التصنيفات

موسى بن محمد بن يحيى عماد الدين اليوسفي المصري، المعروف بابن الشيخ يحيى، أحد مقدمي الحلقة بالديار المصرية.
كان مشهورا بالمروءة، معروفا بالعصبية التي هي في حنايا جوانحه مخبوءة، يصحب الأكابر، ويغالطهم بالمودة ويكابر، ويلازم صحبة الأعيان ويثابر، لم تفته صحبة رب سيف ولا قلم، ولا حامل علم ولا رافع علم، يتقرب إليهم بالخدم ويسعى على رأسه في قضاياهم لا على القدم:

وكان يعاني شيئا من النظم والنثر على عاميته، ويأتي به طباعا من غير تكلف سجيته، فيأتي من ذلك بما يضحك الثكالى، وينشط القلوب للتعجب بعد أن كانت كسالى، على أنه يأتي في ذلك بما يشبه التورية والاستخدام، والاستعارة والجناس الناقص والتام، فما كنت أنا ولا شيخنا الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس نقضي العجب من ذلك، ونقول له: يا سيدنا سبحان من وسع عليك في هذا الفن المسالك، فيعجبه ذلك، ويقول: والله هذا ولم أقرأ المقامات ولا حفظت شيئا من شعر المتنبي، ولا اشتغلت بشيء من العربية ولا العلم، فنقول له: هذه مواهب وقرائح.
ولم يزل على حاله الى أن وهى ركن العماد، ومال الى خراب عمره وماد.
وتوفي بالقاهرة رحمه الله تعالى في أوائل سنة تسع وخمسين وسبع مئة بالقاهرة.
وجمع لنفسه تاريخا كبيرا، يجيء في خمس عشرة مجلدة، وله غير ذلك.
وكان يصحب الكبار مثل القاضي كريم الدين الكبير، واختص بجمال الكفاة وبالوزير علم الدين بن زنبور وبالأمير سيف الدين أيتمش نائب الكرك وصفد، وبالأمير بدر الدين جنكلي بن البابا، وبالحاج أرقطاي لما عمل النيابة بدمشق ومصر، وبغيرهم، واختص أخيرا بالأمير سيف الدين شيخو وسيف الدين صرغتمش.
وكان يكتب إلي قصائد وغيرها، فأحتاج الى أن أجيبه عن ذلك، ومما كتبته إليه:
وكتبت إليه:

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 487

موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي عماد الدين المصري المعروف بابن الشيخ يحيى موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي عماد الدين المصري المعروف بابن الشيخ يحيى أحد مقدمي الحلقة بالقاهرة ولد سنة 696 وأحب التاريخ وتعانى النظم والنثر مع عدم الاشتغال بالعربية فكان يأتي مع ذلك بالعجائب وجمع تاريخا كبيرا في نحو خمس عشرة مجلدة سماه نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر ابتدأ بدولة المنصور وانتهى فيه إلى سنة 755 وأفاد فيه كثيرا من الوقائع والتراجم التي يحكيها عن مشاهدة وهو كثير التحري في النقل ما يتحققه ينقله وما لا يضيفه إلى قائله وربما تبرأ من عهدته واختص بجمال الكفاة وبعلم الدين ابن زنبور والقاضي كريم الدين وبدر الدين جنكلي بن البابا والحاج رقطاي وغيرهم وكان غزير المروءة كثير العصبية ومات بالقاهرة في أوائل سنة 759

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0