التصنيفات

علي بن أيوب بن منصور الشيخ الإمام علاء الدين المقدسي الشافعي، معيد المدرسة الباذرائية بدمشق.
كان أولا يعرف بعليان ويكتب ذلك بخطه في أول أمره.
سمع من الفخر بن البخاري ومن عبد الرحمن بن الزين.
وحدث بدمشق والقاهرة. وكان قد عني بالحديث، وطلب وقرأ بنفسه، وحرر الألفاظ وضبطها.
وكان يكتب خطا فائقا، ويبرز الصحف من يده تحكي روضا بالأزاهر رائقا صحيحة الألفاظ مضبوطة، سليمة من اللحن مشكولة منقوطة. ولما أبيعت كتبه في حياته، تغالى الناس في أثمانها، وبالغوا في قيمتها رغبة في صحتها وحسنها وإتقانها.
وكان قد درس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص. ثم إنه توجه إلى القدس وسكنه فاختلط، وتلفظ بالصواب تارة، وتارات بالغلط، وأخذ في ادعاء المستحيلات، والقدرة على فعل ما هو خارج عن الممكنات. وكابد مع ذلك فقفرا شديدا، وعيشا من الهناء بعيدا.
ولم يزل على حاله إلى أن نزل قبره، وما يملك خيطا في إبرة.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة بالقدس.
وكان بدء اختلاطه في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة.
وكان يذكر الجن كثيرا في كلامه، ويقول: قد وعدوني بأن يسوقوا إلي نهرا من النيل، ونهرا من زيت نابلس إلى داري هذه، ويعد لذلك أماكن يكون فيها الماء وأماكن يكون فيها الزيت، وأشياء من هذه المستحيلات. وكابد فقرا مرا مع هذه الحالة. نسأل الله تعالى العافية من كل بلاء.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 305

القدسي علاء الدين الشافعي علي بن أيوب

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 79

علي بن أيوب بن منصور بن الزبير علي بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسي علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولا ولد سنة 666 تقريبا وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعني بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعى فقرأ على التاج الفركاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطا واتقانا وبرع في الفقه والعربية ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولي تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته في الاعتقاد وامتحن وأوذى بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا في غاية الضبط وحصل له في أواخر عمره مبادئ اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضا وشرع في إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه في حياته وتغالى الناس في أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائي قال الذهبي في المعجم المختص الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه في سنة 42 وكان إذا سمع عليه مع ذلك في حال تغييره يحضره ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا في شهر رمضان سنة 748

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0