عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني الحنبلي. الإمام الفقيه، الحافظ المفسر، عز الدين، أبو محمد، ولد برأس عين الخابور سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
وسمع الحديث ببلده من أبي المجد القزويني، وغيره، وببغداد من عبد العزيز بن منينا، والداهري، وعمر بن كرم، وغيرهم.
وبدمشق من أبي اليمن الكندي، وابن الحرستاني، والخضر بن كامل، والشيخ موفق الدين، وأبي الفتوح بن الجلاجلي، وغيرهم.
وبحلب من الافتخار الهاشمي، وببلدان أخر. وعني بالحديث وطلب، وقرأ بنفسه.
وذكره الذهبي في «طبقات الحفاظ».
وتفقه على الشيخ موفق الدين، وحفظ كتاب «المقنع» في الفقه، وصحب الشيخ العماد، وطائفة من أهل العلم والدين والصلاح.
وقرأ العربية والأدب، وتفنن في العلوم. وولي مشيخة دار الحديث بالموصل. وكانت له حرمة وافرة عند بدر الدين صاحب الموصل، وغيره من ملوك الجزيرة.
وصنف «تفسيرا» حسنا في أربع مجلدات ضخمة سماه «رموز الكنوز» وفيه فوائد حسنة ويروى فيه الأحاديث بأسانيده. وصنف كتاب «مصرع الحسين» رضي الله عنه، ألزمه بتصنيفه صاحب الموصل. فكتب فيه ما صح من القتل دون غيره. وكان لما قدم بغداد فأنعم عليه المستنصر، صنف هذا
التفسير ببلده، وأرسله إليه، وهو في ثمان مجلدات، وقف بالمدرسة البشيرية ببغداد.
وكان إماما فقيها محدثا، أديبا شاعرا، دينا صالحا فاضلا في فنون العلم والأدب، ذا فصاحة وحسن عبارة، وله في تفسيره مناقشات مع الزمخشري وغيره في العربية وغيرها.
وكان متمسكا بالسنة والآثار، ويصدع بالسنة عند المخالفين من الرافضة وغيرهم.
وله نظم حسن. ومن نظمه: «القصيدة النونية» المشهورة في الفرق بين الضاد والظاء. وصنف في الفقه والعروض وغير ذلك، وحدث. وسمع منه جماعة. وقدم دمشق رسولا. فقرأ عليه أبو حامد بن الصابوني جزءا.
وروى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق، والدمياطي الحافظ في «معجمه»، وغير واحد. وبالإجازة: أبو المعالي الأبرقوهي، وأبو الحسن بن البندنيجي الصوفي، وزينب بنت الكمال.
روى عنه العلامة أبو الفتح بن دقيق العيد وأخوه وأبوه.
وأنشد ابن دقيق العيد له:
وكنت أظن في مصر بحارا | إذا ما جئتها أجد الورودا |
فما ألفيتها إلا سرابا | فحينئذ تيممت الصعيدا |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 300
عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف، الشيخ عز الدين أبو محمد الرسعني.
سمع الكثير، وحدث به. توفي سنة إحدى وستين وستمائة ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخرة بسنجار وقد جاوز السبعين.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1
والمحدث المفسر عز الدين أبو محمد عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 210
عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الإمام الحافظ المفسر عز الدين أبو محمد الرسعني الحنبلي
المحدث، ولد برأس عين سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
وسمع من أبي اليمن الكندي، والافتخار الهاشمي، وجماعة.
وصنف تفسيرا حسناً يروي فيه بأسانيده، وكان إماماً، محدثا، فقيها، أديبا، شاعرا، دينا صالحا.
روى عنه الدمياطي، والأبرقوهي.
مات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وستمائة.
مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 66