سلار بن الحسن بن عمر بن سعيد الشيخ كمال الدين أبو الفضائل الإربلي تلميذ الشيخ تقي الدين ابن الصلاح وشيخ الشيخ محيي الدين النووي
قال النووي هو شيخنا المجمع على إمامته وجلالته وتقدمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي
وقال في موضع آخر هو إمام المذهب في عصره والمرجوع إليه في حل مشكلاته وتعرف خفياته والمتفق على إمامته وجلالته ونزاهته
تفقه على جماعة منهم الإمام أبو بكر الماهاني انتهى
وكان البادرائي قد جعله معيدا بمدرسته فلم يزل على ذلك إلى أن مات لم يرد منصبا آخر
قال الشريف عز الدين وكان عليه مدار الفتوى بالشام في وقته ولم يترك بعده في بلاد الشام مثله
توفي في جمادى الآخرة سنة سبعين وستمائة عن بضع وستين سنة
ومن فتاويه
فيمن حلف بالطلاق وله زوجتان ولم ينو شيئا أنه يتخير بينهما فمن أراد منهما جعله واقعا عليها
فإن قلت بل في هذا مخالفة لما نقله الرافعي عن القاضي الحسين فيمن قال حلال الله على حرام إن دخلت الدار وله امرأتان أنه تطلق كل منهما طلقة وأفتى البغوي بمثله
قلت لا فإن حلال الله علي حرام مفرد مضاف فيعم كل حلال له وهو المرأتان
فإن قلت وكذلك الطلاق فإنه عام من حيث تحليته باللام قلت اللام من الطلاق لا تحمل على العموم لشيوع العرف فيه ويمكن أن يقال أيضا الحلال مفرداته للنساء فعم فيهما والطلاق مفرداته الطلقات لا المطلقات فلا يقع عليهما بل على واحدة منهما فقط إذ لا عموم في المطلق بل في نفس الطلاق بخلاف حلال الله علي حرام ثم نفس الطلاق لا يعم لمعارضته العرف كما ذكرناه وهذا تحرير الجواب في الحقيقة