مخلد بن كيداد مخلد بن كيداد بن سعدالله بن مغيث الزناتي النكاري، ابو يزيد: ثائر، من زعماء الاباضية وأئمتهم. بربري الاصل. كان يغلب عليه الزهد والتقشف، ويلبس جبة صوف قصيرة ضيقة الكمين. ولد ونشأ في (قسطيلة) وكانت تابعة لتوزر، ونشأ بتوزر، وخالط (النكارية) بتشديد الكاف، وهم من الصفرية، وسافر إلى تاهرت فكان معلما للصبيان فيها. وانتقل إلى (تقيوس) قال ابن خلدون: (ثم اخذ نفسه بالحبسة على الناس وتغيير المنكر سنة 316 فكثر اتباعه) ولما مات المهدي الفاطمي (سنة322) خرج بناحية جبل (أوراس) وتلقب بشيخ المؤمنين، وقاتلته عساكر القائم بامر الله (ابن المهدي) صاحب المغرب. وعظم امره، فزحف على (رقادة) في مئتي الف مقاتل، وامتلكها، وخضعت له القيروان (سنة333) وارسل احد قواده إلى (سوسة) فاستباحها، وحصر (القائم) في عاصمته (المهدية) وجاع أهلها حتى أكلوا الميتات والدواب. ثم بدأت هزائمه بانتقاض بعض البربر عليه، فرجع إلى القيروان ( سنة 334 ) وغنم أهل المهدية معسكره. وتوالت المعارك، وانتقضت عليه (سوسة) فعاد إلى حصارها. ومات (القائم) وتولى ابنه (المنصور) فأخفى موت أبيه، وخرج من المهدية، فالتقى بمخلد على (سوسة) فكانت الحرب سجالا، ثم انهزم فخلد، وقتل من أصحابه عدد كبير. وتعقبه المنصور، في جبال وأوعار ومضايق، وكلما أدركه ثبت له (مخلد) قليلا وانهزم، إلى أن حصر في قلعة (كتامة) واستأمن الذين معه فأمنهم المنصور ن ودخل القلعة عنوة وأضرمها نارا، فحمل (مخلد) على أصحاب المنصور حملة منكرة فأفرجوا له وخرج. وأمر المنصور بطلبه، فألفوه جريحا قد حمله ثلاثة من أصحابه. فجاءوا به إلى المنصور، فمات من جراحه بعد أسره بأربعة أيام.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 194