التصنيفات

عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي الشافعي اليمني ثم المكي عفيف الدين أبو السعادات وأبو عبد الرحمن ولد قبل السبعمائة بسنتين أو ثلاث وذكر أنه بلغ الحلم سنة 711 وأخذ باليمن عن العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهيني المعروف بالبصال وعن شرف الدين أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها ونشأ على خير وصلاح وانقطاع ولم يكن في صباه يشتغل بشيء غير القرآن والعلم وحج سنة 12 وصحب الشيخ عليا الطواشي فسلكه وحفظ الحاوي والجمل ثم جاور بمكة من سنة 18 وتزوج بها ولازم مشايخ العلم ومن شيوخه الفقيه نجم الدين الطبري قرأ عليه الحاوي في سنة ... وسمع الحديث من الرضي الطبري ثم فارق ذلك وتجرد عشر سنين يتردد فيها بين الحرمين ورحل إلى القدس سنة 34 ودخل دمشق ثم دخل مصر وزار الشافعي وأقام بالقرافة عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي وزار الشيخ محمدا المرشدي وذكر أنه بشره بأمور ثم رجع إلى الحجاز وجاور بالمدينة ثم رجع إلى مكة وتزوج ودخل اليمن سنة 38 لزيارة شيخه الشيخ علي الطواشي ثم رجع إلى مكة فأقام بها مع أنه في طول المدة التي قبل هذا لم يفته الحج أثنى عليه الأسنوي في الطبقات وقال كان كثير التصانيف وله قصيدة تشتمل على عشرين علما وأزيد وكان كثير الايثار للفقراء كثير التواضع مترفعا على الأغنياء معرضا عما بأيديهم نحيفا ربعة كثير الإحسان للطلبة إلى أن مات وقال ابن رافع اشتهر ذكره وبعد صيته وصنف في التصوف وفي أصول الدين وكان يتعصب للأشعري وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم وممن حط عليه الضياء الحموي لقوله في قصيدة له

ولكلمات أخرى وتأول طائفة كلامه وكان منقطع القرين في الزهد أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي أنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر أن لم تقولوا إنه حى وإلا غضبت عليكم وحفظ عنه تعظيم ابن العربي والمبالغة في ذلك وكانت وفاته في العشرين من جمادى الآخرة سنة 768

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0

عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني:
نزيل مكة، وشيخ الحرم، يلقب عفيف الدين، ويكنى بأبى السيادة، ولد سنة ثمان
وتسعين وستمائة تقريبا، وحج وقد بلغ في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، ثم عاد إلى اليمن، ورجع منها إلى مكة، في سنة ثمان عشرة وسبعمائة على ما ذكر، وسمع بها بقراءته غالبا على الشيخ رضى الدين الطبري: الكتب الستة - خلا سنن ابن ماجة، ومسند الدارمي، ومسند الشافعي، وصحيح ابن حبان، والسيرة لابن إسحاق، والعوارف للسهروردي، وعلوم الحديث لابن الصلاح، وعدة أجزاء. وعلى القاضي نجم الدين الطبري قاضي مكة: مسند الشافعي، وفضائل القرآن لأبي عبيد، وتاريخ مكة للأزرقي، وغير ذلك، وبحث عليه الحاوى الصغير في الفقه، والتنبيه، قال: وكان يقول في حال قراءتى للحاوي: استفدت معك أكثر مما استفدت معى، قال: ويقول لي: قد أقرأت هذا الكتاب مرارا، ما فهمته مثل هذه المرة، ولما فرغت من قراءته، قال في جماعة حاضرين: اشهدوا على أنه شيخى فيه. وجاءني إلى مكانى في ابتداء قراءتى عليه، لأقرأه عليه، كل ذلك من التواضع وحسن الاعتقاد والمحبة في الله والوداد. انتهى.
وكان عارفا بالفقه والأصولين والعربية والفرائض والحساب، وغير ذلك من فنون العلم. وله نظم كثير، دون فيه ديوان في نحو عشر كراريس كبار، وتواليف في فنون العلم، منها: المرهم في أصول الدين، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية، وغيرها، وذكر أنها تشتمل على قريب عشرين علما، وبعض هذه العلوم متداخل، كالتصريف مع النحو، والقوافى مع العروض، ونحو ذلك: وكتاب في التاريخ بدأ فيه من أول الهجرة، وكتاب في أخبار الصالحين، يسمى روض الرياحين، وذيل عليه بذيل يحتوى على مائتى حكاية، وكتاب سماه الإرشاد والتطريز، والدرة المستحسنة في تكرار العمرة في السنة، وغير ذلك.
وكان كثير العبادة والورع، وافر الصلاح والبركة والإيثار للفقراء، والانقباض عن أهل الدنيا مع إنكاره عليهم، ولذلك نالته ألسنتهم، ونسبوه إلى حب الظهور، وتطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها، وهي قوله من قصيدة [من الطويل]:

