حسن الكردي شيخ صالح زاهد، راق في معارج صاعد، له حال وكشف، وكوكب هدى قد تنزه عن الكشف، يقصده الناس بالزياره، وتومي الأصابع إليه بالإشارة.
كان مقيما بالشاغور بظاهر دمشق منجمعا عن الأنام، قد ألف الخلوة وتعبد والناس نيام، له حاكورة يزرع فيها الخضر، ويرتفق به ويطعم منه من حضر، أقام على هذه الحال سنين، واستراح من هموم المال والزوجة والبنين.
ولم يزل على هذه الحال إلى أن أخذ من شعره واغتسل، واستقبل القبلة وركع ركعات وراح إلى ربه وانتقل.
وكانت وفاته سنة سبع مئة.