عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري الصاحب فخر الدين ولد قبل سنة 40 ويقال بعد الأربعين واشتغل بالعلم وسمع الحديث من المرسي وحدث عنه وتعانى الكتابة وكان أبوه مجد الدين من الصلحاء ثم لاذ فخر الدين بالصاحب ابن حنا وولي نظر الصحبة وديوان الصالح علي بن المنصور ثم ولي الوزارة في دولة كتبغا وبعدها وكان أول ما ولي الوزارة نزل بخلعته إلى بيت الصاحب تاج الدين وقبل يده والسبب في ذلك أنه كان ولي ديوان الصالح علي فلما مرض الصالح أوصى أباه بابن الخليلي فولاه بعد موت الصالح ناظر النظار ثم عزله الأشرف فباشر ديوان كتبغا وتاج الدين وزير فلما تسلطن كتبغا فوض الوزارة للخليلي وعزل ابن حنا فانتقل ابن الخليلي إلى وظيفته وكان قبل ذلك في خدمته وكان ذلك في جمادى الأولى سنة 694 - فباشر وقد توقفت الأحوال بسبب الغلاء وغيره وأحدث أخذ مال من يموت وله وارث وتكلف الوارث إثبات ما يدعيه فإلى أن يثبت استهلك ماله فيحال على تركة أخرى فلا يزال أهل المواريث في المطالبة وغالب من يطالبهم لا يحصل على طائل فلما تسلطن لاجين عزل واستقر سنقر الأعسر في رجب سنة 96 ثم أعيد بعد الأعسر في ربيع الآخر سنة 97 - فلما قتل لاجين صرفه الناصر بسنقر الأعسر أيضا في رمضان سنة 98 ثم أعيد إلى الوزارة بعد عود الناصر من الكرك في شوال سنة 709 ثم صرف عن الوزارة في سنة 710 ولزم داره وكان جوادا ممدحا مدحه السراج الوراق وغيره وكان يكتب عنه في التواقيع بالإشارة العالية الصاحبية الوزيرية سيد العلماء والوزراء ومات مصروفا عن الوزارة في يوم عيد الفطر سنة 711 وكان لا يمنع سائلا وزر أربع مرات وصودر ولكن ما اتفق أن كشف له رأس لكثرة من كان يتعصب له ولم يكن مذموم السيرة في ولايته إلا في المرة التي فيها كتبغا كما تقدم