حتى إن الضياء الحموي كفره بذلك، وأبي ذلك غير واحد غير واحد من علماء عصره، وذكروا لذلك مخرجا في التأويل، لا يحضرنى الآن، وأخذ عليه في كلمات وقعت منه، تقتضى تعظيمه لأمره، وسمعت والدي يقول: كنت أصحح في «منهاج البيضاوي» على القاضي أبي الفضل، فسافر للمدينة النبوية، فأتيت إلى الشيخ عبد الله ابن أسعد اليافعي لأصحح عليه، وناولته الكتاب، ففتحه وقال: اقرأ: تقدس من تمجد بالعظمة والجلال، فقلت: إنما أقرأ من كتاب القياس، لأني صححت من أوله إليه، على
القاضي أبي الفضل، قال: فرمى بالكتاب في صدرى، وقال لي: نحن على الفضلة؟ فانصرفت عنه.
وكان القاضي شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، يحضر مجلسه لسماع الحديث فانجر الكلام إلى مسألة من مسائل التمتع في الحج، فاختلف فيها رأيه، ورأي الشيخ عبد الله اليافعي، فرأي بعض الناس في النوم، أنهما تصارعا، وأن اليافعي علا على علي بن ظهيرة، فكان اليافعي يأمر الرائى بذكر رؤياه، إذا كثر الناس عنده للسماع والزيارة، وبقول: هذه الرؤيا تأييد قولنا، ويقول ابن ظهيرة: نخالفه في تأويله، إن المغلوب هو الغالب، وينسب ذلك لأهل التعبير، ويقول: إن ما قاله موافق لما في الرافعى والنووي، وإن ما قاله اليافعي لقول بعض الأئمة الشافعية.
وقد رغب الضياء الحموي في الاجتماع بالشيخ عبد الله اليافعي، والاستغفار في حقه، فأبى الشيخ إلا بشرط، أن يطلع الضياء إلى المنبر في يوم الجمعة وقت الخطبة، ويعترف بالخطأ فيما نسبه إلى اليافعي.
ومن أحوال اليافعي السنية: أن أهل المسفلة والمعلاة، حصلت بينهم فتنة كبيرة، وظهر لأهل المسفلة من أنفسهم العجز، فقصدوا اليافعي، وسألوه أن يدخل لهم على أهل المعلاة ليكفوا عن قتالهم، ففعل اليافعي ذلك، فلم يقبل أهل المعلاة شفاعته، وبادروا لحرب أهل المسفلة، فغلب أهل المسفلة من أهل المعلاة طائفة.
وقد ذكره غير واحد من العلماء، وأثنوا عليه كثيرا، منهم الإمام بدر الدين حسن بن حبيب بن أديب حلب، لأنه ذكره في تاريخه فقال: «إمام علمه يقتبس وبركته تلتمس، وبهديه يقتدى، ومن فضله يجتدى، كان فريدا في العلم والعمل، مصروفا إليه وجه الأمل، ذا ورع بسقت غروسه، وزهر أشرقت شموسه، وتعبد يعرفه أهل الحجي وتهجد تشهد به نجوم الدجى، وتأليف وجمع ونظم يطرب السمع، وفوائد يرحل إليها، وكرامات يعول في المهمات عليها، ومصنفات في الأصول والعربية والتصوف، ومناقب يتشوف إلى سماعها العارفون أي تشوف، أقام بمكة المعظم قدرها، ولازم الطواف بكعبتها المقدس حجرها وحجرها، مقصودا بالزيارة، مسموع النصيحة، مقبول الإشارة.
وهو إمام مفت متفنن عالم، وشيخه في الطريقة الشيخ على المعروف بالطواشي، وصنف في أنواع العلوم، سيما علم التصوف، وله قصائد كثيرة نبوية». انتهى.
