أحمد بن يوسف بن يعقوب الطيبي شمس الدين أحمد بن يوسف بن يعقوب الطيبي شمس الدين كاتب الإنشاء بطرابلس - كذا ترجمه الصفدي في أعيان العصر وفي معجم الذهبي أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر وتبع في ذلك البرزالي ولد في ذي الحجة سنة 649 وتعانى الآداب ففاق في النظم والنثر وكتب بخطه من كتب الأدب أشياء نفيسة أتقنها ضبطا قال الصفدي ذكر لي الشهاب ابن فضل اب عن جمال الدين ابن رزق الله أنهم كانوا مع الطيبي هذا وجماعة في نزهة فتذاكروا وقعة شقحب فقالوا له لو نظمت في نصر المسلمين شيئا فتناول الدواة وكتب قصيدة نحو تسعين بيتا أولها
#برق الصوارم للأبصار يختطف...
ثم قاموا إلى النوم فلما استيقظوا ذكروها له فأنكرها يحلف أنه لا يستحضر أنه نظم شيئا فأروه إياها فتعجب قال فوقف عليها والدي محيي الدين بن فضل الله فأراها لأخيه شهاب الدين فكان ذلك سببا لولايته توقيع طرابلس ومن شعره القصيدة الطنانة التي اقتبس فيها أكثر سورة مريم أولها
لست أنسى الأحباب ما دمت حيا | إذا نووا للنوى مكانا قصيا |
وتلوا آية الدموع فخروا | خيفة البين سجدا وبكيا |
وبذكراهم تسح دموعي | كلما اشتقت بكرة وعشيا |
وأناجي الإله من فرط حزني | كمناجاة عبده زكريا |
واختفى نورهم فناديت ربي | في ظلام الدجى نداء خفيا |
وهن العظم بالبعاد فهب لي | رب بالقرب من لدنك وليا |
واستجب في الهوى دعائي فإني | لم أكن بالدعاء منك شقيا |
قد فرى قلبي الفراق وحقا | كان يوم الفراق شيئا فريا |
ليتني مت قبل هذا وإني | كنت نسيا يوم النوى منسيا |
وهي طويلة نحو من ثلاثين بيتا على ها المهيع وهو القائل لما الزم أهل الذمة بلبس العمائم الملونة
لا تعجبوا للنصارى واليهود معا | والسامريين لما عمموا الخرقا |
كأنما بات بالأصباغ منسهلا | نسر السماء فأضحى فوقهم درقا |
ومن شعره
من أين للعود هذا الصوت تطربنا | ألحانه بأطاريف الأناشيد |
أظن حين نشأ في الدوح علمه | سجع الحمائم ترجيع الأغاريد |
مات بطرابلس في شهر رمضان سنة 717