أبو حنيفة النعمان بن الثابت، التيمى بالولاء، الكوفى، أبو حنيفة: إمام الحنفية، الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. قيل: أصله من أبناء فارس. ولد ونشأ بالكوفة. وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه، ثم اقطع للتدريس والإفتاء. وأراده عمر ابن هبيرة (أمير العراقين) على القضاء، فامتنع ورعا. وأراده المنصور العباسي بعد ذلك ببغداد، فأبى، فحلف عليه ليفعلن، فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل، فحبسه إلى أن مات (قال ابن خلكان: هذا هو الصحيح). وكان قوى الحجة، من أحسن الناس منطقا، قال الإمام مالك، صفه: رأيت رجلا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته! وكان كريما في أخلاقه، جوادا، حسن المنطق والصورة، جهورى الصوت، إذا حدث انطلق في القول وكان لكلامه دوى. وعن الإمام الشافعى: الناس عيال في الفقه على أبى حنيفة. له (مسند-ط) في الحديث، جمعه تلاميذه، و (المخارج –خ) في الفقه، صغير، رواه عنه تلميذه أبو يوسف. وتنسب إليه رسالة (الفقه الأكبر – ط) ولم تصح النسبة. توفى في بغداد وأخباره كثرة. ولابن عقدة، أحمد بن محمد، كتاب (أخبار أبى حنيفة) ومثله لابن همام، محمد ابن عبد الله الشيباني وكذلك للمرزبانى، محمد بن عمران. ولأبى القاسم ب عبد العليم ابن أبى القاسم ب عثمان بن إقبال القربتى الحنفي كتاب (قلائد عقود الدرر والعقيان في مناقب الإمام أبى حنيفة النعمان –خ) طالعته في خزانة السيد حسن حسنى عبد الوهاب بتونس. وللموفق بن أحمد المكي (مناقب الإمام الأعظم أبى حنيفة – ط) ومثله (مناقب الإمام الأعظم – ط) لابن البزاز الكردرى. وللشيخ محمد أبى زهرة (أبو حنيفة:حياته وعصره وآراؤه وفقهه –ط) ولسيد عفيفى (حياة الإمام أبى حنيفة – ط) ولعبد الحليم الجندى (أبى حنيفة – ط).