أبو عثمان، مولى بنى مخزوم، من عباد المكيين وأعيانهم، وكان اسمه عبد الوهاب فصغر، فقيل: وهيب:
أدرك جماعة من التابعين، كعطاء بن أبي رباح، ومنصور بن أبي زاذان، وأبان بن أبي عياش، واشتغل بالعبادة عن الرواية، فلم يرو عنه إلا القليل.
قال سفيان بن عيينة: قال وهيب: بينا أنا واقف في بطن الوادى، إذا أنا برجل قد أخذ بمنكبى، فقال: يا وهيب، خف الله لقدرته عليك، واستحى منه لقربه منك، قال: فالتفت، فلم أر أحدا.
وقال بشر بن الحارث: أربعة رفعهم الله بطيب المطعم: وهيب بن الورد، وإبراهيم ابن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسام الخواص.
وقال محمد بن يزيد: سمعت سفيان الثورى إذا حدث الناس في المسجد الحرام، وفرغ من الحديث، قال: قوموا إلى الطيب، يعنى وهيبا. وكان سفيان يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح، نسلم عليه.
وقال زهير بن عباد: وكان فضيل بن عياض، ووهيب بن الورد، وعبد الله بن المبارك، جلوسا، فذكرو الرطب، فقال وهيب: قد جاء الرطب، فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله، هذا آخره، أو لم تأكله؟ قال: لا. قال: ولم؟ قال وهيب: بلغني أن عامة أجنة مكة من الصوافى والقطائع، فكرهتها. فقال ابن المبارك: يرحمك الله، أو ليس قد رخص في الشراء من السوق، إذا لم تعرف الصوافى والقطائع منه، وإلا ضاق على الناس خيرهم، أو ليس عامة ما يأتي من قمح مصر، إنما هو من الصوافى والقطائع؟ ولا أحسبك تستغنى عن القمح، فسهل عليك. قال: فصعق وهيب، فقال فضيل لعبد الله: ما صنعت بالرجل؟ فقال ابن المبارك: ما علمت أن كل هذا الخوف قد أعطيه.
فلما أفاق وهيب، قال: يا ابن المبارك، دعنى من ترخيصك، لا جرم لا آكل من القمح إلا كما يأكل المضطر من الميتة. فزعموا أنه نحل جسمه حتى مات هزلا.
وقال حازم الديلمي: قيل لوهيب بن الورد: ألا تشرب من زمزم؟ قال: بأى دلو؟ .
وقال شعيب بن حرب: ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب، كان يشرب بدلوه.
وقال ابن المبارك: ما جلست إلى أحد، كان أنفع لي مجالسة من وهيب.
وكان لا يأكل من الفواكه، وكان إذا انقضت السنة، وذهبت الفواكه، يكشف عن بطنه وينظر إليه ويقول: يا وهيب، ما أرى بك بأسا، ما أرى تركك للفواكه ضرك شيئا! .
وقال: كان يقال: الحكمة عشرة أجزاء، فتسعة منها في الصمت، والعاشرة عزلة الناس، فعالجت نفسى على الصمت، فلم أجدنى أضبط كما أريد منه، فرأيت أن هذه الأجزاء العشرة، عزلة الناس.
وقال ابن أبي رواد: انتهيت إلى رجل ساجد خلف المقام، في ليلة باردة مطيرة، يدعو ويبكى، فطفت أسبوعا، ثم عدت، فوجدته على حاله، فقعدت قريبا منه الليل كله، فلما كان جوف الليل، سمعت هاتفا يقول: يا وهيب بن الورد: ارفع رأسك، فقد غفر لك، فلم أر شيئا.
فلما برق الصبح، رفع رأسه ومضى، فاتبعته، قلت: أو ما سمعت الصوت؟ فقال: أي صوت؟ فأخبرته، فقال: لا تخبر أحدا. فما حدثت به أحدا حتى مات وهيب.
وقال محمد بن يزيد: كانوا يرون الرؤيا لوهيب، أنه من أهل الجنة، فإذا أخبر بها
اشتد بكاؤه، وقال: قد خشيت أن يكون هذا من الشيطان، وقال: عجبا للعالم! كيف تجيبه دواعى قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات، ثم غشى عليه.
وقال: لو أن علماءنا عفا الله عنا وعنهم، نصحوا لله في عباده، فقالوا: يا عباد الله، اسمعوا ما نخبركم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم، وصالح سلفكم، من الزهد في الدنيا، فاعملوا به، ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفسلة، كانوا قد نصحوا لله في عباده، ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم، وما هم فيه.
وقيل له: أيجد طعم العبادة من يعصى الله؟ قال: لا، ولا من يهم بالمعصية.
