مغلطاي بن قليج مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، ابو عبد الله، علاء الدين: مؤرخ، من حفاظ الحديث، عارف بالانساب. تركي الاصل، مستعرب. من أهل مصر. ولى تدريس الحديث في المدرسة المظفرية بمصر. وكان نقادة، له مآخذ على المحدثين واهل اللغة. وتصانيفه اكثر من مئة، منها (شرح البخاري) عشرون مجلدا، و (شرح سنن ابن ماجه-خ) لم يكمله، سماه (الاعلام بسنته عليه السلام) و (إكمال تهذيب الكمال في اسماء الرجال-خ) اجزاء منه، و (جمع اوهام التهذيب) و (الزهر الباسم في سيرة ابي القاسم) و (ذيل على المؤتلف والمختلف لابن نقطة) و (الاشارة-ط) في السيرة النبوية، اختصر به الزهر الباسم واضاف اليه سيرة بعض الخلفاء، و (الواضح المبين في من استشهد من المحبين) قال ابن ناصر الدين: وفي آخره كما ذكر ابن رجب المقرئ ابيات تغزل تدل على استهتار.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 275

مغلطاي بن قليج البكجري ومغلطاي بن قليج بن عبد الله، علاء الدين، البكجري.
إمام وقته، وحافظ عصره.
مولده سنة تسع وثمانين وستمائة.
ووفاته يوم الثلاثاء رابع عشرين شعبان، سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
وسمع على بن عمير الواني، ويوسف بن عمر الختني، ويونس الدبابيسي وغيرهم.
وتولى مشيخة الحديث بالمظفرية البيبرسية، ومدرسة أبي حليفة، والصرغتمشية، والناصرية، وميعاد آقسنقر الناصري.
وصنف الكثير، فمن ذلك: ’’شرح البخارى’’ نحو عشرين مجلدا، و’’إكمال تهذيب الكمال’’ ثلاثة عشر مجلدا، ثم لخصه. وعمل شيئا في ’’المؤتلف والمختلف’’ وذيل على ضعفاء ابن الجوزي، وشرح قطعة من سنن ابن ماجه، في خمس مجلدات، وسيرة نبوية سماها ’’الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم’’. وله مجاميع حسنة، وغير ذلك.

  • دار القلم - دمشق-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 304

مغلطاي بن قليج ابن عبد الله، الشيخ الإمام الحافظ القدوة علاء الدين البكجري - بالباء ثانية الحروف وبعد الكاف جيم وراء وياء النسبة - الحنفي مدرس الحديث بالظاهرية بين القصرين بالقاهرة.
شيخ حديث، يعرف القديم والحديث، ويطول في معرفة الأسماء الى السماء بفرع أثيث، وينتقي بمعرفته الطيب من الخبيث، ولي الظاهرية شيخا للحديث بها بعد شيخنا العلامة فتح الدين بن سيد الناس، وعبث المصريون به لأجل ذلك، ونظموا الأشعار والأزجال والبلاليق والأكياس، ونفضوا ما عندهم في ذلك ولم يغادروا بقايا نفقات ولا فضلات أكياس.
وكان كثير السكون، والميل الى الموادعة والركون، جمع مجاميع حسنة، وألف تواليف أتعب فيها أنامله، وكد أجفانه الوسنة.
ولم يزل على حاله الى أن ابتلعته المقابر، واستوحشت له الأقلام والمحابر.
وجاء الخبر الى دمشق بوفاته في سلخ شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وستين وسبع مئة.
ومولده بعد التسعين وست مئة.
كان يلازم قاضي القضاة جلال الدين القزويني وانتفع بصحبته كثيرا، فلما مات الشيخ فتح الدين محمد بن سيد الناس - رحمه الله تعالى - في سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، تكلم القاضي له مع السلطان، فولاه تدريس الحديث بالظاهرية مكانه، وقام الناس وقعدوا لأجل ذلك، ولم يبال بهم.
ولما كان في سنة خمس وأربعين وسبع مئة وقف له الشيخ صلاح الدين العلائي رحمه الله تعالى على تصنيف له وضعه في العشق، وكأنه تعرض فيه لذكر عائشة الصديقة رضي الله عنها، فقام في أمره وكفره، واعتقل أياما، فقام في حقه الأمير بدر الدين جنكلي بن الباب وخلصه.
وكان قد حفظ الفصيح لثعلب، وكفاية المتحفظ، وسمع من علي بن عمر الوالي، ويوسف بن عمر الختني، ويوسف الدبابيسي، وغيرهم، ووضع شيئا في المؤتلف والمختلف، وعمل سيرة مختصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ النسائي بنفسه، ودرس بجامع القلعة بالقاهرة بواسطة قاضي القضاة جلال الدين.
وكان ساكنا جامد الحركة يلازم المطالعة والكتاب والدأب، وعنده كتب كثيرة وأصول صحيحة.
كتب إلي من القاهرة وأنا بدمشق في سنة تسع وثلاثين وسبع مئة:

