يحيى بن فضل الله ابن المجلي بن دعجان، القاضي الكبير الرئيس محيي الدين أبو المعالي القرشي العدوي العمري، كاتب السر السلطان بالشام، أولا، وبمصر أخيرا.
تقدم ذكر أخيه القاضي شرف الدين عبد الوهاب، وذكر ولديه القاضي شهاب الدين أحمد، والقاضي بدر الدين محمد وذكر أخيه بدر الدين محمد بن فضل الله كل منهم في مكانه.
كان سعيد الحركات إذا تحرك، سديد السكنات، كأن القدر تكفل له بحسن العقبى وتدرك، متعه الله تعالى بالمناصب والأولاد، والسعادة التي لها الجبال أوتادا، فرأى في مناصبه ما لا رآه غيره، وفي أولاده من السعد ما لم يزجر به لغيرهم طيره. وكتب الخط الذي تود الرياض لو كانت أوراقه، والعقود لو نظمت مثل سطره في حسن اللباقة. ما أعتقد أنه خدم الترك مثله، ولا نبت في وادي أغراضهم إلا بانه وأثله، قد درب مقاصدهم وألفها، وفرع مرامي مراميهم وعرفها، طال عمره في السعادة وخدمته في آخر عمره بالحسنى وزيادة.
وكان يرعى حق من خدمه، ويعلي كعب صاحبه وقدمه، ولم يكن فيه لأحد أذى، ولا رأى غيره من عينه قذى، منجمع عن الناس، لا يجتمع بأحد في مآتم ولا أعراس، شغله بخويصة نفسه، والاعتزال عن أبناء جنسه. وكان شديد الحزم، مديد الهمة والعزم:
لا يقرع السن للفوات ولا | يعض حر البنان من ندمه |
يقل قدر الأنام عنه كما | يصغر جنب الزمان في عظمه |
يا قاصد الفضل عد قد مات محييه | وغاب من كان بين الناس يبديه |
وأوحش الدست ذاك لصدر حين مضى | فطالما كانت الأسرار تأويه |
كم دبر الملك بالآراء فامتنعت | ثغوره وحماه من أعاديه |
ورفة السمر والبيض الصفاح فما احـ | ـتاج الشجاع لأن تجري مذاكيه |
وكم كتاب له أردى الكتائب لـ | ـما بات في ساحة الديوان يمليه |
مهما نسيت فما أنسى توجعه | لي من زماني إذ خانت لياليه |
ولطفه كلما وافيت مجلسه | كأنما نسمات الروض لي فيه |
يا ذاهبا ترك الأسماع من حزن | تود لو أنها صمت لناعيه |
ومن مضى والورى تدري محاسنه | حتى لقد شكر الله مساعيه |
أقسمت ما خدم الأملاك مثلك في | سر تبيت من الأعدا تراعيه |
ولا يوفي الأمور الباهظات إذا | ما أظلم الرشد حقا أنت تدريه |
ربيت فيما مضى من دهرنا دولا | من غير عجز ولا كبر ولايته |
وكم وصلت لمن قد بات ملتجئا | إليك رزقا رآه لا يواتيه |
يجنى عليك ولم تظهر مؤاخذة | لأجل ذلك تعلو من تناويه |
وما برحت عظيم القدر ذا شرف | عند المليك الذي جلت أباديه |
وقد مضيت الى الله الكريم وما | يضيع مثلك ضيفا عند باريه |
قدمت في مثل شهر الصوم حضرته | بشراك بشراك خير بت تجنيه |
فقر عينا بمن خلفت من ولد | فإن حقك كل الناس يدريه |
ولم يمت من بنوه سادة نجب | كل على حدة يحيي معاليه |
لاسيما وعلاء الدين ثالثهم | يفوه بالمسك من أضحى يسميه |
كفاية ووقار في رسوخ نهى | فما أرى أحدا في ذا يوفيه |
أما الكتابة فاسأل كل يانعة | من الحدائق إن كانت تحاكيه |
أو العبارة فاسأل كل بارقة | من الدياجر إن كانت تجاريه |
أو الترسل فاسأل كل هاطلة | من السحائب إن كانت تباريه |
أو الخلائق فاسأل كل نافحة | من النواسم إن كانت تضاهيه |
نظم كأن سلاف الدن شعشعها | فينا ضحى وأدارتها قوافيه |
