علي محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب بن غطاس الإمام علم الدين أبو الحسن الهمداني السخاوي. المقرئ المفسر، النحوي. شيخ القراء بدمشق في زمانه.
ولد بسخا من قرى أرض مصر الغربية في سنة ثمان- أو تسع وخمسين وخمسمائة، وقدم من سخا إلى القاهرة.
وسمع من الحافظ أبي الطاهر السلفي، وأبي الطاهر بن عوف بالإسكندرية، وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن علي، وهبة الله البوصيري، وإسماعيل بن ياسين.
وأخذ القراءات عن أبي القاسم الشاطبي، وأبي الجود غياث بن فارس اللخمي، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي.
وأخذ بدمشق عن أبي اليمن الكندي لكن اقتصر على الشاطبي وأبي الجود في إسناد الروايات عنهما. لأن الشاطبي قال له فيما يقال: إذا مضيت إلى الشام فاقرأ على الكندي ولا ترو عنه، وقيل: بل رأى الشاطبي في النوم فنهاه أن يقرأ بغير ما أقرأه.
ثم تحول من مصر، وسكن دمشق، وأقرأ الناس بها عند قبر زكرياء عليه السلام من جامع بني أمية، نيفا وأربعين سنة، فقرأ عليه خلق كثير بالروايات، منهم شهاب الدين أبو شامة، وشمس الدين أبو الفتح محمد بن علي بن موسى الأنصاري، وزين الدين عبد السلام الزواوي، ورشيد الدين أبو بكر بن أبي الدر، وتقي الدين يعقوب الجرائدي، وجمال الدين إبراهيم الفاضلي، ورضي الدين جعفر بن دبوقا، وشهاب الدين محمد بن مزهر، وشمس الدين محمد الدمياطي، وقرأ عليه بشر كثير، ثم تركوا الفن كالجمال عبد الواحد بن كثير، ورشيد الدين إسماعيل الحنفي، وشمس الدين محمد ابن قايماز، والنظام محمد التبريزي........
شرف الدين أبو محمد عبد الله الحسيني الحجازي يا مولانا ما أحسن قوله: سيروا إلى الله عرجا ومكاسير فإن انتظار الصحة بطال، فاستحسن ذلك وقال: ما سمعته إلا الساعة، ثم أطرق قليلا ورفع رأسه وقال: اكتب وأنشد لنفسه:
يا من يسوف بالأعمال مرتقبا | وقت الفراغ وقد ألهته أشغال |
سر أعرجا أو كسيرا غير منتظر | لصحة فمرجي ذاك بطال |
فسر زمنا وانهض كسيرا فخطك ال | بطالة ما أخرت عزما لصحة |
قد كنت منكم على بال فأين مضى | عني ترفقكم بي يا مولينا |
حاشاكم وجميل الصفح عادتكم | أن تنقضوا بالوفا عاداتكم فينا |
فيوسف يوسف في المأثرات وأيا | م ابن أيوب أيام ابن يعقوب |
حقيقة الملك إلا فيه تسمية | شتان ما بين تحقيق وتلقيب |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 429