هارون بن موسى بن محمد رشيد الدين، المعروف بابن المصلي الأرمنتي. قال كمال الدين الأدفوي: اجتمعت به ولم يعلق بذهني منه شيء، وله شعر كثير يأتيه من جهة الطبع، ليس يعرف له اشتغال، وكان إنسانا حسنا فيه لطافة.
وتوفي رحمه الله تعالى بأرمنت سنة ثلاثين وسبع مئة.
وأورد له قوله:
حثها الشوق حثيثا من وراها | فتراها عانقت ترب ثراها |
واعتراها الوجد حتى رقصت | طربا أسكرني طيب شذاها |
غنني يا ساقي الراح بها | ليس يغني فاقتي إلا غناها |
وامل لي حتى تراني ميتا | إن موت السكر للنفس حياها |
ليس في الأرض نبات أنبتت | فيه سر حير العقل سواها |
رامت الخضراء تحكي سكرها | قتلوها بعد تقطيع قفاها |
بدويه في ببويه ساكنا | صيرت عندي المحبة ماكنا |
اسمها ست العرب | هيجت عندي الطرب |
كنت نعطيها ألف دينار وازنا | وابن في داخل بيوتي ماذنا |
وترى مني العجب | في تصانيف الأدب |
فأنا والله مليحه فاتنا | ومن الحساد ما أنا آمنا |
والملوك واهل الرتب | ياخذوا من الحسب |
يشتهر حالك يصير لك كاينا | يقتلوه أهلك وتبقى ضامنا |
ذا الحديث فيه العطب | ليس ذا وقت الغضب |
قم وعاهدني فما أنا خاينا | وأنا الليلة لروحي راهنا |
مر وعبي لي الذهب | فترى عقلك ذهب |
وعريبا في حديثي واهنا | أمنه في سربها مطامنا |
والفؤاد مني اضطرب | ونشف ذاك الطرب |
ينبحوا تأتي الرجال الظاعنا | بالسيوف وبالرماح الطاعنا |
يدركوني في الطلب | يجعلوا رأسي ذنب |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 527
هارون بن موسى بن محمد رشيد الدين الأرمنتي المعروف بابن المصلى هارون بن موسى بن محمد رشيد الدين الأرمنتي المعروف بابن المصلى قال الكمال جعفر كان ينظم بالطبع ولم يعهد له اشتغال وهو القائل من قصيدة
غنني يا ساقي الراح بها | ليس يغني فاقتي إلا غناها |
وأمل لي حتى تراني ميتا | إن موت السكر للنفس حياها |
رامت الخضراء تحكي فعلها | قتلوها بعد تقطيع قفاها |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0