وكل سجع لو أن البحر يعرف ما | يأتي به لاستحت منه لآليه |
يا من سردت معانيه وأقسم ما | تدري الليالي له مثلا فتحويه |
اصبر على فقد مولى كل ذي أدب | إن كان ينصف لا ترقا مآقيه |
وسلم الأمر في هذا لخالقه | تنل من الله ما تغدو ترجيه |
فأنت أولى بصبر القلب في حزن | ما غير فضلك فينا من يعانيه |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 571
يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور ابن عبيد الله بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر العدوي محيي الدين أبو المعالي ولد بالكرك في شوال سنة 645 وأجاز له مكي ابن علان وإسماعيل ابن العراقي والرشيد بن مسلمة وغيرهم وحدث بشيء كثير بالإجازة وكان يكتب خطا حسنا إلى الغاية وأول ما كتب الإنشاء في سنة 61 بدمشق وأخوه شرف الدين عبد الوهاب كاتب السر بها ثم نقل إلى حمص فمكث بها مدة ثم عاد إلى دمشق ثم استحضره المنصور لاجين لما ضعف أخوه شرف الدين في سنة 697 وناب عنه ثم عاد إلى دمشق فاستقر في كتابة السر إلى أن عاد الناصر من الكرك ثم استقر بعد ذلك أخوه شرف الدين في كتابة السر بدمشق عطل هو ثم صودر هو وبقي مدة بطالا ثم وقع في الدست بدمشق عن تنكز ثم استقر في كتابة السر بعد شمس الدين ابن الشهاب محمود سنة 727 أو في التي بعدها ثم استقر فيها بمصر بعد علاء الدين ابن الأثير في أول سنة 729 واستقر عوضه بدمشق حفيد الشهاب محمود ثم نوقلا في الوظيفتين في شعبان سنة 732 ثم رجع كل منهما إلى وظيفته في أول سنة 733 فاستمر محيي الدين في كتابة السر بالقاهرة وكان ابنه شهاب الدين يقرأ على السلطان إلى أن مات بعد أن اشتد ضعفه لعلو سنه وطلب التوجه إلى دمشق فأذن له واستقر ولده علاء الدين في سد الوظيفة في حياته لما كبر وضعف واستقل بعده وعظمت منزلة محيي الدين أخيرا عند الناصر حتى أمر أن يكتب له - لما ثقل في مرضه واستأذن أن يرجع إلى دمشق ليموت بها - توقيع في قطع الثلاثين أن يستمر على صحابة ديوان الإنشاء بالممالك الإسلامية وأن يكون جميع المباشرين لها نوابه وتجهز ليرحل إلى دمشق فأدركه أجله وكان سعيد الحركات ورأى من السعادة في أولاده وأملاكه ووظائفه وطول عمره ما لم يشاركه فيه أحد وكان قليل الأذى كثير الانجماع عن الناس قال الذهبي كان صدرا معظما وقورا كامل العقل حسن الصيانة تاركا لمعاشرة الناس خبيرا بوظيفته بديع الكتابة جزل العبارة كثير الأنوار خرج له أبو الحسين بن ايبك معجما سمعناه من شيخنا برهان الدين التنوخي بسماعه منه وكان لا يكاد يتكلم إلا جوابا وله نظر جيد وكانت وفاته في ثامن شهر رمضان سنة 738 ودفن بالقرافة ثم نقل تابوته إلى دمشق ودفن بالصالحية بعد موته بأشهر
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
يحيى بن فضل الله مجلي بن دعجان بن خلف القاضي الأثير العالم محيي الدين أبو محمد العدوي صاحب ديوان الإنشاء ولد سنة خمس وأربعين وست مائة في شوال، وسمع من ابن عبد الدائم، وغيره روى لنا جزء ابن عرفة، وتوفي في رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة.
