التصنيفات

القدسي شرف الدين محمد بن موسى.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 79

محمد بن موسى القاضي الفاضل، الأديب الكاتب البارع شرف الدين المقدسي، كاتب الإنشاء بالديار المصرية، المعروف بكاتب أمير سلاح.
كا كاتبا بارعا، ناظما ناثرا، يأتيه المعنى على وفق إرادته ضارعا، إذا نظم قلت العقود ينظم جواهرها، أو السماء يطلع زواهرها، أو الرياض يجلو أزاهرها. يتلعب بالعقول سحره الحلال، يترشف السمع منه كؤوسا ليست نشوتها مما يجري في الجديال. ونثره أحسن من رقم البرود، وآنق من حلول الكواكب في منازل السعود، وخطه يسر النواظر، ويزري بالرياض النواضر، تخال سطوره فوق طروسه فتيت مسك على كافور، أو طرز صبح تطلعت من تحت أذيال ديجور. كأن جيماته وجنات خيلانها تلك النقط، أو محاريب فيها قناديل لا تخبو نور معانيه ولا يقط، وكأن ألفاته ألفت الاعتدال فهي قدود الخرد الغيد، أو قضبان بان تميس من مرور النسيم، والهمزات من فوقها حمائم ذات تغريد:

ولم يزل على حاله الى أن سكنت شقاشقه، وقرطست عن عرض الحياة رواشقه.
توفي رحمه الله تعالى في شعبان سنة اثنتي عشرة وسبع مئة.
وكان قد خدم الشجاعي وأمير سلاح، وبه يعرف في القاهرة.
أخبرني من لفظه شيخنا العلامة أثير الدين قال: هو رجل حسن الأخلاق، كريم العشرة، محتمل، فيه كرم، وله خط حسن ونثر كثير ونظم.
وجالسته مرارا، وكتبت عنه، وقرأ علينا من نظمه ونثره كثيرا، وقد خمس شذور الذهب. في صنعة الكيمياء تخميسا حسنا يقضي له بسبق النظم وجودة حوك الكلام، ومطابقة الفصل. وأنشدني قال: أنشدني من لفظه لنفسه:
قلت: قد تقدم لهذا المعنى نظائر في ترجمة صدر الدين بن الوكيل.
وبه قال أنشدني من لفظه لنفسه:
وبه قال: أنشدني له يخاطب الشجاعي، وكان كاتبه:
ومنها:
ولما خمس شذور الذهب كتب إليه ابن الوحيد:
وكتب إليه شمس الدين بن دانيال:
ومن شعر شرف الدين القدسي:
منها:
ومنه في مليح اسمه سالم:
ومنه:
وأنشدني له قاضي القضاة شيخ الإسلام تقي الدين السبكي، رحمه الله تعالى، قال: وأنشدني بعضها من لفظه:
قلت: قصيدة فريدة فائقة رائقة، إلا أنها فيها ألفاظ غير قاعدة، والتسامح يسكن قلقها.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 284

محمد بن موسى المقدسي. الكاتب، شرف الدين، الشيخ الأديب.
من نظمه:

وله أيضا:
توفي سنة 712.

  • دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 2- ص: 0