موسى بن أبي بكر شرف الدين، ملك التكرور.
وصل الى الديار المصرية في أول شهر رجب سنة أربع وعشرين وسبع مئة بسبب الحج، وصحبه جمع كثير، ونزل بالقرافة الكبرى، واستأذن في الصعود الى القلعة لتقبيل يد السلطان، فأذن له، فطلع في طائفة يسيرة، ولما وصل أمر بتقبيل الأرض فامتنع، فألزم، ففعل ذلك على كره، ولم يمكن من الجلوس. فلما خرج ووصل الى باب القلعة قدم له حصان أشهب بزناري أطلس أصفر، وبعد ذلك خلع عليه السلطان خلعة سنية، وأمر له بمركوب، وسير هو الى السلطان أربعين ألف دينار، وصير الى نائب السلطنة نحو عشرة آلاف دينار، وهيأ له السلطان من الهجن والنياق وآلات الحج أشياء كثيرة، وكذلك فعل به نائب السلطنة.
وكان شابا مليح الشكل حسن الوجه، له رغبة في العلماء، وهو فقيه مالكي المذهب، وقيل: إنه كان معه تقدير عشرة آلاف تكروري وجاء معهم ذهب كثير حتى نزل الذهب في تلك المدة درهمين، وحصل للناس بهم نفع كثير، وذكروا أن تحت يده أربعة عشر ملكا، وسعة ملكه ثلاث سنين.
وحكي لي عنه الشيخ شمس الدين بن الأكفاني رحمه الله تعالى رئاسة كبيرة، ووصل إليه منه جملة كثيرة من الذهب، وقال: كانت تحية من يدخل إليه أن يضع عمامته ويكشف رأسه، وهناك رماد مفروش فيأخذ من ذلك الرماد ويرشه على رأسه.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 477
موسى بن أبي بكر سالم التكروري موسى بن أبي بكر سالم التكروري ملك التكرور قدم حاجا سنة 724 في رجب وأدخل إلى الناصر فامتنع من تقبيل الأرض وقال لا أسجد لغير الله فأعفاه السلطاه وقربه وأكرمه وأحسن تجهيزه إلى الحجاز وكثر في أيدي الناس الذهب من التكاررة وانحط سعر الدينار وسار في ركب بمفرده وكان مهابا في قومه فلا يخاطبه أحد إلا ورأسه مكشوف وأقام بعد الحج ثلاثة أشهر بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع مالا كثيرا فسار معه جماعة إلى بلاده لقبض أموالهم وكان عفيفا دينا اشترى جملة من الكتب ويقال أن جملة ما كان معه من المال مائة حمل فأنفقها في طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وأرسل لجماعة ممن رافقه في الحج من أكابر المصريين حتى والي مصر انعامات كثيرة وكانت هديته إلى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جدا وقدم للخزانة السلطانية شيئا كثيرا من التبر المعدني الذي لم يصنع ولما رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئا كثيرا وجامله بالجميل والألطاف والمبلغ له ولأصحابه ولم يدع هو أميرا ولا صاحب وظيفة سلطانية حتى وصله بحملة من الذهب وبقي موسى في مملكته خمسا وعشرين سنة واستقر ابنه فيها أربع سنين ثم تملك عمه سليمان
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
موسى بن أبي بكر بن سالم التكروري ملك التكرور
قدم حاجا في سنة 724 ودخل الديار المصرية في ولاية الناصر محمد قلاون المتقدم ذكره ولما أمر بتقبيل الأرض قال لا أسجد لغير الله فأعفاه الناصر وقربه وأكرمه وأحسن تجهيزه إلى الحجاز وكان معه من الذهب شيء كثير وأهدى هدية من ذلك كبيرة للناصر نحو خمسة آلاف مثقال وكذلك أهدى للخزانة السلطانية شيئا كثيرا من الذهب المعدني الذي لم يصنع ولم يدع أميرا ولا صاحب وظيفة إلا أعطاه من ذلك فكان كثرة ما أعطاه من الذهب مؤثرا في انحطاط سعر الدينار بالديار المصرية وكان كثير الإنفاق حتى استغرق جميع ما معه وهو مقدار كبير نحو مائة حمل واحتاج إلى الاقتراض من التجار وكان معظما عند أصحابه بحيث لا يكلمه أحدهم إلا ورأسه مكشوف وبقي في الملك خمسا وعشرين سنة
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 2- ص: 314