عمرو بن سليم بن قابوس العبادي الحيري من بني الحارث من كعب أخبرني أبو العباس المبرد أنه يقال له أبا قابوس وهو لبني العباس مثل الأخطل لبني إذ لم يكن يمدح سواهم وسوى كتابهم، أنشدني كثيرا من شعره أبو بكر بن أبي خيثمة قال: أنشدني المعلى بن عثمان مولى يحيى بن خالد شعره في الفضل بن الربيع، وهو محسن في شعره، وأكثر قوله في البرامكة، ووفي لهم بعد نكبتهم، حدثني أبو قدامة محمد بن محمد قال: وقف أبو قابوس على خشبة جعفر بن يحيى التي صلب عليها بالجسر بمدينة السلام فقال:
أمين الله هب فضل بن يحيى | لنفسك أيها الملك الهمام |
وما طلبي إليك العفو عنه | وقد قعد الوشاة به وقاموا |
أرى سبب الرضا عنه قويا | على الله الزيادة والتمام |
نذرت علي فيه صيام شهر | فإن تم الرضا وجب الصيام |
وهذا جعفر بالجسر يمحو | محاسن وجهه ريح قتام |
أيا والله لولا خوف واش | وعين للخليفة لا تنام |
لطفنا حول جذعك واستلمنا | كما للناس بالحجر استلام |
وأنشدني المبرد له قصائد يراسل بها العتابي، ويرد عليه العتابي مثلها، والفضل في جميعها لأبي قابوس ظاهر بين، وفيها قصائد على الغين وغيرها مما يعابى به.