وقال علي بن أبي بكر: اشتهى وهيب لبنا، فجاءته خالته به من شاة لآل عيسى بن موسى، فسألها عنه، فأخبرته، فأبى أن يأكله، فقالت له: كل، فأبى، فعاودته وقالت له: إنى أرجو إن أطعته أن يغفر الله لك - أي باتباع شهوتى - فقال: ما أحب أنى أكلته، وأن الله غفر لى! فقالت: لم؟ فقال: إنى أكره أن أنال مغفرته بمعصيته.
وقال: لو قمت قيام هذه السارية، ما نفعك، حتى تنظر ما يدخل بطنك، حلال أم حرام!
وقال: اتق الله أن تسب إبليس في العلانية، وأنت صديقه في السر.
وقال بشر بن الحارث: كان وهيب بن الورد، تبين خضرة البقل في بطنه من الهزال.
قال: وبلغني أن وهيبا كان إذا أتى بقرصيه، بكى حتى يبلهما.
وقال: من عد كلامه من علمه، قل كلامه.
وقال: اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك.
وقال: نظرنا في هذا الحديث، فلم نجد شيئا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابا للحق، من قراءة القرآن لمن تدبره.
وقال لابن المبارك: غلامك يتجر ببغداد؟ قال: لا يبايعهم، قال: أليس هو ثم؟ فقال له ابن المبارك: فكيف تصنع بمصر وهم إخوان؟ قال: فو الله لا أذوق من طعام مصر أبدا، فلم يذق حتى مات. وكان يتعلل بتمر ونحوه حتى مات.
وقال سفيان: رأي وهيب قوما يضحكون يوم الفطر، فقال: إن كان هؤلاء يقبل منهم صيامهم، فما هذا فعل الشاكرين!، وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم، فما هذا فعل الخائفين! .
وقال: ما اجتمع قوم في مجلس أو ملأ إلا كان أولاهم بالله تعالى، الذي يفتتح بذكر الله عزوجل، حتى يفيضوا في ذكره، وما اجتمع قوم في مجلس أو ملأ، إلا كان أبعدهم من الله، الذي يفتتح بالشر، حتى يخوضوا فيه.
وقال: لو أن المؤمن لا يبغض الدنيا، إلا أن الله يعصى فيها، لكان حقا عليه أن يبغضها.
وقال سعيد الكندي: أتينا سعد بن عطارد، ومعنا رجل، فسأله، فقال: بمكة رجل يشتهى الشيء فيجده في بيته في إناء قد كفئ عليه، وإن فأرة أتت جرابا له فيه سويق فخرقته. فقال: اللهم أخزها، قد أفسدت علينا، فخرجت، فاضطربت بين يديه حتى ماتت. فقال: ذاك وهيب المكي.
وقال: لا يزال الرجل يأتينى فيقول: ما ترى فيمن يطوف بهذا البيت سبعا، ماذا فيه من الأجر؟ فأقول: اللهم غفرا، قد سألنى عن هذا غيرك، فقلت: بل سلونى عمن طاف بهذا البيت، ماذا قد أوجب الله عليه فيه من الشكر، حيث رزقه الله طواف ذلك السبع. ثم يقول: لا تكونوا كالعامل، يقال له: اعمل كذا وكذا، فيقول: نعم، إن أحسنتم لي من الأجر.
وقال: إن الله تعالى إذا أراد كرامة عبد، أصابه بضيق في معاشه، وسقم في جسده، وخوف في دنياه، حتى ينزل به الموت، وقد بقيت عليه ذنوب، شدد عليه بها، حتى يلقاه وما عليه شيء، فإذا هان عليه عبد، يصحح في جسده، ويوسع عليه في معاشه، ويؤمن له في دنياه، حتى ينزل به الموت، وله حسنات تخفف عنه بها الموت، حتى يلقاه وما له عنده شيء.
وقال محمد بن يزيد: حلف وهيب بن الورد، أن لا يراه الله ضاحكا، ولا أحد من خلقه، حتى يعلم ما تأتي به رسل الله، قال: فسمعوه عند الموت يقول: وفيت لى، ولم أوف لك.
ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة، رحمة الله تعالى عليه ورضوانه.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

وهيب بن الورد المكي أبو عثمان
ويقال عبد الوهاب وهو أخو عبد الجبار بن الورد روى عن طاوس مرسلاً وعن عمر بن محمد بن المنكدر روى عنه عمارة بن القعقاع وعبد الله بن المبارك ومحمد بن يزيد بن خنيس سمعت أبي يقول ذلك. نا عبد الرحمن انا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي ونا عبد الرحمن قال وقرئ على العباس بن محمد الدوري قالا سمعنا يحيى بن معين يقول: وهيب بن الورد ثقة زاد عباس في حديثه وهو أخو عبد الجبار بن الورد نا عبد الرحمن قال سئل أبي عن وهيب بن الورد فقال: كان من العباد.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 9- ص: 1