عبد الملك بن أبي نصر بن عمر أبو المعالي من أهل جيلان
سكن بغداد وكان رجلا صالحا يأوي الخراب
قال ابن السمعاني فقيه صالح دين خير عامل بعلمه كثير العبادة والصلاة ليس له مأوى معلوم ومنزل مشهور يسكنه يبيت أي موضع اتفق
قال وتفقه على أسعد الميهني وسمع من القاضي أبي المحاسن بن الروياني وغيره وذكر ابن السمعاني أنه سمعه مذاكرة يقول سمعت أرباب القلوب تقول من عرف أن جميع اللذات المتفرقة على الأعضاء تنطوي تحت هذه اللذة ثم أنشأ يقول
كانت لقلبي أهواء مفرقة | فاستجمعت مذ رأتك العين أهواى |
فظل يحسدني من كنت أحسده | فصرت مولى الورى مذ صرت مولاي |
تركت للناس دنياهم ودينهم | شغلا بحبك ياديني ودنياي |
قال وسمعته يقول سمعت إمام الحرمين أبا مخلد الفزاري قال كنت بمكة فرأيت شيخا من أهل المغرب يطوف ويقول
تمتع بالرقاد على شمال | فسوف يطول نومك باليمين |
ومتع من يحبك من تلاق | فأنت من الفراق على يقين |
مات في سنة خمس وأربعين وخمسمائة بفيد