وذكره الشيخ جمال الدين الإسنائي في طبقاته، وذكر من حاله ما لم يذكره غيره، ولذلك رأيت أن أذكره، لأنه قال: في طبقاته بعد أن ترجمه بما يأتي ذكره وأكثر منه: تم
الكتاب مختتما بهذا القانت الأواب، وقال: فضيل مكة وفاضلها، وعالم الأباطح وعاملها، وقال: كان إماما يسترشد بعلومه ويقتدى، وعلما يستضاء بنوره ويهتدى. ولد قبل السبعمائة، وبلغ الاحتلام سنة إحدى عشرة، وكان في ذلك السن ملازما لبيته، تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب.
ولما رأي والده آثار الفلاح عليه ظاهرة بعث به إلى عدن، فقرأ بها القرآن، واشتغل بالعلم، وحج الفرض سنة اثنتي عشرة، وعاد إلى بلاده، وحبب إليه الخلوة والانقطاع، والسياحة في الجبال، وصحب شيخه الشيخ عليا المعروف بالطواشي، وهو الذي سلكه الطريق، ثم عاد إلى مكة سنة ثمان عشرة، وجاور بها وتزوج، وأقام بها مدة ملازما للعلم، ثم ترك التزويج وتجرد نحو عشر سنين، وتردد في تلك المدة بين الحرمين، ورحل إلى الشام سنة أربع وثلاثين، وزار القدس والخليل، وأقام بالخليل نحو مائة يوم، ثم قصد الديار المصرية في تلك السنة مخفيا أمره، فزار الإمام الشافعي وغيره من المشاهد، وكان أكثر إقامته في القرافة، في مشهد ذي النون المصري، ثم حضر عند الشيخ حسين الجاكى في مجلس وعظه وعند الشيخ عبد الله المنوفى بالصالحية، وعند الجويراوي بسعيد السعداء، وكان إذ ذاك شيخها، وزار الشيخ محمد المرشدي بمنية ابن مرشد من الوجه البحرى، وبشره بأمور، ثم قصد الوجه القبلى، فسافر إلى الصعيد الأعلى، وعاد إلى الحجاز، وجاور بالمدينة مدة، ثم سافر إلى مكة، وتزوج وأولد عدة أولاد، ثم سافر إلى اليمن سنة ثمان وثلاثين، لزيارة شيخه الشيخ على الطواشي، ومع هذه الأسفار، لم تفته حجة في هذه السنين، ثم عاد إلى مكة، وأنشد لسان الحال:
وعكف على التصنيف والإقراء والإسماع، وصنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، وكان كثير الإيثار والصدقة مع الاحتياج، متواضعا مع الفقراء، مترفعا على أبناء الدنيا، معرضا عما في أيديهم. وكان نحيفا ربعة من الرجال. وذكر أنه توفى ليلة الأحد المسفر صباحها عن العشرين من جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة جوار الفضيل بن عياض، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان، بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم، وطاقية بمائة، وقس على ذلك. انتهى.
ومن شعره [من الطويل]:
ومن شعره أيضا من قصيدة [من الوافر]:
وله أيضا [من البسيط]:
وله [من الطويل]:
ومنها:
ومنها:
ومنها:
وله [من الطويل]:
وله [من الطويل]:
ومنها:
ومنها:

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1