محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن محمد الأنصاري. أبو القاسم بن خاتمة، أخو أبي العباس صاحب العرية، شقيقه
قرأ القرآن على القاضي أبي البركات: بن الحاج البلفيقي، ولازمه كثيرا، وكان له عناية به، وسمع عليه كثيرا من شعره وموضوعاته، وغير ذلك.
وتأدب لأول قراءته بالخطيبة أبي محمد: عبد الله بن محمد بن عبد الملك، ثم على القاضي: أبي القاسم بن شعيب.
ورحل إلى المغرب فأخذ به عمن لقي من أهل العلم بوقته
وحضر بتلمسان مجلس الشيخ أبي موسى: عيسى بن محمد بن عبد الله ابن محمد الحميدي البرمكي المعروف بابن الإمام، نزيل تلمسان.
وخذ بحضرة غرناطة عن الرئيس أبي الحسن بن الجياب، وعن الخطيب ابن الحجاج: يوسف بن إبراهيم الساحلي، والقاضي أبي البركات محمد بن أحمد بن شيرين الجذامي، وسمع عليه طائفة من شعره.
وكان أديبا لبيبا شاعرا كاتبا، من نظمه في خصة ماء:
يا حسنها من خصة قد أطلعت | عمود ماء يبهت النواظرا |
تحكى قضيبا نابتا من فصة | أغضانه قد أثمرت جواهرا |
وله في تموج ماء رمي فيه بتفاح:
وحمر من تفاح في وسط لجة | تعر بها خيم النسيم المهيم |
فلجتها الخضراء درع صقيلة | وتفاحها المحمر نضج من الدم |
وله في حمام سبتة:
حمام سبتة ما إن | يقر عين الخليل |
الماء من بحر موسى | والنار نار الخليل |
وله لما تغلب الروم على الجزيرة:
وما في الناس إلا رب حزن | على ما كان من أمر الجزيرة |
فيها رحمن فرج كل كرب | فما يرجو سواك ذوو البصيرة |
ويا مولاي لطفك بي، فإني | سألتك في الصغيرة والكبيرة |
وكان تغلب الروم عليها في الحادي عشر لذي القعدة سنة 744
ومن نظمه أيضا
سماه تلوم كزرق العيون | وأرض بدت كطراز العذار |
وفيها شقيق كلون الخدود | وبنت الكروم إذا ما تدار |
ففني ذي العيون وتلك الخدود | وذاك العذار خلعت العذار |
وله:
كفوا الملام فما أصغى إلى العذل | عني وسمعي عن العذال في شعل |
وتوفي في آخر أيام الطاعون العام بالمرية في الخامس لشهر ربيع الأول سنة 750.
ودفن بالمقبرة، بلصق الحوض، في روضة بني خاتمة هنالك، رحمه الله