ورقة بن نوفل ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، من قريش: حكيم جاهلي، اعتزل الأوثان قبل الإسلام، وامتنع من أكل ذبائحها، وتنصر، وقرأ كتب الأديان. وكان يكتب اللغة العربية بالحرف العبراني. أدرك أوائل عصر النبوة، ولم يدرك الدعوة. وهو ابن عم خديجة أم المؤمنين. وفي حديث ابتداء الوحي، بغار حراء، أن النبي (ص) رجع إلى خديجة، وفؤاده يرتجف، فأخبرها، فانطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفلس (وكان شيخا كبيرا قد عمى) فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يابن أخي ما ذا ترى؟ فأخبره رسول الله –ص-خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، ياليتني فيها جذع! ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ؛ فقال رسول الله: أو مخرجي هم؟ قال: نعم! لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. وابتداء الحديث ونهايته، في البخاري. ولورقة شعر سلك فيه مسلك الحكماء. وفي المؤرخين من يعده في الصحابة، قال البغدادي: ألف أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي تأليفا في إيمان ورقة بالنبي، وصحبته له، سماه (بذل النصح والشفقة، للتعريف بصحبة السيد ورقة). وفي وفاته روايتان: إحداهما الراجحة، وهي في حديث البخاري المتقدم، قال: (ثم لم ينشب ورقة أن توفي) يعني بعد بدء الوحي بقليل ؛ والثانية عن عروة بن الزبير، قال في خبر تعذيب (بلال): (كانوا يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك، فيقول: أحد، أحد! فيمر به ورقة، وهو على تلك الحال، فيقول: أحد، أحد، يا بلال) وهذا يعني أنه أدرك إسلام بلال. وعالج ابن حجر (في الإصابة) التوفيق بين الروايتين، فلم يأت بشئ. وفي حديث، عن أسماء بنت أبي بكر، أن النبي (ص) سئل عن ورقة، فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحده!.