إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد الجعبري الشيخ الصالح المشهور بالأحوال والمكاشفات
مولده بجعبر في سابع عشر ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة
وتفقه على مذهب الشافعي وسمع الحديث بالشام من أبي الحسن السخاوي وقدم القاهرة وحدث بها فسمع منه شيخنا أبو حيان وغيره
وكان يعظ الناس ويتكلم عليهم وتحصل في مجالسه أحوال سنية وتحكى عنه كرامات بهية
ومنعه قاضي القضاة ابن رزين مرة من الكلام على الناس بسبب ألفاظ ذكرت عنه ثم عاد إلى الكلام وظهرت براءته وحسن اعتقاده وامتداد حاله
وكان أبو العباس العراقي ينكر عيه إنكارا كثيرا وكانت في الشيخ حدة وربما شتم في الوعظ ونال من بعض الحاضرين وطلب مرة إلى مجلس بعض القضاة وادعي عليه بألفاظ قيل إنها بدرت منه فقال له القاضي أجب فأخذ يقول شقع بقع يا الله بقع يكرر ذلك وخرج من المجلس عجلا لم يقدر أحد أن يرده فقام القاضي وركب بغلته فوقع وانكسرت يده
ومن شعر الشيخ إبراهيم الجعبري

في أبيات كثيرة
ولما دنت وفاته جاء بنفسه إلى موضع يدفن فيه وقال هذا قبير جاءك دبير وتوفي عقيب ذلك يوم السبت رابع عشري المحرم سنة سبع وثمانين وستمائة

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 8- ص: 123