أحمد بن المطارحي، الولي الصالح. أخذ عن أبي عبد الله بن صالح الكتاني.
ومن شعر الكتاني هذا مخمسا لما قاله بعض الشعراء:
أخي هديت لتوفيق وفزت به | لقد نصحتك فاسمع واخش وانتبه |
زن الكلام وميز كل مشتبه | النار آخر دينار نطقت به |
وألهم آخر هذا الدرهم الجاري
لولاهما لم نمت خوفا ولا طمعا | صعب إذا طرحا صعب إذا خمعا |
كالسهم يؤلم إن أصمى وإن نزعا | والمرء بينهما ما لم يكن ورعا |
معذب القلب بين الهم والنار
وكان رحمه الله صاحب مكاشفات وأسرار، له في ذلك حكايات عجيبة، وأخبار.
وكان حسن الفقه، مليح المنزع، مسمتا وقورا، يورد حكايات الصالحين، مليح المجلس: تحس الرحمة عند لقائه، من المتعبدين الزهاد، لازم سكنى سلا آخر عمره.
وكان كثير الإيثار: يحب المساكين، ويحسن إليهم، لم تختلف له حال ولا تبدلت له سيرة، ولا اكتسب قط شيئا من عرض الدنيا، مقتنعا باليسير، راضيا بالدون من العيش، مع الهمة العالية. والنفس الأبية. لم يزل طول عمره على هذه الحال إلى أن فارق الدنيا.
وكان كثير المطالعة للكتب وخصوصا كتب التصوف والحديث، وكان يحفظ ’’حلية الأولياء’’ لأبي نعيم الحافظ.
ولد عام 641.