مكتبة الصديق، الطائف - المملكة العربية السعودية-ط 1( 1988) , ج: 2- ص: 371
يحيى بن فضل الله بن المجلي بن دعجان بن خلف ابن منصور بن ناصر بن نصر بن عمر بن عدي العدوي العمري، القاضي محيي الدين أبو المعالي بن أبي يحيى بن أبي الفوارس الدمشقي. سمع من أحمد بن عبد الدائم ’’جزء ابن عرفة’’ و ’’جزء الحوراني’’ ومن النجيب عبد اللطيف الحراني من ’’مسند أحمد’’، وأجاز له في سنة سبع وأربعين وست مئة أحمد بن المفرج بن مسلمة، والعراقي، وإبراهيم بن محمد بن وثيق، والحسن بن محمد البكري، ومكي بن علان وغيرهم.
وحدث بالقاهرة ودمشق، سمع منه الحفاظ، فتح الدين ابن سيد الناس، وعلم الدين البرزالي، وشمس الدين الذهبي وغيرهم. وخرجت له مشيخة.
قال البرزالي في ’’معجمه’’: ذو كفاءة وفضيلة وقيام تام، قام بما هو متقلده، ملازم لوظيفته وداره، قليل الحديث فيما لا يعنيه، له وجاهة ورئاسة كاملة، ومال جزيل. انتهى كلامه.
مولده في ظهر يوم السبت حادي عشر شوال سنة خمس وأربعين وست مئة بالكرك. وتوفي في ليلة الأربعاء تاسع شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة بالقاهرة، وصلي عليه من الغد ودفن بالقرافة، ثم نقل إلى دمشق بعد مدة، فدفن بتربتهم بسفح جبل قاسيون، رحمه الله تعالى.
سمعت عليه ’’حديث إسحاق بن راهويه’’ رواية ابن شادل بإجازته من مكي بن علان، بسماعه من ابن خلدون، قال: أخبرنا ابن الموازيني، قال: أخبرنا ابن أبي نصر، قال: أخبرنا الميانجي، قال: أخبرنا ابن شاذل، عنه. ومجلس نفي التشبيه من ’’أمالي ابن عساكر’’، بإجازته من مكي بن علان، وابن مسلمة، بسماعهما من ممليه. ومن حديث الآجري والختلي بإجازته من ابن رواج بسنده.
أخبرنا الشيخ الإمام القاضي محيي الدين أبو المعالي يحيى بن فضل الله بن المجلي العدوي العمري، قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا
أبو محمد مكي بن المسلم بن مكي بن خلف بن المسلم بن علان القيسي إجازة، قال: أخبرنا أبو المعالي علي بن هبة الله بن خلدون الواعظ قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي ابن الموازيني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قراءة عليه وأنا أسمع في داره بدمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة، قال: قرأ على القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي وأنا حاضر أسمع، قيل له: أخبركم أبو العباس محمد بن شادل الهاشمي النيسابوري قراءة عليه، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا سفيان، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصبح فقال: ’’ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة، قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا وأصبح فريق منهم بها كافرين، وأما من آمن بي وحمدني على سقياي فقد آمن بي وكفر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فقد آمن بالكوكب وكفر نعمتي’’.
أخرجه البخاري في التوحيد مختصرا عن مسدد. وأخرجه النسائي في ’’اليوم والليلة’’ عن قتيبة؛ كلاهما عن سفيان، به. فوقع لنا بدلا.
وبه إلى إسحاق الحنظلي، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم ’’قرأ في المغرب بالطور’’.
أخرجه البخاري في التفسير عن الحميدي. وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح؛ أربعتهم عن سفيان، به. فوقع لنا بدلا عاليا.
