التصنيفات

يلقطلو بنت أبغا الخاتون. كانت امرأة دينة صينة تقية نقية، محبة للخير وأهله، وكانت عمة غازان وخربندا، وكانت بين المغل جليلة القدر نبيهة الذكر، وافرة الحرمة، مسموعة الكلمة، ذات شهامة وفروسية، وكانت مزوجة بعرب طي، ومنازلها لا تبعد من أطراف بلاد الإسلام، ولما مات زوجها المذكور ركبت بنفسها وقتلت قاتله وقطعت رأسه وعلقته في قلادة فرسها، وبقي الرأس على هذا زمانا طويلا حتى كلمت فيه فألقته، وقيل إنما ألقته بأمر اليرلغ، ولم تتزوج بعد عرب طي، وحرص الأفرم على زواجها وكتب إليها في ذلك وأخذ كتب السلطان وسلار إليها فيه، وبذل لها حمص وبلادها صداقا عنه فنهرت رسله وردتهم بالخيبة، وقالت: أنا أنصح أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أنصح فلان وفلان وفلان، فإن كانت مناصحاتي للمسلمين هي التي أطمعت الإفرم في فما بقيت أناصحهم، وكيف تجاسر الأفرم علي، ومن هو الأفرم؟ وأنا أقل كوتلجي عند مثل الأفرم.
وقدمت هذه يلقطلو الى الشام وتوجهت الى الحج في سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة.
قال القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله: وكنت حاجا في تلك السنة فكنت أرى منها امرأة تعد برجال حزما وعزما وكرما، وعليها سيماء الجلالة ووسامة الملك، وتصدقت بأموال كثيرة، قيل إنها تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار، وكانت تركب في الطريق محفة، وتركب الخيل، وتشد في وسطها التركاش ويشال عليها الجتر، وكانت تضرب حلقات صيد وتتصيد طول الطريق. وكانت بحر كرم وغاية إحسان، ولما قدمت دمشق خرج الأمير سيف الدين تنكز للقيها ولاطفها حتى دخلت دمشق بغير جتر على رأسها.
اليمني: الشيخ تاج الدين عبد الباقي، اسمه محمد بن أحمد.
ابن يمن: قاضي القضاة الحنفي.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 592

يلقطو بنت ابغا الخاتون يلقطو بنت ابغا الخاتون عمة غازان كانت جيدة الإسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الأفرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد أن كان بذل لها حمص وبلادها مهرا وحجت سنة 723 في تجمل زائد فيقال تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر وتتصدق طول الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ في إكرامها ورجعت إلى بلادها إلى أن ماتت سنة ...

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0