يقبل الأرض عبد كتب هذه الخدمة عن ود لا أقول كصفو الراح، فإن فيها جناحا ولا كسقط الزند، فربما كان شحاحا، ولكن أصفى من ماء الغمام، وأضوا من قمر التمام، مستوحش من خدمتكم كثيرا، ومعلن بالثناء وإن كان المملوك حقيرا، ومستعرض خدمتكم وحاجتكم ليحصل له الشرف بمناجاتكم، ويتطلب منكم الدعاء بظهر الغيب، فإنه متقبل ولاسيما منكم بلا ريب.
والمملوك أجل خدمتكم أن يكتب إليكم لما يقدحه خاطره، ويسفره ناظره، لكون باعه قصيرا في هذا العلم وغيره، وجبركم أوجب هذا الإدلال.
فكتبت أنا الجواب إليه في ورق أحمر وهو:
يقبل الأرض التي تضع الملائكة بها الأجنحة، ويدخر بها من بركات الدعاء نفائس الأسلحة، تقبيل من عدم أنسه، وفقد من السرور فصله ونوعه وجنسه، وعلم أن بهجته من الزمن كانت عارية فاستردها، وكذلك العواري. وتبين أن الفراق جعل القلب مملوك الجوى والعبرات جواري، وتحقق أن الدهر ناقد فأعدم كل مسلم للنوى شرط البخاري.
على أن المملوك يصبر نفسه على فراق مولانا ويتجلد، ويعلل قلبه باجتماع الشمل فإنه ألف العود وتعود، ويحمل الأمر في هذا البين على الظاهر ولا يتأول، ويتمسك في بعده بما قاله الأول:
وينهي ورود المشرفة الشريفة، لا بل كنز الفصاحة التي لو أنفق البليغ مثل أحد ذهبا ما بلغ مدها ولا نصيفه، بل كعبة الحسن التي لا تزال الألباب بها طائفة، والعيون مطيفة، لا بل الغادة الحسناء التي تقرر بها الاستحسان في مذهب أبي حنيفة، فوجد مقام الجواب عنها ضنكا، ووقف لها واستوقف وبكى واستبكى وقال:
وقد شجع المملوك نفسه وأرسل الجواب في هذا الورق الأحمر لأمر يرجو فيه خيرا، ولأن الحمرة دليل الخجل إذا نشرت بين يدي مولانا الذي حمد البيان عند صباحه سرى وسيرا، ولأنها متى أوردت حديث بديع قال لها حفظ مولانا ونقده: لا يصح حديث جاء فيه ذكر الحميرا، ولمولانا علو الرأي في الإتحاف بهذه الفوائد، والمحاسن التي لا تزال غصون رياضها للمتطفلين على الآداب موائد، والله تعالى يخرق ببقاء مولانا العوائد بمنه وكرمه.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 433

مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين صاحب التصانيف ولد بعد التسعين وستمائة كذا ضبطه الصفدي وكان مغلطاي يذكر أن مولده سنة 689 وسمع من التاج أحمد ابن علي بن دقيق العيد أخي الشيخ تقي الدين والحسين بن عمر الكردي والواني والختني والدبوسي وأحمد بن الشجاع الهاشمي ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ وأكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة 45 وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من ترجمة مغلطاي التي أفردها شيخنا بعد أن سمى جماعة من المشايخ الذين ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر أنه سمع من الحافظ الدمياطي وأنه سمع من ابن دقيق العيد درسا بالكاملية في سنة 702 وابن دقيق العيد انقطع في أواخر سنة 701 ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر ولم يحضر درسا في سنة 702 قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر الأصل واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح البخاري وقطعة من أبي داود وقطعة من ابن ماجه وقال شيخنا ادعى أنه أجاز له الفخر ابن البخاري ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه ورتب المبهمات على أبواب الفقه رأيت منه بخطه وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام وسماه منارة الإسلام وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين وذيل على ابن نقطة ومن بعده في المشتبه وتصانيفه كثيرة جدا مات في 24 شعبان سنة 762

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0