وبه إلى إسحاق الحنظلي، قال: أخبرنا عمرو بن محمد القرشي، قال: حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن أبي سعد الأزدي وكان قارئ الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت رضي الله عنه، في قوله عز وجل {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه}. قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بلال وعمار وصهيب وخباب، قاعدا في ناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حقروهم، فأتوه فخلوا به، فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف العرب لنا فيه فضلنا فإن وفود العرب تقدم عليك فنستحي أن ترانا مع هذه الأعبد، فإذا جئناك فأقمهم عنا، فإذا فرغنا نحن فاقعد معهم إن شئت، فقال: ’’نعم’’، قالوا: فاكتب لنا عليك به كتابا، قال: فدعا بصحيفة، ودعا عليا عليه السلام ليكتب، قال: ونحن جلوسا في ناحية، فنزل جبريل عليه السلام، فقال: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين}، قال: ثم ذكر الأقرع وعيينة، قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين}، قال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلم عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة}. فرمى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعاهم فقال لهم: {كتب ربكم على نفسه الرحمة}، قال: فيومئذ وضعنا ركبنا على ركبتيه قال: وكان يجلس فإذا أراد القيام قام فتركنا، فأنزل الله عز وجل {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عنياك عنهم}، يقول: لا تعد عيناك عنهم وتجالس الأشراف، {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}، يعني الأقرع وعيينة. قال: ثم ضرب لهم مثل الحياة الدنيا، ومثل الرجلين، قال: فكنا نقعد بعد ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بلغ الساعة التي يريد أن يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم.
أخرجه ابن ماجه في الزهد عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عمرو بن محمد العنقزي. فوقع لنا بدلا عاليا.
والسدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن، وأبو سعد الأزدي لم يذكر الحاكم اسمه في كتابه المسمى ’’بالأسامي والكنى’’، وأبو الكنود اسمه عبد الله بن عمران، ويقال: ابن عويمر، ويقال: ابن عامر.
وبه إلى إسحاق الحنظلي، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر، فقال: ’’من يكلأنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح’’. فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، وضرب على آذانهم حتى استيقظوا بحر الشمس، فتوضؤوا ثم أذنوا فأقاموا فصلى ركعتين ثم صلى المكتوبة بعدما طلعت الشمس.
أخرجه النسائي في الصلاة عن أبي عاصم خشيش بن أصرم النسائي، عن يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، به. فوقع لنا عاليا.
وبه إلى إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبي عمرو الأنصاري، عن زيد بن خالد رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ’’خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها. أو قال: يخبر بالشهادة قبل أن يسألها’’.
أخرجه مسلم في القضاء عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري القاص المديني، عن زيد بن خالد به. وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن سعيد الهمداني وأبي الطاهر ابن السرح؛ كلاهما عن ابن وهب عن مالك، به. وأخرجه الترمذي في الشهادات عن أحمد بن الحسن، عن القعنبي، عن مالك، به. وعن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى، عن مالك، به، وقال: عن أبي عمرة. وعن بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، عن زيد ابن الحباب، قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد، قال: حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: حدثني خارجة بن زيد بن ثابت، قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي عمر بمعناه، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وقال عقيب حديث إسحاق بن موسى: أكثر الناس يقولون: ابن أبي عمرة، واختلف على مالك فيه، فروى بعضهم ’’عن ابن أبي عمرة’’، وروى بعضهم ’’عن أبي عمرة’’، ’’وابن أبي عمرة’’ أصح عندنا، لأنه قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقد روي عن أبي عمرة عن زيد بن خالد غير هذا الحديث وهو صحيح أيضا، ’’وأبو عمرة’’ هو مولى زيد بن خالد، وله حديث الغلول. وأخرجه النسائي في القضاء عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين؛ كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، به، وقال: عن أبي عمرة. وأخرجه ابن ماجة في الأحكام عن علي بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن الجعفي؛ كلاهما عن زيد بن الحباب بمعناه، فوقع لنا بدلا لمسلم عاليا.
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 2004) , ج: 1- ص: 489