إسرائيل بن يونس [ع] بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، أحد الاعلام.
قال عيسى بن يونس: قال لي أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق
كما أحفظ السورة من القرآن.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وجعل يعجب من حفظه، وقال أيضا: كان ثبتا.
كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات وكان لا يرضاه وقال أبو حاتم: صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق.
وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، في حديثه لين.
وروى محمد بن أحمد بن البراء، عن ابن المديني: إسرائيل ضعيف.
وقال ابن سعد: منهم من يستضعفه.
وقال ابن حزم الظاهري: ضعيف.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالاسطوانة، فلا يلتفت إلى تصعيف من ضعفه.
نعم شعبة أثبت منه إلا في أبي إسحاق.
توفى سنة اثنتين وستين ومائة.
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
وأما يحيى القطان فكان لا يحدث عنه ولا عن شريك.
وقد يروى عمن هو دونهما، فإنه روى عن مجالد.
وقد روى عباس الدوري، عن ابن معين، قال: قال يحيى بن سعيد: لو لم أرو إلا عمن أرضى ما رويت إلا عن خمسة.
ثم قال ابن معين: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة.
أحمد في مسنده، حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، حدثنا سعد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: لا وأبي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه إنه من حلف بشئ دون الله فقد أشرك.
حديث غريب.
وقال عباس: حدثنا حجين بن المثنى: قدم إسرائيل بغداد، فاجتمع الناس عليه، فأقعد فوق موضع مرتفع، فقام رجل معه دفتر، فجعل يسأله منه ولا ينظر فيه، فلما قام
إسرائيل قعد الرجل فأملاه على الناس.
قلت: هذا يدل على ضعف سماع أولئك على هذه الصورة / لا على ضعف إسرائيل في نفسه.
وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق.
قال: سلوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني.
وأما ابن مهدي فقال: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري.
وقد طول ابن عدى ترجمته، وسردله جملة أحاديث أفراد، وقال: هو ممن يحتج به.
وروى الميموني، عن أحمد بن حنبل، قال: إسرائيل صالح الحديث.
وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر ابن عياش.
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي بقراءتي، عن عبد العزيز بن محمد، أنبأنا زاهر ابن طاهر، أنبأنا عبد الرحمن بن علي التاجر، حدثنا يحيى بن إسماعيل، أنبأنا مكي بن عبدان، أنبأنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، أنبأنا إسرائيل، عن عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نحر عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حججنا بقرة بقرة.
هذا حديث غريب.
وكان إسرائيل مع حفظه وعلمه صالحا خاشعا لله كبير القدر.
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 1- ص: 208