نصر بن سلمان بن عمر الشيخ الإمام القدوة المقرئ المحدث، النحوي، الزاهد، العابد، القانت، الرباني، بقية السلف المنبجي، نزيل القاهرة وشيخها.
سمع بحلب من إبراهيم بن خليل، وبمصر من الكمال الضرير، وتلا عليه بعدة كتب، وعلى الكمال بن فارس، وتصدر في أيام مشايخه، وشارك في العلوم وتفنن، ثم إنه تعبد وانقطع، وتردد إليه الكبار وكان يهرب منهم، وارتفع ذكره جدا في دولة تلميذه الجاشنكير، وكان ممن يؤذي الشيخ تقي الدين بن تيمية، وهو الذي أحرف الجاشنكير عنه.
قال ابن أخته الحافظ عبد الكريم: ما دخلت عليه قط إلا وجدته مشغولا بما ينفعه في آخرته، وكان يتغالى في الشيخ محيي الدين بن عربي، ولا يخوض في مزمناته.
قال شيخنا الذهبي: ولقد جلست معه بزاويته، فأعجبني سمته وعبادته.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء بعد العصر سادس عشر جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبع مئة.
ومولده سنة ثمان وثلاثين وست مئة بمنبج.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 502
نصر بن سلمان بن عمر المنبجي نصر بن سلمان بن عمر المنبجي نزيل القاهرة ولد سنة 638 وسمع بحلب من إبراهيم بن خليل وبمصر من الكمال الضرير وتلا عليه بعدة كتب وعلى الكمال بن فارس وتصدر في القراءآت وشارك في العلوم ثم انعزل وتعبد وانقطع وأقام بزاويته بباب النصر وارتفع ذكره في دولة الجاشنكير لأنه كان يعتقده ولا يخالف أمره وصار يتردد إليه الكبار فيهرب منهم غالبا وهو خال الشيخ قطب الدين الحلبي وكان يقول ما دخلت عليه قط إلا وجدته مشغولا بما ينفعه وكان يحط على ابن تيمية من أجل حطه على ابن العربي ولكنه كان لا يعرف ما يعاب به ابن العربي إلا لكونه منسوبا إلى الزهد قال الذهبي جلست مع الشيخ بزاويته وأعجبني سمته وعبادته قل أن ترى العيون مثله وذكر القطب في ترجمة أحمد بن عبد العال أنه سمع ابن عطاء يقول الشيخ نصر حجة لنا على إبليس - يعني أنه لو ادعى أنه لم يبق على الأرض قائم بالله لقلت كذبت يا إبليس هذا الشيخ نصر بهذه الصفة مات بزاويته في شهر جمادى الآخرة سنة 719
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
والقدوة الزاهد المقرئ أبو الفتح نصر بن سلمان بن عمر المنبجي شيخ القاهرة
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 232