التصنيفات

حسين بن أحمد بن محمد، ناصر الدين أبو علي، الهندي الأصل، المكي ولد في جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، أو التي بعدها، بمكة، وسمع بها من العز بن جماعة، والأسيوطي، وغيرهما.
ودخل ديار مصر والشام واليمن غير مرة، وسمع من الزين العراقي، وغيره.
وتفقه بمكة على الضياء الحنفي، وبدمشق على الصدر بن منصور القاضي.
وولي تدريس مدرسة عثمان الزنجيلي، الجانب الغربي من المسجد الحرام، ونظر وقفها، وناب في الحكم بمكة.
وكان مفننا بالفائدة، مكررا لقراءة ’’ الصحيح ’’ كل سنة في أواخر عمره، ويعمل المواعيد بالمسجد الحرام.
ومات ممتعا بسمعه وحواسه، في سنة أربع وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 244

حسين بن أحمد محمد بن ناصر، الهندي الأصل، المكي المولد والدار، الشيخ بدر الدين الحنفي:
ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بمكة، وسمع بها فيما ذكر، على القاضي عز الدين ابن جماعة، وعلى جماعة من شيوخنا بمكة وغيرهم. وحدث عن الشيخ جمال الدين الأميوطي، والعفيف عبد الله بن محمد النشاورى، بصحيح البخاري سماعا عليهما لجميعه فيما ذكر، وسمعت من لفظه شيئا من آخره. وكان يكرر قراءة صحيح البخاري في كل سنة في أواخر عمره، ويعمل مواعيد في المسجد الحرام بناحية الصفا، ويدرس بالمسجد الحرام، مقابل مدرسة عز الدين عثمان الزنجيلي، وهي المعروفة بدار السلسلة بالجانب الغربى من المسجد الحرام؛ لأنه ولى تدريسها، ونظر وقفها بعدن، وناب في الحكم عن قاضي مكة جمال الدين بن ظهيرة، وعز الدين النويري في بعض القضايا، وفي العقود عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة.
وكان تفقه بمكة على شيخ الحنفية بها ضياء الدين الهندي، وبدمشق فيما ذكر على قاضي القضاة صدر الدين بن منصور الحنفي. وكان يذاكر بمسائل من مذهبه.
وله عناية بالعبادة، ودخل ديار مصر والشام واليمن مرات لطلب الرزق، وحصل وظائف وصررا. وآخر سفرة سافرها لذلك، في أوائل سنة أربع وعشرين وثمانمائة لصوب اليمن، وقصد عدن ليستولى على نظر وقف الزنجيلي، فأدركه الأجل بقرب مكان يقال له الرجع وحمل إلى الرجع فدفن به. وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وهو ممتع بحواسه وقوته.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1