التصنيفات

الحسين بن علي بن عبد الكافي ابن علي بن يوسف بن تمام: الإمام الفاضل الفقيه النحوي العروضي الناظم، أقضى القضاة جمال الدين أبو الطيب ابن العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي.
كان ذهنه ثاقبا، وفهمه لإدراك المعاني مراقبا، حفظ التسهيل لابن مالك، وسلك من فهم غوامضه تلك المسالك، وحفظ التنبيه، وكان يستحضره وليس له فيه شريك ولا شبيه، وقرأ غير هذا.
وكان يعرف العروض جيدا، ويبيت لأركان قواعده مشيدا، وينظم الشعر بل الدرر، ويأتي في معانيه بالزهر والزهر، وكانت مكارمه طافحه، وأنامله غيوث سافحه، كثير التواضع في الملتقى، غزير المروءة لا يصل النجم معه فيها إلى مرتقى، عفيف اليد في أحكامه، لم يقبل رشوة أبدا، ولم يسمع بذلك في أيامه، يتصدى لقضاء أشغال الناس، ويعامل من أساء أو أجرم معاملة متغاض متناس، فأحبته القلوب، ومضى حميدا على هذا الأسلوب. إلى أن نغص شبابه، وتقطعت بمن يوده أسبابه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم السبت ثاني شهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبع مئة.
ومولده في شهر رجب الفرد سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
وقلت أرثيه:

وكنت أنا قد كتبت إليه:
فكتب الجواب إلي عن ذلك:
وكتب هو رحمه الله تعالى إلي ملغزا:
فكتبت أنا الجواب إليه وهو في ريباس.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 273

الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن يوسف بن تمام جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة 722 وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه على يونس الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة 745 أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلى ملغزا قلت وأجاد

مات في شهر رمضان سنة 755 وأسف عليه أبوه والناس قال ابن كثير تألم الناس لفقده لعدم شره إلا على نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية والدماغية والعذراوية وغير ذلك

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0

الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الأخ جمال الدين أبو الطيب القاضي
ولد في رجب سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة
وحضره أبوه على جماعة من المشايخ وحضر البخاري على الحجار لما ورد مصر وسمع على يونس الدبابيسي وغيره وطلب العلم وتفقه على الشيخ مجد الدين السنكلوني وقرأ النحو على أبي حيان أكمل عليه قراءة التسهيل والأصلين على الشيخ شمس الدين الأصبهاني وقرأ على جماعة غيرهم وأحكم العروض قراءة على أبي عبد الله بن الصائغ وأتقنه
ثم قدم الشام حين ولاية الوالد للقضاء بها وطلب الحديث بنفسه وقرأ على المزي والذهبي وقرأ الفقه على الشيخ شمس الدين ابن النقيب
ثم عاد إلى مصر ودرس بالمدرسة الكهارية وولي الإعادة بدرس القلعة عند القاضي شهاب الدين بن عقيل
ثم عاد إلى الشام ودرس بالمدرسة الدماغية وولي نيابة الحكم عن والده بعد وفاة الحافظ تقي الدين أبي الفتح ثم درس بالمدرسة الشامية البرانية وكان يلقي بها دروسا حسنة مطولة ثم بالمدرسة العذراوية
وكان من أذكياء العالم وكان عجيبا في استحضار التسهيل في النحو ودرس بالآخرة على الحاوي الصغير وكان عجيبا في استحضاره
توفي يوم السبت ثاني شهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبعمائة ودفن بقاسيون
ذكره القاضي صلاح الدين الصفدي في كتابه أعيان العصر فقال كان ذهنه ثاقبا وفهمه لإدراك المعاني مراقبا حفظ التسهيل لابن مالك وسلك من فهم غوامضه تلك المسالك وحفظ التنبيه وكان يستحضره وليس له فيه شريك ولا شبيه وقرأ غيره سرا
وكان يعرف العروض جيدا ويثبت لأركان قواعده مشيدا وينظم الشعر بل الدرر ويأتي في معانيه بالزهر والزهر عفيف اليد في أحكامه لم يقبل رشوة من أحد أبدا ولم يسمع بذلك في أيامه
انتهى
ومن نظم الأخ ملغزا من أبيات

وكتب إلى القاضي الفاضل شهاب الدين بن فضل الله في سنة خمس وأربعين وسبعمائة وقد وقع الشيخ بدمشق كثيرا من أبيات
لكنه زاد في تشبيه عارضه
وكتب إلى الشيخ صلاح الدين الصفدي سائلا من أبيات
فأجابه من أبيات
وقد مدح الأخ جمال الدين إمامان كبيران أحدهما الشيخ الحافظ تقي الدين أبو الفتح فقد كتب إليه من دمشق لما سافر من دمشق إلى مصر ما أنشدنيه من لفظه لنفسه وهو
والثاني الأخ الشيخ العلامة بهاء الدين أبو حامد أطال الله عمره وكتب بها إليه لما درس بالمدرسة الشامية البرانية
الأولى الحاسة
الثانية الإصابة بالعين
والحلي عارض أبا تمام في قصيدته التي مطلعها
#خشنت عليه أخت بني خشين وهي معروفة
ولم أجد على هذا الوزن والروي أقدم من أبيات قالها أعرابي قيل له من لم يتزوج بامرأتين لم يذق حلاوة العيش فتزوج امرأتين فندم وأنشأ يقول

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 9- ص: 411